]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

واجه عدوك ... ( 2 )

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-01-19 ، الوقت: 20:20:11
  • تقييم المقالة:

 

يقول المثل الشعبي ( حرص .. ولا تخَوِن ) فهل يمكن لهذا المثل أن يكون دليلا مرشدا في تعاملك مع أعدائك ؟

فلنفهم معا ماذا يعني المثل وماذا يقدم لنا ؟

يبدأ المثل بـ ( حرص ) وهو صيغة عامية لفعل الأمر احرص ولكن يحمل تشديدا على الحرص وكأنه صيغة مبالغة من فعل الأمر ... كن شديد الحرص في تحركك مع أصدقائك قبل أعدائك ، والحرص يتطلب عدة خطوات في مواجهة العدو خاصة في الخطوات التالية للثورة المصرية :

1-    أن يتفق الجميع من رؤوس جماعات العمل على خطة وأسلوب العمل العام

2-    أن ترسم كل مجموعة أسلوب تأدية عملها في حدود الخطة العامة

3-    أن يتعارف بقدر الإمكان كل مجموعة على بعضهم البعض مع الاتفاق على ما يشبه كلمة سر أو إشارة ضمنية فيما بينهم لا يتعرف عليها إلا من كان ضمن مجموعة العمل ومعهم بالطبع من ينضم بمعرفة عضو من الأعضاء بشكل شخصي

4-    أن يكون من بين مجموعة العمل شخص منوط  به مراقبة الأداء بحيث إا قام فرد مندس بعمل ما يمكن باقي أعضاء المجموعة التعرف إليه بسهولة والتعامل معه بحرص بحيث لا يمكن أن يأتي عمله بثمار تفيد أعداء الثورة أو يضر مجموعة العمل ...

5-    الترابط بين المجموعات بحيث لا يمكن اختراقها بسهولة

( ولا تخَـوِن )

في اعتقادي أن تكملة المثل ليست على سبيل التوازن اللفظي ولكنه له دور في خطة العمل فالمثل ينصح بعدم التخوين كخطوة هامة لتنفيذ الحرص وليس كما نفهمها عادة من أننا يجب أن نحرص حتى لا نصل إلى التخوين ... لا ليس الأمر كذلك وإنما عدم التخوين خطوة بمعنى إذا قمنا بخطوات الحرص جيدا فلن تكتمل تلك الخطوات إلا بعدم التخوين حتى لا تخسر بخطوة التخوين هذه جهود من معك ... فقد تكسب كشف خائن إن أنت اتبعت أسلوب التخوين في تعاملك مع أفراد مجموعة العمل لكنك في المقابل قد تخسر مجموعة عمل كاملة نتيجة لنهجك أسلوب الشك والتخوين ... فكن على ثقة مع حرصك الشديد وتطبيق خطواتك الإجرائية وتأكد من تطبيق هذه الإجراءات في كل تحرك لك ولكن حذار أن ترمي بالخيانة أي فرد من أفراد المجموعة حتى ولو كان خائنا ... اتخذ خطواتك لتجنيب مجموعتك شره بلباقة .. كلفه بعمل يسعد به ولكن لا يضر أن كان خائنا .. استفد من محاولته التقرب إليك ولكن لا تعطه ما يمكن أن يضر به مجموعة عملك ..

وثق بأنه يعلم ويؤثر فيه المثل القائل ( من أمنك لن تخونه .. ولو كنت خاين ) .

ثق في أن حسن تعاملك معه إن لم يفيدك فلن تضر به .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق