]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أعرف عدوك ( 6 )

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-01-19 ، الوقت: 20:15:23
  • تقييم المقالة:

 

 

عدوك الأخير .. صديقك الجاهل .. وهو عدو لا تستطيع التعامل معه إذ يأسرك دوما بمحبته .. باحتياجه إليك .. بمعرفتك بأنه صديق والتماسك العذر له دائما إن هو أخطأ فأساء إليك وأضاف إلى متاعبك متاعب جديدة .. عدو يأسرك ولا حيلة لك في الفكاك منه .. وقد يكون من أشد أعداء دعوتك إن أن استطاع أعداؤك من استغلال جهله لصالحهم ...

وفي تفاصيل الثورة المصرية الكثير والكثير من الأمثلة .. فالمطالب الفئوية صورة من صور التمرد الفئوي على أوضاع عامة قامت لأجلها الثورة .. لعبت الإضرابات العمالية دورا هاما في إضعاف الحكومة وكشف وجهها الحقيقي أمام الشعب وأمام العالم في السنوات السابقة على الثورة .. ومهدت الطريق للثورة حتى الأيام الأخيرة قبيل انطلاق ثورة 25 يناير ولكن .. أمام جهل بعض الفئات وأمام خطة محكمة من المنتفعين السابقين بالنظام السابق لإثارة الفوضى مبنية على إثارة الفئات ضد الحكومة  الحالية قامت مجموعات فئوية بالمطالبة بإصلاحات مطلوبة حقا لكنها فتت مطالب الثورة .. وأجهدت الثوار وخلقت حاجزا واضحا بين الفئات المطالبة بحقوقها وأمام الثوار وشقا بينهما أدى إلى ترهل جسد عدد الثوار بين المطالبين الفئويين وبين الثوار المطالبين بتعديلات جذرية في الحياة السياسية كفيلة بتحقيق المطالب الفئوية ولكن بعد إرساء القواعد العامة ... ساعد ذلك إصرار المجلس العسكري على تحقيق هذه المطالب تحت ضغط مما يعطي إشارة ضمنية لباقي الفئات على التحرك وهذا هو عين القصيد فالتفتيت والتفريق هو أسلوب الحكومات المصرية دوما في السيطرة وإحكام القبضة ... فت ذلك في عضد الثوار وتخلى عدد لا بأس به في انشغال حول مطالبه الفئوية عن المشاركة في الوقفات المطالبة بمطالب دستورية عامة .. أدى ذلك لسهولة تعامل المجلس العسكري مع الوضع تدريجيا حتى بات هناك من يلعن الثورة والثوار من بين المؤيدين لها بل والمشاركين على اعتقاد بأن الثورة هي المسئولة عن الأزمات اللاحقة على التنحي .... صديقك الجاهل لعبة في يد عدوك خاصة إذا استطاع أن يمد له يد العون الوقتي لحل مشاكله ...

فكيف نواجه هذا الطابور من الأعداء ونحن مقبلون على موجة جديدة على مسافة أيام من 25 يناير جديد استعد له المجلس العسكري جيدا .. سياسيا و شعبيا وما خفي من الاستعدادات الخططية الأمنية كان أكثر .. كيف نصبح في مأمن على الأقل من بعض الأعداء للثورة ؟!ِ 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق