]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

جبهة التحرير أعطيناك عهدا

بواسطة: أمير الأوراس  |  بتاريخ: 2012-01-19 ، الوقت: 20:05:24
  • تقييم المقالة:
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
أعضاءنا الكرام ، "الأنفة" أو بلهجتنا "النيف" كلمة سر متداولة بقوة في أوساط الجزائريين و هي محركهم في مختلف الملاحم و المواقف و هي الشيئ الذي يمكن أن يجمعهم مهما اختلفت آراؤهم و توجهاتهم و هذا الذي أريد أن أدخل من خلاله لموضوعي ، و اسمحولي أن أخوض قليلا في الأحزاب و التحزب فبمرور الوقت منذ الإستقلال أصبح عدد الأحزاب في الجزائر تقريبا كعدد المواطنين و يكاد كل مواطن يحصل على حزب خاص به لكن هذا لا يعني أنني أنتقد التعددية الحزبية في الجزائر لكن أريد أن أعاتب المنافقين الذين لا يرون الحزب إلا على أنه بساط سحري يسبح بهم في عالم السياسة و السلطة و هذا أمر مشين و لا علاقة له أبدا بالوطنية و لا السياسة حتى.
الإنقسامات التي تعرفها البلاد مؤخرا جراء الإنقسامات و التوجهات السياسية ما هي إلا صراعات مصلحية و الوطنية التي يدعونها و الكلمات المنمقة التي ينسجونها في كل مناسبة ما هي إلا حافلات يستقلونها للوصول إلى أهدافهم و يا ليتها تكون أهدافا مشروعة بحكم البلاد و العباد بل كل أهدافهم شخصية لا تتعدى الرغبة في التنقل بحرية و التمتع بامتيازات تخولهم لنهب الشعب.
التحزب في بلادنا و الإنخراط في مختلف التنظيمات مبني بالدرجة الأولى على "النيف" و مبني بالدرجة الثانية على المصلحة الشخصية فكثيرا ما تعرفت على أشخاص لديهم بطاقة مناضل في حزب ما و يناضلون فعليا في حزب آخر و هذا يدل على أن لا قناعة للأفراد بالنضال من أجل قضية معينة بل أن معظم المناضلين منافقون و هذا ما يدعونا لأن نعجل في توضيح مفهوم النضال .
النضال يا سادة هو أن ندافع بقلبنا و عقلنا عن قضيتنا و نكون مؤمنين و مقتنعين بها ، و قضية الجزائريين معروفة تماما و هي الدفاع عن مقومات الدولة الجزائرية و الحفاظ على الإرث الثوري و الشعبي و الحفاظ على أمانة الأجداد و لكي نخطو خطوات ثابتة في هذا الطريق لابد لنا أن نتجرد من النفاق و نلبس ثوب الصدق و المصداقية و الأمانة و الأكثر من هذا يجب أن نحب الجزائر ...نعم الجزائر و فقط .
مهما كان الحزب الذي كتب في بطاقاتنا و مهما كانت تطلعاتنا و توجهاتنا فإنها تكون لمجرد تمسكنا بالـ"النيف" لكن حين نذكر "الأنفة " يجب أن نتذكر الشهداء و نتذكر العهد و أي "نيف" يفوق هذا؟ أية "أنفة" أكبر من أن نتمسك بعهد أجدادنا و أية "أنفة" أكبر من أن نصون العهد و نحفظ الأمانة كونوا مناصرين لمن شئتم و كونوا منخرطين في أي حزب شئتم لكن لا تنسوا "جبهة التحرير الوطني" فهذه ليست حافلة و ليست بساطا سحريا بل "جبهة التحرير أعطيناك عهدا" و العهد يجب أن يبقى بالقلب و يبتغنى به الظمير و نناضل من أجله بالقلب فهذا الحزب ليس مجرد حزب بل مفتاحا للنصر و مفتاحا للمجد و مفتاحا للخلود في التاريخ فمن هذا الأحمق الذي يقوى على نسيان هذا المفتاح و تضييعه ؟ لا أظن أن الجزائريين الأحرار حمقى كي يتناسوا كل هذا بل كل ما حدث كان مجرد غبار حجب الرؤية لمدة نرجوا أن تنقضي قريبا جدا و هذا لن يحدث إلا إذا تظافرت الجهود و شبكت الأيادي و اهتدى الأحرار إلى معنى الأمانة و معنى العهد فأرجوكم أن تضعوا أيديكم بأيدينا و نثبت للمشككين و المنافقين و المفسدين أن "عهد الأحرار...وراه رجال"
فقوموا للعهد.
 
 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق