]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحرب في الإسلام

بواسطة: Jamel Soussi  |  بتاريخ: 2012-01-19 ، الوقت: 12:12:20
  • تقييم المقالة:

 

 

موسوعة " الجواهر و الدرر من الوصايا و المواعظ و العبر  "

 

 1 /  في إصلاح النفس  .

ج 2 / في إصلاح الأسرة.

ج 3 / في إصلاح المجتمع .

ج 4 / في إصلاح العالم.

ج 5 / في إصلاح الكون.

 

 

الحرب في الإسلام

 

 

أعوذ بالله من الشّيطان الرّجيم

بسم الله الرحمان الرّحيم

 

     " فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (4) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (5) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (6) " صدق الله العظيم

سورة محمّد

 

حكمة التشريع

روائع البيان 

تفسير آيات الأحكام

من القرآن

 

 

   

     أقرّ الإسلام الحرب - مع علمه بما تجرّه على البلاد من ويلات و نكبات - لضرورة وقائيّة، و علاج إضطراري، لا مناص منه لمجابهة الطغيان، و دفع الظلم و العدوان، و تطهير الأرض من رجس المشركين الغدرين، على حد قول القائل :   إذا لم تكن إلاّ الأسنّة مركبا

 

فلا بدّ للمضطر إلاّ ركوبها

 

 

 

  و لكنّ الإسلام في الوقت الذي يدعو فيه إلى الجهاد، و يحض على القتال، و يبيح الحرب كضرورة من الضرورات، تجده يأمر بالرحمة و الشفقة في ( معاملة الأسرى ) الواقعين في أسر العبوديّة، فيحرّم تعذيبهم أو إيذاءهم، كما يحرّم التمثيل بالقتلى، أو الإجهاز على الجرحى، أو تقتيل النساء و الصبيان.

 

  إن الغرض من الجهاد ليس إراقة الدماء، و سلب الأموال ، و تخريب الدّيار و لكنّه غرض إنسانيّ نبيل، هو حماية المستضعفين في الأرض، و دفع عدوان الظّالمين، و تأمين الدعوة، و الوقوف في وجه الإستعلاء و الطغيان كما قال جل ثناؤه: " ..........وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) " سورة الحج

 

  و لقد كان من وصايا النبي الأكرم صلّى الله عليه وسلّم ، للجند و الجيش المجاهدين في سبيل الله، أن يأمرهم بطاعة الله، و عدم الغدر و الخيانة حتّى بالأعداء.

 

  فقد روى مسلم في صحيحه أن رسول الله صلّى الله عليه و سلّم كان إذا أمّر أميرا على جيش أو سريّة، أوصاه في حاصة نفسه بتقوى الله، و من معه من المسلمين خيرا، ثم قال : " أغزوا بآسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، أغزوا و لا تغلّوا، و لا تغدروا، و لا تمثّلوا، و لا تقتلوا وليدا".

 

  و كذلك فعل الخلفاء الراشدون، ففي وصيّة أبي بكر رضي الله عنه لأسامة بن زيد حين بعثه إلى الشّام: ( لا تخونوا، و لا تغلّوا، و لا تغدروا، و لا تمثّلوا، و لا تقتلوا طفلا صغيرا، و لا شيخا كبيرا، و لا إمرأة، و لا تعقروا نخلا، و لا تحرّقوه، و لا تقطعوا شجرة مثمرة، و لا تذبحوا شاة و لا بقرة و لا بعيرا إلاّ لمأكلة، و سوف تمرّون بأقوام قد فرّغوا أنفسهم في الصوامع - يريد الرهبان - فدعوهم و ما فرّغوا أنفسهم له ).

 

و هكذا كانت رحمة الإسلام في الحرب ، ممثلة بمبادئه الإنسانيّة الرحيمة، فالإسلام حين يبيح الحرب يجعلها مقدّرة بقدرها، فلا يقتل إلاّ من يقاتل في المعركة، و أمّا من تجنّب الحرب فلا يحل قتله أو الإعتداء عليه: 

 

" .........فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ....(194)" سورة البقرة

 

" وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190) " سورة البقرة

 

  لقد حرّم الإسلام قتل النساء ، و الشيوخ، و الأطفال ، و قتل المرضى و الرهبان.

 

  و حرّم ( المثلة ) و الإجهاز على الجريح، و تتبّع الفارّ، و تحريق البيوت و الأشجار، و ذلك تمشّيا مع نظرته الإنسانيّة المثلى، في حماية المستضعفين، و دفع الظلم و العدوان، و لأن الحرب كعمليّة جراحيّة، يجب ألاّ تتجاوز موضوع المرض من جسم الإنسان.

 

  فلا عجب أن نرى هذه الرحمة ممثّلة في تعاليم القرآن، تدعوا إلى الإحسان إلى الأسرى ثمّ إلى المنّ عليهم و الفداء، حتّى تنتهي المعركة لما فيه خير الإنسانيّة بآنتصار الحق و آندحار الباطل و صدق الله العظيم : " .......فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ...........(4)  " سورة محمّد

 

 فللّه ما أرحم الإسلام ! و ما أسمى مبادئه و أحكامه !!

 

   

 الشّيخ محمد علي الصّابوني

 

 

 

أ.جمال السّوسي / موسوعة " الجواهر و الدرر من الوصايا و المواعظ و العبر  " / 2012 

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق