]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

التنويم الاجتماعي في العراق السياسي

بواسطة: الكاتب سعدعبدمحمد  |  بتاريخ: 2012-01-18 ، الوقت: 23:01:02
  • تقييم المقالة:
التنويم الاجتماعي في العراق السياسي

 

 

 

 

يبحث العقل مستجدات الساحة الأكاديمية في ما تحويه من نظريات واستقراءات للواقع المعاصر  وتبحث الأكاديمية في ضل الاستنتاجات العقلية عدة أمور قد يكون أهمها أو من الأولويات حسب فهمي هو ما يتعلق بالجانب الاجتماعي و ما يتعلق بالجانب النفسي  لان علم النفس ذو صله وثيقة برقي العقل و بحداثة النظرية الملائمة للمجتمع في حين علم الاجتماع يدرس و يبحث أهم الأشياء التي يمكن للإنسان التعايش معها من باب ومن باب آخر يضع الحلول للمعوقات التي من شأنها تأخير عملية التعايش السلمي أو بتعبير أخر عملية التطور الاجتماعي .  من باب أولى وجدتُ نفسي غائصاً بموضوع قد يكون من أهم المواضيع الموجودة على الساحة النفس اجتماعيه فهما مشتركان على نفس الواقع الذي أصبحَ وبشكل ملحوظ يغير بسلوك الفرد والمجتمع آلا وهو موضوع التنويم الاجتماعي . فقد حدثت مرات عده بان أسافر داخل العراق الحبيب  وان أُشاهد بعض الأشياء التي ترتبط ارتباط وثيق بشخصيه ابن تلك المدينة أو هذه القرية حتى أصبحَ فيما بعد ب اللون، أو الشعار الثابت ابتدأً من الزى للقرية أو اللهجة الكلامية بل حتى عادات وتقاليد الجلوس والإطعام بل حتى الضيافة فكل مدينة بطريقتها الخاصة وهذا بطبيعة الحال زادَ في استغرابي .لان الشخص هو نفسه, فتارة نجد أخوه ثلاث لكن كل واحد منهم يعيش في مدينة معينه فتجدهم يشتركون في شيء معين آلا وهو الشيء أو الذكرى التي عاشوا بها مجتمعين لكن حينما تفرقوا باتَ لكل واحد منهم عاداته وتقاليده أيّ على غرار المنطقة التي عاشوا بها.هذا يمكن ملاحظة بشكل اكبر وبدقة عاليه على الجانب السياسي حيث تجده يعيش حاله من السبات حينما يحكمه المحتل الانكليزي فهو بدأ بالتعايش وبات يتكلم لغته و هاذ الحال على تعاقب الحاكمين  حتى قيل أن الناس بدين ملوكهم أي أن الشخصية أصبحت تحمل الاستعداد الكامل على تغيّر دينها هذا ما مضمون المقولة . و لربما يساور ذهني مثلٌ آخر هو ابن القرية حينما يحاول إكمال دراسته الجامعية في بغداد فيضطر إلى التعايش بل والتكيف إي ينام اجتماعياً معهم حتى لا يكون ابن القرية وحينما يعود لقريته نشاهد الجميع يلقبونه سابقا بالأفندي أو (الحضري)ويبقون ينهلون من منهله . ونلحظه كما أسلفت على الشعب حينما يستخدمون ساسته السياسات التي تعمد على تنويع الأساليب التي تحاول تهدئة الوضع إلى ان تسيطر وتُخضّع الشعوب على المنوال التي ترغب  فقد استلم زمام الأمور بالعراق بعد 2003 رؤساء عده منهم من هو كردي ومنهم من هو شيعي ومنهم من هو سني ومنهم من ذو امتداد للخارج ومنهم من يشجع المحتل  وغيرها من الأفكار المختلفة لاختلاف حامليها .هنا وددت أن انوه على قابلية الجميع على استخدام مبدأ التنويم الاجتماعي أي كأن المجتمع في حالة نوم عميقة لا يدري ما يدور به أو ما يدور خلفه. وهنا قد استخدم عمل كبير صراحة وهو التلاعب بالدوافع اللاشعورية للمـــــــــجتمع وقد نرى الإنسان في حالة تعصب تجاه الأشياء أمثال التعصب العشائري أو التعصب المذهبي الديني أو حتى داخل الدين الواحد تجد البعض خاضعين ومسلمين ومتيقنين في نفس الوقت بأن هم الأصح آلاّ أنهم تجدهم يسيرون بمنحني متردي أي أن صح التعبير بل هو صحيح أن شاء الله الصعود نحو الهاوية لان المجتمع يعيش حالة التعصب التقليدي: والمقصود بالتعصب التقليدي هو إن تعصب الإنسان هذا لا يستند لفكره منطقيه بحد ذاتها أو لا يعتمد المنطق الواعي جملة وتفصيلا،.بل هو يخضع لدوافع لا شعورية  لا إرادة له فيها ولا اختيار . لأنه في حالة أشبه بالتنويم المغناطيسي  فهو يبقى خاضعاً لهذا التنويم  ما دام  قابعاً بنفس البيئة الاجتماعية والسياسية  ولكنه يكاد يفارق  تلك البيئة  أو يتصل ببيئات  أخرى حتى  يبدأ التنويم الاجتماعي  بالانقشاع تدريجياً  لأنه يبدأ بتلقي إيحاءات جديدة  تختلف عن الإيحاءات  التي كانت  ترسل له باستمرار . وخير دليل كان النظام السابق في العراق لا يسمح بالسفر أو وضعَ عدة عوائق أمام من يود السفر، و لا توجد قنوات تلفزيونيه إلاّ واحدة يُبث ُ من خلالها ما يُريد و لا توجد إذاعات راديو إلاّ ما يحبون  و لا توجد كتب إلاّ ما تمجدهم هذه كلها وسائل اتصال كان من شأنها إرسال إيحاءات للإنسان يمكن أن يغير منحاه نفس العملية السابقة بات اليوم على الصعيد السياسي . يحاولون برمجة العقول في المجتمع على شيء أو رسالة معينه حتى ينام العقل الاجتماعي عليه . لكن بعد الذي وصل إليه المجتمع لا يمكن أن ينام سيصحو من نومه وسباته العميق لكن المشكلة الكبرى أصبح المجتمع العراقي والعربي أشبه بأصحاب الكهف حينما استيقظوا من نومهم وجدوا العالم بآسره قد تغير . فالمجتمع العراقي اقرب لأهل الكهف فلا يستطع اللحاق بالمجتمعات الأخرى لأنه لم يزل تحت تأثير سنوات طويلة إلى أمس القريب هو يعاني النوم . لكن لم يكن بتلك القابلية بعد اليوم السياسيون استخدام التنويم الاجتماعي في عراق بعد النوم والتأثير الكبير في المجتمع      

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق