]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

أعرف عدوك ( 1)

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-01-18 ، الوقت: 19:59:03
  • تقييم المقالة:

العدو الظاهر يعرف من سلوكه ولو كان مبطنا بالخير .. فمن يناصبك العداء بشكل صريح تراه عدوا أيضا بشكل واضح حتى ولو قدم يد المساعدة لك ... الأصعب أن تكتشف أن العداء باطنا في صديق .. أو كنت تتخيل أنه صديق .. 

الأحداث في مصر في العام الماضي كانت دهرا من التفاصيل وكان العدو الواضح للثورة معروف ومحدد .. والعدو الخفي الذي تكشفه مصالحه أيضا معروف ومحدد بل ومحصور في عدد من فئات الشعب .. وقد كشفت الأحداث أن هناك أعداء للثورة تخفوا في عدة تحركات استطاعت أن تجعل منهم في صورة المساند والمشارك بل والحامي للثورة .. وبرغم وضوح الأسباب التي تجعل منهم ألد أعداء الثورة إلا أن الأمور اختلطت والأساليب في التمويه والحذر والتخدير للشعب المصري كانت ملتوية بحيث شك كثير من المثقفين في رؤيتهم السياسية .. استنادا إلى أن الثورة قد تحدث طفرة في مفاهيم البعض تؤدي إلى تغير شديد في رؤيته وموقفه فيتغاضى عن فكرة المصلحة السياسية ويبدي تغييرا ملحوظا في سلوكه السياسي بحيث يبدو مناصرا للثورة بلا جدال .. 

توقع الشعب المصري أن مجموعة الصور التي رأها رؤى العين في الميدان ، من تخلي أفراد الجيش  عن حماية الثوار من البلطجية .. أن الجيش فعلا لا يريد أن يوجه عصا العقاب لمصري حتى ولو كان بلطجي مؤجر من قبل من لهم مصالح مع النظام أو من قبل النظام نفسه ممثلا في أمن الدولة ... ولكن ومن خلال سلوك قادة الجيش وأفراده في قمع الثوار في عدة مواقع على مدار العام اكتشف الشعب أنه أحسن الظن فأساء التصرف حين تقبل فكرة تكليف المجلس بإدارة شئون البلاد .

الشعب المصري بجميع أفراده وقف بصورة مهيبة أمام التحية العسكرية التي أداها عضو بالمجلس العسكري للشهداء وهو يذكرهم شهداء للوطن .. حتى المعترضين على الثورة والثوار اهتزت مشاعرهم وصفقوا امتنانا للمجلس العسكري تأثرا بالتحية العسكرية .. ولكن مع وقوع شهداء جدد على أيدي أفراد من الجيش اكتشف الشعب المصري أنه أحسن الظن فأساء التصرف حين قبل أن يكون حامي المخلوع هو القائم بإدارة شئون البلاد من بعده ...

لم يلتفت الكثير من الثوار والمتابعين لمحاولة قادة المجلس العسكري بما فيهم المشير .. التأثير غير المباشر والمباشر في كثير من الأحيان لصرف الثوار من الميادين بصورة سياسية قبيل التنحي ...فأحسنوا الظن وأساءوا التصرف .. 

كثيرة هي الأمثلة على صحة القول .... اللهم اكفني ششر أصدقائي أما أعدائي فأنا كفيل بهم ...

العداء حين يأتي ممن أحسنت بهم الظن هو أشد ألوان العداء ونتائجه من أقسى النتائج .. فالعدو الواضح تتوقع شره وتستعد له أما الصديق العدو فلا يمكنك توقع واستنتاج الخطوة التالية له ... ببساطة فهو يقرأ أفكارك معك ... لا تنسى أنكم فكرتم معا من قبل ويعرف كيف تفكر وما هي سماء طموحاتك وامكانياتك ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق