]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شرعية محاسبة ومحاكمة اعوان النظام السابق !

بواسطة: عادل قراده  |  بتاريخ: 2012-01-18 ، الوقت: 11:44:03
  • تقييم المقالة:

شرعية محاسبة ومحاكمة اعوان النظام السابق !

يتردد كثيرا على صفحات الفيس بوك وحتى على ألسن الناس في الشارع الليبي دعاوى واحاديث عن ضرورة متابعة  والقبض على كل اعوان النظام السابق وعلى مؤيديه الذين كانوا متورطين  في مقاتلة ثوار 17 فبراير والذين قاموا بتعذيب وقتل الاسرى والذين قاموا باغتصاب النساء والذين قاموا باختلاس وسرقة اموال الليبيين  وقائمة  الاتهامات تطول ولا يمكن حصرها من مخالفات وتجاوزات قام بها البعض في عهد النظام السابق.

ما يخص اعمال التعذيب وقتل الاسرى وعمليات الاغتصاب وسرقة اموال الليبيين فهي افعال تحرمها وتجرمها كل الشرائع السماوية والبشرية وكل لوائح حقوق الانسان كما ان القوانين الليبية المعمول بها تحرمها وتجرمها وبالتالي من الممكن محاسبة ومحاكمة كل من يثبت عليه وبالدليل القاطع ارتكابه او قيامه لبعض او كل تلك الافعال والجرائم بغض النظر عن ولائه سواء كان للنظام السابق او لثوار 17 فبراير ( كتائب او ثوار).

اما مايخص من قام بمقاتلة ثوار 17 فبراير في الجبهات او قام بالقبض عليهم او التحقيق معهم وفق القوانين المعمول بها فإنني ارى عدم جواز وشرعية محاسبته ومحاكمته طالما لم يقم بأي تجاوز للقانون اثناء تنفيذه لتلك الاعمال لأنه كان في الجانب الشرعي حينها وهو النظام سواء كان يؤدي وظيفته او كان متطوع وشرعية موقفه مستمدة من القوانين المعمول بها ومن الموقف الشرعي الديني ( فتاوي الشيوخ وابرزهم الشيخ محمد المدني الشويرف, الشيخ علي احمد ابوصوة وغيرهم ), كما انه بأي قانون سيتم محاسبتهم اذا ابطلنا شرعية القوانين المعمول بها وايقاف العمل بها؟ هل سيتم وضع واصدار قوانين جديدة بدون ان ننسى الزمن المطلوب لذلك؟ ام ستتم محاسبتهم بنفس القوانين مع تغيير الجهة الشرعية التي تمثل الدولة في تلك القوانين بدل النظام السابق بقيادة معمر القذافي ليصبح المجلس الانتقالي وقاعدته ثوار 17 فبراير؟ وهو ايضا يتطلب تغيير ولو جزئي في بعض نصوص ومواد تلك القوانين, وبالتالي فنحن امام وضعية قانونية حرجة فهل من الممكن محاسبة شخص ومحاكمته على افعال سابقة بقوانين مستحدثة وباثر رجعي علما انه حين قام بأفعاله تلك كانت القوانين تجيزها وتنص عليها وبل توجبها احيانا!

 

عادل يوسف قراده


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق