]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إمشي على اسم الله.

بواسطة: Jamel Soussi  |  بتاريخ: 2012-01-18 ، الوقت: 10:52:26
  • تقييم المقالة:

 

         موسوعة " الجواهر و الدرر من الوصايا و المواعظ و العبر  "

 

 

 

ج 1 / في إصلاح النفس  .

ج 2 / في إصلاح الأسرة.

ج 3 / في إصلاح المجتمع .

ج 4 / في إصلاح العالم.

ج 5 / في إصلاح الكون.

 

 

 

 

 

إمشي على اسم الله.

 

 

 

       حدثني أبو محمد يحيى بن محمد بن سليمان بن فهد الأزدي، قال:  كان في شارع دار الرقيق، جارية علوية، أقامت زمنةً خمس عشرة سنة، وكان أبي في جوارها أيام نزولنا بدرب المعوج من هذا الشارع، في دار شفيع المقتدري، التي كان اشتراها، يتفقدها، ويبرها، وكانت مسجاة، لا يمكنها أن تنقلب من جنب إلى جنب، أو تقلب، ولا تقعد، أو تقعد، وكان لها من يخدمها في ذلك، وفي الإنجاء، والأكل، لقصور أطرافها، وأعضائها، وكانت فقيرة، إنما قوتها وقوت خادمتها من بر الناس.

 

 

 

فلما مات أبي اختل أمرها، وبلغ تجني، أم ولد الوزير المهلبي خبرها، فكانت تقوم بأمرها، وأجرت عليها جراية في كل شهر، وكسوة في كل سنة.

 

فباتت ليلة من الليالي على حالها، وأصبحت من الغد، وقد برأت، ومشت، وقامت، وقعدت.

 

وكنت مجاوراً له، وكنت أرى الناس يأتون باب دارها، فأنفذت امرأة من داري، ثقة، حتى شاهدتها، وسمعتها تقول: إني ضجرت بنفسي ضجراً شديداً، فدعوت الله تعالى بالفرج مما أنا فيه، أو الموت، وبكيت بكاء شديداً متصلاً، وبت، وأنا متألمة، قلقة، ضجرة، وكان سبب ذلك، أن الجارية التي كانت تخدمني، تضجرت بي، وخاطبتني بما ضاق صدري معه.

 

فلما استثقلت في نومي، رأيت كأن رجلاً دخل علي، فارتعت منه، وقلت له: يا هذا، كيف تستحل أن تراني ? فقال: أنا أبوك، فظننته أمير المؤمنين.

 

فقلت: يا أمير المؤمنين، هوذا ترى ما أنا فيه.

 

فقال: أنا محمد رسول الله.

 

فبكيت، وقلت: يا رسول الله، ادع لي بالفرج والعافية.

 

فحرك شفتيه بشيء لا أفهمه، ثم قال: هاتي يديك، فأعطيته يدي، وأخذهما، وجذبني بهما، فقمت.

 

فقال: امشي على اسم الله.

 

فقلت: كيف أمشي ? فقال: هاتي يديك، فأخذهما، وما زال يمشي بي، وهما في يديه ساعة، ثم أجلسني، حتى فعل ذلك ثلاث مرات.

 

ثم قال لي: قد وهب الله لك العافية، فاحمديه واتقيه، وتركني ومضى.

 

فانتبهت، وأنا لا أشك أنه واقف، لسرعة المنام، فصحت بالخادم، فظنت أني أريد البول، فتثاقلت.

 

فقلت لها: ويحك، أسرجي، فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانتبهت، فوجدتني مسجاة، فشرحت لها المنام.

 

فقالت: أرجو أن يكون الله تعالى قد وهب لك العافية، هاتي يدك، فأعطيتها يدي، فأجلستني.

 

ثم قالت لي: قومي، فقمت معها، ومشيت متوكئة عليها، ثم جلست، ففعلت ذلك ثلاث مرات، الأخيرة فيهن مشيت وحدي.

 

فصاحت الخادمة سروراً بالحال، وإعظاماً لها، فقدر الجيران أني قد مت، فجاؤوا، فقمت أمشي بين أيديهم.

 

اسم الكتاب: الفرج بعد الشدة

 

 

 أ. جمال السّوسي / موسوعة " الجواهر و الدرر من الوصايا و المواعظ و العبر  " / 2012 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق