]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

الطرق الجديدة في التجسس

بواسطة: محمد محمد قياسه  |  بتاريخ: 2012-01-17 ، الوقت: 19:14:13
  • تقييم المقالة:

حينما غادر الإستعمار الغربي دول العالم التي كان يحتلها زرع عملاء له لتولي أمور الحكم في البلاد التي غادرها ..ونظرا لإرتباط مصالحه بهذه البلد فإنه يتابع كل صغيرة وكبيرة فيها وفي الغالب الأعم حكم بلدان العالم التي كانت مستعمرات في السابق مجموعة من العسكريين بإسلوب حكم بوليسي يعتمد علي القمع والسجن لكل صاحب رأي ..وأعتبر العالم العربي نموذجا لما أكتب ولإدراك الغرب أن الأنظمة القمعية الي زوال وأن الشعوب يوما سوف تسقطها ..مع زيادة الوعي وإنتشار التعليم فكان الحل البديل لنظم الحكم الموالية للغرب علي حساب الشعوب جاهزا ...وهو أسلوب التجسس الحديث الذي تتبعه أمريكا والغرب مع دول العالم الثالث ....هذا الأسلوب يتمثل في تجنيد عملاء من دول العالم الثالث يكونوا تحت أمر الغرب لتنفيذ ما يطلب منهم وقد أخذ العملاء أشكالا وأسماء مختلفة مثل جماعات حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني والنشطاء السياسيين ...ويأتي الي هؤلاء تمويل من الخارج وتأتي الأموال بكثرة فيستطيع هؤلاء العملاء أن يجتذبوا اليهم العديد من أبناء الطبقات الفقيرة الذين يبحثون عن لقمة العيش في بلادهم التي ضاقت بهم... وبإنتشار هؤلاء في بلدان العالم العربي فإن هذا يعتبر كارثة .ثم يتم شراء بعض الإعلاميين الذين يقومون بالدفاع عن هؤلاء العملاء في كل الأحوال وأضيف هذا الصنف من الإعلاميين الي قائمة العملاء ......ويخطيء من يظن أن التجسس أصبح في عصرنا علي المعلومات العسكرية فالتجسس إمتد الي المعلومات الإقتصادية والإجتماعية والعلمية وإن بقي التجسس الخاص بالأمور العسكرية أهم وأخطر أنواع التجسس ...أما عن كيفية تجنييد العملاء فله طرق شتي كأن تعلن إحدي الجامعات الأمريكية عن دورات للمتفوقين في الحاسب الألي الذين وصلوا الي مرحلة متقدمة في الحاسب وتختار مجموعة تسافر الي أمريكا وهناك يتم التكليف بالمهام التي تريدها أمريكا ...أو يتم إنشاء ما يسمي منظمة حقوق الإنسان علي أرض دولة عربية ويعلن عن طلب عاملين بالمنظمة ويتم التقدم من فئات مختلفة من المجتمع يختار منها من يجدوه ملائما للمهمة التي سيكلفونه بها ...هذا بالإضافة الي بعض الدارسين في الغرب والذين شربوا النموذج الغربي من أقدامهم حتي فوق رؤوسهم فهؤلاء علي إستعداد لفعل أي شيء يخدم ما يظنوا أنه أفكار صحيحة وهناك من الأساليب الأخري للإختيار مالا يتسع المقام لذكره وأكتفي بما ذكرت من أساليب ...

أما عن الحل فيتمثل في وعي أنظمة الحكم وأجهزة المخابرات بما يتم ويحاك لتجنييد عملاء للغرب والعمل علي محاربة هذه المحاولات والقبض علي من يثبت تورطه ومحاكمته وتوقيع عقاب رادع عليه حتي يرتدع غيره ولا يقدم علي ما أقدم عليه ..كما أن الديمقراطية الحقيقية التي تتيح حرية الرأي وعدم إضطهاد المعارض لنظام الحكم بإعتباره يمثل وجهة نظر قد تكون صحيحة تخدم بلده يؤدي أيضا الي تجفيف منبع من منابع التجنيد للعمل لحساب الخارج ....ويعد أيضا نشر الوعي عن طريق التعليم والإعلام الوطني وسيلة من أساليب محاربة هذا النظام للتجسس ....وأخيرا فإن أنظمة الحكم المختارة من الشعوب بطريقة ديمقراطية والتي تعمل لصالح شعوبها تعد أفضل وسيلة لمقاومة وإنهاء هذا النظام للتجسس......

جعلنا الله وإياكم من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ...وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق