]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الدين عند الله

بواسطة: Saad Benaissa  |  بتاريخ: 2012-01-17 ، الوقت: 18:49:35
  • تقييم المقالة:

إنّ الدين عند الله واحد، كما هو تبارك و تعالى واحد.

فلا دين لموسى، و لا دين لعيسى، و لا دين لأحمد.

إنّ أنبياء الله و رسله عليهم السلام، كلهم استلهموا الدين من أصل واحد.

فهل يختلف الماء الذي هو مصدر حياتنا، إذا استقيناه من منبع واحد ؟

و هل يمكن أن نرسم بين نقطتين أكثر من مستقيم واحد؟

إنّ الاختلاف ليس في قولنا " ربنا الله " و لكن في "الاستقامة" التي لا تمثل إلا بخط واحد.

***

إذا كنّا واثقين بأن الكون كله، كان قبل الانفجار الأعظم واحد.

و إذا كنّا على علم مسبق، بأن البشر كلهم جميعا من آدم واحد.

و إذا كنّا على يقين بأن كل جمع له من جنسه مفرد واحد

و إذا كانت الآحاد كلها من أصل واحد، فما يمنع أن يكون الله هو أول واحد؟

***

إذا كان لكل فعل فاعله، و كان الفاعل سابقا لفعله في الوجود.

إذا كان لكل حدث محدثه، و كان الحدث دليلا على أن محدثه موجود.

إذا كان الوجود موجودا بفعل فاعل سابق للوجود.

أو ليس من المعقول أن نسلم بأن الذي خلق الكون وحد له الحدود

هو الله الواحد المعبود

***

إنّ أصل الدين و أساسه و غايته أنما هي التوحيد.

فلا ثنائية و لا ثلاثية و لا أدنى من ذلك و لا أكثر إذا لم يتوفر الواحد الوحيد.

أنّ المضاعفات و الأجزاء إنما أصلها الواحد الوحيد.

فهل يمكن الاستغناء في عالمنا الموصوف بالمتحضر عن الواحد الوحيد؟

إن توحيد الله الذي لا مثيل ولا ندّ و لا مرادف له في الكون المشهود.

أو في عالم الغيب الذي لم و لن نستطيع حصره في حدود.

إنما الهدف منه أن يتّحد النّاس و يتحلقوا حول ذي الفضل و الجود.

كما هم يفعلون في صلاتهم و طوافهم ببكة حول بيت صاحب اليوم الموعود.

***

إذا كان الله هو الذي خلق النّاس، و جعل كلّهم، بعضهم للبعض عبيد.

إذا كان الله هو من نزّل الرزق و جعله كافيا لجميع مخلوقاته و يزيد.

إذا كان الله هو من وفر المعادن الثمينة التي منها زينة نسائنا، و قيمة أموالنا

.منذ عهد بعيد

إذا كانت كل المواد التي تعتمد عليها جميع صناعاتنا، و تقوم عليها أبحاث علمائنا من جود الحميد المجيد.

فهل للإنسان فضل في خلق شيء مما سبق ذكره و لو كان زهيد؟

إذا استثنينا عمله الصالح، و طلبه للعلم النافع المفيد.

الذي له عليه في الدنيا و الآخرة أجر عظيم عند الله .إذا كان مؤمنا مطيعا للفريد.

انّ تقسيم الدين على المذاهب و الطوائف و الأمم أمر عند الله غير حميد.

" و اعتصموا بحبل الله جميعا و لا تفرقوا " فتصبحوا لقمة سائغة لعدوكم العنيد.

" و لا تكونوا كالذين تفرقوا و اختلفوا من بعدما جاءهم  البينات "لقد اتضح لكم الصراط المستقيم الوحيد.

و احذروا أيّها المؤمنون كيد المسيح الدّجال الذي يتعاور عن رؤية الصراط السديد.

و كونوا كيسين،لبيبين متمسكين بالله الحق.وتجنبوا النفاق والغفلة وكل تفكير بليد

***

إنّ محمدا عليه الصلاة و السلام، لم يكن يوما ظلوما أو حقود.

و ما كان محبا للانتقام، بل كان عفوّا، و صاحب كرم و جود.

لقد رعى الأغنام كأخيه موسى، وحاول التغلب مثله عن كل عقبة كؤود.

 

و قد كان سمحا كعيسى، عابدا للسلام ربّه الودود.

فخذوا أيّها النّاس جميعا العبرة من سادتكم قبل أن يحل اليوم الموعود.

إنّ الله خلقكم أيّها النّاس من أصل واحد، و حد لكم الحدود . لتتوحدوا وتتعاونوا على فعل الصالحات ما دام لكم في الحياة وجود.

إنّ الغنى و السلطان  الذين عليهما تتنازعون، و تتخاصمون، و تتقاتلون، لم يحققا لقارون و فرعون الخلود.

و لم تغن عنهم المعادن الثمينة و المجوهرات التي حملت معهم إلى اللّحود.

و ما نفعت  الأموال و العقارات و القصور الشامخات أهل عادٍ و ثمود.

فاتعظوا أيها البشر و اتّخذوا من المال الذي توفر لكم ممّا جادت به أرض الله، وسبقتم إلى تحصيله بالعمل الدؤوب.

في خدمة الصالح العام، و إعداد النفوس للمشاركة في بناء حضارة حقيقيّة راسخة ترضي العالمين، و تتّسم  بالصمود. و تبلغكم الرضوان و تضمن لكم الخلود في فراديس الجنّان، لا يضركم فيها كائد أو حسود.

إنّ الدين كالمال لجميع النّاس-ولا يجب أن يحتكره مسلم أو مسيحي أو من هم هود.

و كما أنّ الإسلام ليس حكرا على العرب فإنّ المسيحية و اليهودية ليست حكرا على إسرائيل و أبنائه و الجدود.

و إنّ أرض الله للشعوب قاطبة، و عليهم واجب خدمتها و استخراج ما في باطنها من خير موؤود.

فالدين لا وطن له و لا جنسية و لا نسبا و لا حدود.

إنّ الدين جاء لا صلاح العباد و ليس لا صلاح ربّ العباد.
 إنّ الدين جاء ليجنب النّاس الخطايا، و يطهرهم من الفساد

فاتعظوا يا أولي الألباب و كونوا عباد الله.إخوانا، و كفاكم عناد.

فإنه لا ولاء و لا عصبية في الدين إلاّ لله الواحد الذي لا شريك له و لا أنداد.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2012-01-17

    هو الله الواحد الاحد ..صاحب الامر خالقنا ..لا شريك له ولا متفرد كمثله

    مقالة تحتاج لوسام خاص بالمنطق,, فهي مقالة في صلب الكون ,,وتوحيد الخالق حيث لا اله سواه

     

    سلم يراعكم المثير للدهشة

    بارك اله بكم ورعاكم وحفظكم

    طيف بتقدير 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق