]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أنتم أشبه بمستر "تي" !

بواسطة: علي محمود الكاتب  |  بتاريخ: 2012-01-17 ، الوقت: 17:54:26
  • تقييم المقالة:

نعرف جميعاً أن الحياء زينة الأخلاق بل وتاجها وهي صفة بالغة الأهمية ومن المنطقي أن ندعو أنفسنا وكل البشر للتحلي بها ، لنضمن بذلك التفريق بين الإنسان والحيوان بالرغم من وجود طائفة من الحيوانات وللأسف لديها حياء أكثر من بعض البشر !

والحياء مبعثه الأساسي هو استشعار العبد لمراقبة ربه له في كل تصرفاته ،وهو مؤشر خلقي هام على صحوة ضمير الإنسان، فحياء البشر لم يكن يوماً مقصوراً عند التزامهم بالعفاف أو الخجل بل  هو تحليهم بحياء جامع شامل يبنى عليه طهرهم وصدقه ورفعة عقولهم والطبيعي أن يكون اللسان هو احدى السبل  المعبرة عن الأمر!

وحديثنا عن صفة الحياء يعود لنظرتنا المتعمقة صوب المشهد الإعلامي اليومي السائر في بلادنا حيال المصالحة الوطنية ، فمن يرقب التصريحات الواردة ببعض الصحف والمواقع الإخبارية الفلسطينية منذ بدأت مسيرة التنفيذ الفعلي للمصالحة الوطنية ،، سيجد أن بعض الأقلام بل والألسن قد تجاوزت كل قوانين الحياء وبدأ أصحابها  في وضع العصي بالدواليب وبث السم بين سطور مقالاتهم ليلمحوا و ليشككوا في نجاح المصالحة ومقدرة القائمين عليها في تجاوزها نقاط الخلاف التي قد تظهر هنا أو هناك رغبة منهم في إفشال الأمر!!

وان جاز لنا أن نصف هذه النوعية من الأقلام، وألسنة بعض الناطقين الرسمين للتنظيمات الفلسطينية لن نجد وصفً أدق من كونهم ينتمون للطابور الخامس الذي يشابه لحد بعيد ذلك الطابور المشكل أثناء الحرب الأهلية الأسبانية (1936-1939) م !

فقد كان من مهام الطابور الخامس داخل أسبانيا أثناء الحرب، الدعاية وإثارة الشعور العام لإحداث البلبلة بين صفوف الجيش وهذا بالتأكيد ما تفعله أقلام بعض الإعلاميين المحليين

على ساحتنا والذين لا ذمة ولا حياء لديهم وغالبيتهم وللأسف الشديد ينتمون لأحزابنا بعناوينها الوطنية العريضة !

فهم كتاب وأبواق خارج الصف الوطني الوحدوي رغم أنهم لم يأتوا من خارج هذه التوليفة التنظيمية أو الحزبية و التي تنادي صباح مساء بكونها الأكثر حرصاً على تنفيذ بنود المصالحة وان حسها الوطني في أعلى قمته وكيف لا ؟! فهي الوحيدة المصلية لله والباقين هم جماعة أبي لهب !!

أن اللجان المتخصصة والمشكلة بموجب أتفاق المصالحة ،بدأت بحمد الله ورعايته بشق طريقها نحو تنفيذ الوحدة على الأرض ،ولو بصعوبة وتعثر أحيانا ، فلنتركها تعمل ولنجند أقلامنا لدعمها فإذا لم نستطع فلنطفئ السنة اللهب ، فالوطن لا يحتاج لمزيداً من المنظرين ولا أصحاب العمائم المزيفة ولا لمصدري فتاوي ثورية جديدة ، فلدينا منهم الكثير !

فلتعمل قيادتنا الحكمية على تعرية هذه الطائفة (الكلمنجية والمصلحية) ولتفضحها بكل السوائل بل والحجر عليها اذا لزم الأمر فهم اشد فتكاً وخبثاً بالمصالحة من أسباب الانقسام !

وختاماً لنأخذ العبرة من إدارة إحدى المحميات الطبيعية البريطانية حين فوجئت بأن الببغاء المعروف باسم 'مسترتي' لا حياء له وبات لا يردد إلا الكلمات النابية، وذلك حين اصطحبته في جولة تثقيفية لبعض المدارس لتوضيح أهمية الحفاظ على البيئة مما دفع بهذه الإدارة إلى معاقبة 'مستر تي' بعزله عن البشر ، حتىينسى كل الكلمات البذيئة التي تعلمها في كنف أسرة قليلة الحياء !

ولتتذكر فئة الأقلام المحبطة والألسنة العفنة ، قول رسولنا العظيم صلى الله عليه وسلم حين قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فليقل خيرا أو ليصمت .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق