]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عزف على وتر الطبيعة

بواسطة: طيف امرأه  |  بتاريخ: 2011-06-07 ، الوقت: 12:26:46
  • تقييم المقالة:




 

التمست الهدوء بفنجاني
ونظراتي الاعمق من فضاء بعيد
تناظر التضاريس امامي
مابين الرشفة والاخرى
تنازعني نفسي
كي ابحث عن دفء غير هذا؛




 

بحثت بين الرذاذ القارع على نافذتي
هدوءاً...دفئا ما يعتلجني.
حمحمة الرياح المتضاربة خارج غرفتي
كأنما بينها وبين الأشجار تحدي
من اكثرهم قدرة على الفوز بقلب الطبيعه


 

ومن هو الآقوى ؟؟!



 

استعراضهم بدا لي ...كلمات ما بداية


 

كلماتهم لم تشابهنا حرفا
كان حديثهم صاخبا


 

ثم بدات لتوها
الأفنان تتلوى كأنما تسمع الحانا
فتراقصها واصلت انحناءاتها
حتى لامست الارض
كأنما غجرية بدت منسجمة مع دندنتها
وانثنت اكثر
وتحرت عدم السقوط.
ما هالني
انها ارتقت بلحظة واحده
وبفعل الريح العاصف
استقامت ثانية
كأنما
راقت للريح حركاتها المتناسقة معه
فأثاره ذلك ...وضاعف من قوة زوابعه
كانما ليثبت لتلك الآغصان انها لن تصمد
وتعالت الالحان ...سيمفونية صاخبة


 

تتعالى موجاتها الصوتيه كانما
قائد الأوركسترا والفرقة لهم تمازج عجيب
يحرك عصاه السحريه بكل الاتجاهات
وتبدع الفرقة بترجمة الحركة ايقاعا
هنا بدا لي ان افنان الشجر اتحدت بشكل عجيب
لينشأن أمامي مسرحا خاصا لهن
لنحصل على اعذب لوحة طبيعية منسجمة
بشكل جنوني .



 

بدت الأفنان تتمايل بتماوج منظم من شجرة لاخرى
للناظر تبدو كل ألاشجار الان متلاصقة بشكل اعجب من الخيال



 

جميعها ترسل ذات الحركه
ذات الميل
مع تلك الترنيمه
وتلك الرقصات التي داعبت خيالي


 

بدا كأنه طيف رجل مر أمامي
لاحقته نظراتي قبل ان يخطفه الضباب
من ناظري


 

هز المنظر ذاك كياني و أبكاني



 

كهل ...يشد ياقة معطفه لكي يمنع الريح البارد
من الحصول على دفء جسده



 

بعد ان وضع الكيسين المملؤين على الارض
ثم تابع خطواته المتأرجحة
لم أعبأ لرقصات الفنن ولا لتلك الرياح المزمجره
ولا لذاك البرد الذي نخر عظامي
كنت اتابعه بنظري
بعدما حمل الكيسين الثقيلين وضع كل واحد على كتف ليتوازنا
ومضى ...


 

بدا يتوارى عن ناظري حانت مني التفاتة لهيكله
كانت شفاهه زرقاء بزرقة البحر
وعيناه بجمود الجبل
وقسمات وجهه قد خط الزمن عليها دروب
للحظة ظننت انه يتمتم شيئا
ولكن ...عرفت بعد ان صار ظله اطول منه
أنها قشعريرة برد
فقد اصابتني
واصطكت اسناني
جرعت من فنجاني
جرعة ...


 

كي اهب لقلبي دفئا ما بعد ان
غشاه ظل بروده
ولكن الرشفة كانت ...ببرودة اوصالي
فلم يهبني الفنجان ...الا لحظة تأمل
بطول تردد الحياة .



 

طيف بتأمل خاص    12-11-2010, 08:44 AM    
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • Yazan Ibrahim | 2011-06-11
    يا لللوحة الفنية التي رسمتها يا لشفافيتها المفعمه بدفء الشتاء و حب الأجواء أعدتني الى فصل الشتاء حيث ما أجمل السماء و ريح الماء المنعش! و صوت زمجرة الرياح بين حنايا أوراق الشجر و كل هذا في كفه و مسرح الأوبرا في كفه أخرى أكثر روعة اكثر احساسا ما أروع الأطياف التي تتميزين بها جميلة صاخبه بريشة الفن بريشة الرسام الذي يستخدم كل الألوان!
    ابنك المحب :يزن محمود.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق