]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الخط الفاصل بين السعادة واليأس....

بواسطة: عبد الرحمان بوتشيش  |  بتاريخ: 2011-06-07 ، الوقت: 11:11:31
  • تقييم المقالة:





في أحد المستشفيات كان هناك مريضان هرمين في غرفة واحدة كلاهما معه مرض عضال .. أحدهما كان مسموح له بالجلوس في سريره لمدة ساعة يوميا بعد العصر .. ولحسن حظه فقد كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة .. أما الآخر فكان عليه أن يبقى مستلقياً على ظهره طوال الوقت.


كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام دون أن يرى أحدهما الآخر، 
لأن كلاً منهما كان مستلقياً على ظهره ناظراً إلى السقف. 
تحدثا عن أهليهما.. بيتيهما.. حياتهما .. كل شيء، 



وفي كل يوم بعد العصر كان الأول يجلس في سريره حسب أوامر الطبيب، 
ينظر في النافذة واصفاً لصاحبه العالم الخارجي، 
وكان الآخر ينتظر هذه الساعة كما ينتظرها الأول لأنها تجعل حياته 
مفعمة بالحيوية، وهو يستمع لوصف صاحبه للحياة في الخارج، 
بجانب الحديقة كانت هناك بحيرة كبيرة يسبح فيها البط، 








والأولاد صنعوا زوارق من مواد مختلفة وأخذوا يلعبون فيها داخل الماء، 


وهناك رجل يؤجِّر المراكب الصغيرة للناس يبحرون بها في البحيرة، 
والنساء قد أدخلت كل واحدة منهن ذراعها في ذراع زوجها، والجميع يتمشى حول حافة البحيرة .. و آخرون جلسوا في ظلال الأشجار، أو بجانب الزهور ذات الألوان الجذابة .. ومنظر السماء كان بديعاً يسر الناظرين... 







وفيما يقوم الأول بعملية الوصف ينصت الآخر في ذهول لهذا الوصف الدقيق الرائع .. ثم يغمض عينيه ويبدأ في تصور ذلك المنظر البديع للحياة خارج المستشفى... 



وفي أحد الأيام وصف له عرضاً عسكرياً ورغم أنه لم يسمع عزف الفرقة الموسيقية .. إلا أنه كان يراها بعيني عقله من خلال وصف صاحبه لها ...




ومرت الأيام والأسابيع وكل منهما سعيد بصاحبه 
وفي أحد الأيام جاءت الممرضة صباحاً لخدمتهما كعادتها، 
فوجدت المريض الذي بجانب النافذة قد قضى نحبه خلال الليل، 
ولم يعلم الآخر بوفاته إلا من خلال حديث الممرضة عبر الهاتف، 
وهي تطلب المساعدة لإخراجه من الغرفة. 
فحزن على صاحبه أشد الحزن... 








وعندما وجد الفرصة مناسبة طلب من الممرضة أن تنقل سريره إلى جانب النافذة .. ولم يكن هناك مانع فأجيب طلبه، ولما حانت ساعة بعد العصر تذكر الحديث الشيق الذي كان يتحفه به صاحبه، انتحب لفقده ولكنه قرر أن يحاول الجلوس ليعوض ما فاته في هذه الساعة، وتحامل على نفسه وهو يتألم ورفع رأسه رويداً رويداً، مستعيناً بذراعيه ثم اتكأ على أحد مرفقيه، وأدار وجهه ببطء شديد تجاه النافذة لينظر العالم الخارجي .. وهنا كانت المفاجأة،،،







حيث لم ير أمامه إلا جداراً أصم من جدران المستشفى، فقد كانت النافذة على ساحة داخلية .. نادى الممرضة وسألها إن كانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه ينظر من خلالها .. فأجابت إنها هي!! فالغرفة ليس فيها سوى نافذة واحدة .. ثم سألته عن سبب تعجبه فقص عليها ما كان يرى صاحبه عبر النافذة وما كان يصفه له.. 



كان تعجب الممرضة أكبر إذ قالت له : ولكن المتوفى كان أعمى ولم يكن يرى حتى هذا الجدار الأصم .. ولعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة حتى لا تُصاب باليأس فتتمنى الموت مثله ...







انتهت القصة.ويمكننا أن نتسائل نحن: 



 



هل كنا يوماً سبباً في إسعاد آخرين ؟ 
وهل تضاعفت سعادتنا حينها ..؟ 








الناس غالباً ينسون ما نفعل، 
ولكن بالتأكيد لن ينسوا شعورا جميلاأصابهم من قبلنا... 
فليكن هذاالشعور شعور سعادة ورضا 
وزرع أمل وتبديد يأس...










اعزائى واحبابى جميع الاعضاء
من خلال هذه القصة،اطلب منكم جميعا ان تعيشواالامل وتبدأوا صباحكم بأمل كبير،  وبيوم مشرق يملئه الحب وعدم الاستسلام لليأس مهما كان حجم المصيبة ، نضحك ونستبشر خيرا ولابد ان يأتى يوماً ونعرف كم كنا مخطئين ، بالاستسلام لليأس.
بيننا اناس كثيرين يتألمون ، ولكنهم يزرعون الابتسام بدل العبوس، كالشمعة تذوب وتحترق ليستضيئ الآخرون...
إخوانى أخواتى ،أتركواللأمل مكانا في قلوبكم  وفي طريقكم، وبددوااليأس عن حياتكم،تعيشوا أسعد أيامكم ..والسلام.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2011-06-07
    ما اجمل ابتسامتنا بوجه كل أخ واخت , فهي مبعث السعادة , وما اجمل من ان نتحرى السعادة والامل في حياتنا فليس كل منا آخذ كل ما يريده كل امرء بالحياة يفتقد الكثير مما يحتاجه حتى من تعتقدون ان حياتهم كامله لهم مآسيهم الخاصة بهم , ليكن دوما املك بالحياة ان تظل سعيدا مهما كان الامر امامك صعب او محال , تبسم اسعد واسعد كل من حولك بنقل هذه الفرحة لمن حولك بث بهم بشجاعه تلك السعادة قد تجد منهم من لم يخطها ومنهم من تخطاها بقليل ومنهم من لم يعرف كيف يجتاز ذاك الخط بتدبير.
    على ان اجهل احدهم يبتسم خير لي من بقاء جالسا استمع بملل او ان ابتسم ابتسامة بلا مشاركة احد.
    شكرا لك اخي عبد الرحمن في توضيح فكرة السعادة قد تكون فرضية يضعها الاخرون بلا تصدي ولكن العاقل من يصدق بها ويجعلها حياته وقد وهبتنا تلك النظرة هنا وعشناها بقصتك الرائعه كانما انت صانع الامل.
    شكرا لقلمك الراقي.
    سلمتم من كل شر.
    طيف بتقدير
  • منتظر القضيب | 2011-06-07
    ياللهول.. حقـاً كآن ذاك العجوز ذا حيوية ومفعم بـ أحاسيس الغير..
    أرتابني شعور بـ أننـا يجب أن نرى الحياة بـ أمل ونترك الألم بعيدا ً,
    جوزيت خيراً عزيزي عبدالرحمن..

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق