]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الأخطبوط الأسود

بواسطة: تيجان عبدالحميد  |  بتاريخ: 2012-01-17 ، الوقت: 04:32:10
  • تقييم المقالة:

 

الأخطبوط الاسود

 

قد يكون مضى زمناً على الليبيون الطيبون وهم يحسنون الظن (بالقذافي )) ، كم مضى من الزمن على الشعب الليبى الطيب وهو راضياً بوجود القذافي على رأس الحكم ، وذلك لأنهم كانوا يأملون فيه الخير والصلاح للبلاد ، وذلك إيمانا منهم بما كان يطرحه القذافي من مبادئ سامية ،وقيم راقية ، من خلال خطاباته المزيفة ، وأطروحاته المسروقة والتي أبداً لم تكن تعبر عن نفسه أو فكره ، بل كانت أفكاره عكس ذلك ، ولقد ثبت لنا  أن وضوح القضية يقع تحت خدعة الأقنعة التي كان يرتديها طيلة الأربعون سنة  ونيف ، تلك الأقنعة التي كان يستبدلها ليوهم الشعب أنه يعمل كل ما يمكن عمله من أجل أن تعيش ليبيا حرة أبيه ، وأن يمتك الشعب مقدراته ( من سلطة وثروة وسلاح .. ليكون الشعب الليبي الوحيد الذي يحكم نفسهُ بنفسه ) ، وأوهمنا بالحرية المزيفة ، وبمحاربة العدو الصهيوني عاجلا أو آجلا  والمضي قدوما من أجل تحرير القدس والأراضي المغتصبة ، والمضي إلي الأمام من أجل الوحدة العربية ، كان يوهمنا أن نتجهز ونعد العدة لأجل العدو الظاهر لنا .. ( وإذا به يعد الأنفس السادية والقلوب المريضة والعقول المهلوسة لأجل ضربنا وقمعنا ، من أجل أن يبقى هو الحاكم الوحيد في ليبيا والمتحكم بمصائر وحياة وحاضر ومستقبل الليبيون والليبيات ) .. ولكن دقت ساعة الحق ، وتجلجلت أجراس الحقيقة بأصواتها المزلزله لكل نفس ليبية أبية تنتمي للوطن وليس للفرد ، و استفاقت عقولنا واستيقظت قلوبنا وهاجت نفوسنا وانفجرت دمائنا وصرخت آهاتنا وكسرت القيود وعانقت أرواحنا السماء مطالبة بالحرية والكرامة ثائرة على كل الفساد والظلم والقهر والكذب والرياء الذي أصبح واضحا وجليا أمامنا ... آه يا بلادي .. آه يا ليبيا الأبية يا وطني الغالي يا أمي الحبيبة .. كم قاسيتي وكم عانيتي وكم تألمتي وتعذبتي لتصلي إلي الحقيقة .. لقد مضت السنوات وكلما شككنا في أمر ما .. نقف دون حراك  .. نتأرجح ما بين الظنيين .. أن تكون ظنوننا في محلها  فنكون قد عشنا أربعون سنة ونيف في خداع وإلتياع .. وأحياناً نظن أنفسنا الظالمون وهو المظلوم   (( وعلى رأي أخونا المصري - أسمع كلامك أصدقك .. أشوف عميلك أستعجب ..!!)).. يا الله لقد جعلنا تاهين لا ندري أين الطريق الصواب .. ( وعلى رأي أخونا الاردني - هو أين طريق بيودي على وين ..؟؟ !!!) .. فاتجهنا جميعا بقلوب مؤمنة صادقة إلى الله سبحانهُ وتعالى .. ورفعنا أيدينا لرب العباد لينجدنا من هذا ( الآفاق الكذاب ) الذي يقول لنا كل يوم عن أحلام .. وإعمار ( مادي ومعنوي ) سوف تنجز على أرض ليبيا .. سنة تلو السنة ، فلم  نري من الإنجاز إلا دمار يتلوه دمار .. للبلاد والعباد ، وجعل منا أناس نلهث وراء سراب أحلامه في أن يصنع لنا من خلال القيم السامية والأخلاق النبيلة  ( التي تبلعم بها بلعومته ) بان يصنع لنا الدولة الفاضلة والعامرة والمعمرة بكل المقدرات والانجازات العظيمة لما تملكه ليبيا من خيرات نفطية تدر عليها أموالا طائلة يمكن أن تجعلها جنة الأرض ، والأرض الفاضلة  ، كان يمكن أن يتحقق ذلك لو انه راعى الله فينا واستثمر تلك الأموال في بناء الإنسان والبنيان في ليبيا ولكن للأسف زرع في البلاد  المحسوبية والوساطة والغش والسرقة والفساد وأصبح يكبر شبح الفساد وطال جميع مؤسساتنا ومن ثم دمر المجتمع ودمر البلاد والعباد ، وكنا كلما تسألنا عن هذا الفساد فيقولون لنا انه من فوق .. !!! فترتسم علامااات الاستفهام ونسأل من المقصود بفوق ؟؟ فلا نجد إجابة إلا كلمة (( اسكتوا .. الله غالب )) ، كانت هذه الكلمة تطحننا تسحقنا من الداخل ، وتتفاعل مع دمائنا الصارخة لا .. لا .. لن نرضى بالاستعباد والاضطهاد للمواطن الليبي الكريم .. لن نرضى بالفساد للأرض الطيبة التي رواها دماء أجدادنا ليطهروها من طغيان الاستعمار ..  ((من الترك للطليان .. للقذافي  )) ، لن نرضي أن نسكت عن الفساد الذي طال مؤساساتنا ، وإداراتنا الذي ساهم في دمارها كلاب الدم والمال .. لقد أدركنا ووعيا لما حولنا وبان علينا بوضوح الوجه المشين للمدمر وأبناءه ، (( وهل تلد الحية إلا حية .. )) ، بالإضافة لمن حولهم من الزبانية والمقربين والمتعطشين للمال والدم .. لقد إنفجرت الأنفس الحرة التي كان يطبق عليها القفص الصدري ليس خوفا منهم ، وليس خوفا على الارواح والانفس ، بل نهب الارواح والانفس رخيصة لاجلك يا ليبيا ..  ولكننا كنا نخشى ونخاف أن نظلم الدولة ونظام الدولة فنشارك في هدم بلادنا ، ولكن عندما تأكدنا من أن الحق لا يتخاصم على وضوحه اثنان عاقلان قامت الأنفس الأبية (( في جميع مدننا وقٌرانا )) بتقديم التضحيات من أجل تنظيف وتطهير ليبيا الوطن الغالي من هذا الإخطبوط الأسود ..ولتعيش ليبيا حرة .. صارخين الموت للاخطبوط الأسود وأبناءه وأزلامهُ ومرتزقتهُ  وزبانيته الاشرار .. هاتفين ولتعيش ليبيا حرة .. ولتعيش ليبيا حرة أبية  .

الأحد 26/03/2011 تيجان ليبيا

 


من تعابيري الثائرة . 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق