]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العراق السياسي والتدين العقلاني وعقلنة الدين

بواسطة: الكاتب سعدعبدمحمد  |  بتاريخ: 2012-01-16 ، الوقت: 17:19:17
  • تقييم المقالة:

 

العراق السياسي والتدين العقلاني و عقلنة الدين   بقلم:الكاتب سعدعبدمحمد     مخاضُ كثير و سجالٌ أكثر طويل وعقيم وغير مُجدي بالنفعِ إلى اغلب الموجودين بين رجالات في سياسة الدولة أو في سلطة الدولة ،وبين مُتدينين المجتمع ،حتى صارَ هُنالكَ  أيّ بينهما صراع،  وبات َالصراع يأخذ عدة طوابع فتارةٍ يُسمى العراق على اسم هذا الطابع أي يسمى ب(العراق السياسي) لأتسام الرجالات المتصارعين به بالساسة أو المتنفذين بهرمية أحزاب متنفذة وهي على قمة الساحة السياسية ،وتارةٍ أخرى ب(العراق الديني) لأتسام  قادته بالتدين العقلاني وبين ما يسمون أنفسهم  بمستخدمين العقل في أدارة الدين ، وهُنا قدْ اخذَ الصراع يتسع ويكبر وقد اخذ عده طرق من تحقيق مأرب هولاء الرجالات  أو أولئك َ، وقبل الشروع في تفصيل  ذلكَ الصراع لابدَ من أن أنوه على اقل تقدير عن أسباب ذلكَ الصراع العسير المخاض  بين تلك الأطراف أولاً ، وتحديد الشيء الذي من أجله قدْ نشأ ذلك الصراع  ثانياً، فمن وجهة نظري : أنَّ أسباب الصراع قدْ تكون المصلحة الشخصية  وهذا ما يمكن مشاهدته  ويمكن أيضاً تشخيصه على اغلب الساسة فأصبحوا وباتوا يُسخروّنَ كُلُ شيء من اجل المصلحة الشخصية أو الحزبية التي تدّر عليهم  منافع لا حصر  و لا  عدَّ  لها ،.  أما رجالات الدين فباتوا أيضاً يتنافسون من اجل توسيع قاعدتهم في المجتمع وهذا أيضاً على حساب المجتمع ،فنجده تارةً يُعطي أفضلية  بالتلميح لهذا الشخص (أي السياسي الحزبي) أو ذاكَ الشخص أي حسب ما يراه مناسب لحزبه أو لمُقلديه ،(ليس الجميع لا من السياسيون الناجحون و لا من المتدين الحقانيين طبعاً) وهذا أن أرادَ  أن يدل فانه يدل على تقارب المصلحة الشخصية بين السياسي الغير متدين أو المتدين الغير عقلاني وبين المتدين الذي يستخدم عقلنة الدين أو الدين العاقل،وكليهما أصبحا طرفان متصارعان . أما مكان الصراع هو ما يسمى الساحة السياسية ومرات تُسمى الساحة الدينيه ،ليكون مكان تلكَ الساحةِ هو عقول المجتمع  لأنه يتأثر تأثر مباشر وبشكل ملموس وملحوظ وأيضاً ذو تأثير سلبي وذو مردود سلبي أيضاً. فمما تقدم لابد من ألإشارة والإيضاح إلى أنَّ أغلب السياسيون أصبحوا كفرعون حينما خاطبَ قومه قائلاً أنا ربكم الأعلى........ والمتدينون اللا عقلانيون أيضاً قالوا نحن ربكم الأعلى .فالمتدين العقلاني كما يُعرفه(( مصطفى مليكان في كتابه التدين العقلاني((هو من يُحتم عليه خدمة أبناء جلدته لمحض الاعتبارات الإنسانية وبعيدا عن أي حواجز قومية أو وطنية أو دينيه أو فئوية أو حزبيه أو غيرها. وهذا ما أكده الحديث الشريف((الناس عيال الله انفعهم لهم أحبهم لي))أي أشبه أو تماثل المقولة الصادرة عن أهل الحكمة والمعرفة((خير الناس من نفع الناس)أو بعبارة أخرى  أشبه بالحديث القدسي))الناس عيالي انفعهم إليهم أحبهم إلي))وكما يقول الشاعر الإيراني((اعشق كل العالم لان كل العالم من المعشوقون))ويقرر القران الكريم في وصفه للرسول محمد(ص) حينما قال رحمة للعالمين ولم يقل وللمسلمين أو المؤمنين. أذا هذا صاحب التدين العقلاني أشبه بالسياسة العقلانية،فالسياسي العقلاني هو ذلك الذي يجعل قائده ومعلمه الوطن فيجعل من الوطن القضية الأسمى التي تكون فوق كل الاعتبارات  وفوق الطائفية هو ذلك السياسي الذي يستخدم فن المستحيل وفن الممكن للحصول على اكبر فائدة للوطن ............................لكن ماذا نجد الآن؟ نجد أن المتدين غير العقلاني (المرتدي زي  العقلانية بالدين) لا يسعى لكَ بالخير  إلاّ  إذا كنت من مُريديه أو من حزبه الديني أو حزبه السياسي  حتى وان كُنتَ بحاجة له فلا يمد يد العون لكَ  . حاله كحال السياسي العراقي ، فها هما المتدين اللاّ عقلاني الشائع الوجود والسياسي العراقي الذي ملئ الساحة العراقية متفقان على نفس  المبدأ وقدْ نجد في اغلب الأحيان  هما نفس العملة ونفس الوجه أي أن المتدين أللاعقلاني هو نفسه السياسي العراقي و الأمثلة كثيرة مما لا عد لها و لا حصر. فالمتدين العقلاني يرى الإنسان كما هو إنسان  جدير بالاحترام  وبإسداء الخدمة والمعروف  والمساعدة ، ويشير عالم النفس والفيلسوف  الأمريكي وليام  جيمس في كتابه (أنواع الحالات الدينيه)إلى خصائص القديس ومنها قوله:.لمْ أعرف على مرّ العصور قديساً يسأل أحداً :ما هو دينك. فالمقدسون حياتهم مفعمة بالعاطفة والشفقة على كل البشر بما هم بشر لا من حيث انتمائهم  الديني أو المذهبي  أو السياسي، كما هو السياسي المناضل الذي يكون معطاء لكل البلد ويكون شهيداً يرفد ارض الوطن من دماءه الزكية  فهو لم يستشهد من اجل جهة أو فئة معينه ....وكثيرة الأمثلة السياسي الشهيد الإمام الحسين بن علي (عليهما السلام)بكى قبل أن يُقتل  وخاطبهم إني أخاف أن تدخلوا النار بسبب قتلكم إياي،فاستشهد من اجل الإنسانية.انظر جورج جرداق ماذا يصف علي بن أبي طالب عليه السلام السياسي الجميل الهادئ الشجاع الشهيد جورج مسيحي مؤلف طيب القلب يصف علي (ع)بصوت العدالة الإنسانية. وانظر أنطوان بارا ماذا يصف الشهيد من اجل الإنسانية الحسين بن على (ع)وأيضاً أنطوان بارا مسيحي, بل دعونا نأخذ مثال آخر وهو غاندي ماذا صنع من اجل التحرر وأصبح غاندي هو غاندي اليوم التعريف الذي بحق هو مُعرف. هل هولاء الأشخاص  نستطيع أن نقارنهم مع الذي شرع َ أنظمة وقوانين  تخص راتبه وميزانيته ونوابه تاركاً الشعب بهمه وبغمه يتضور آلماً ووجعاً ام نقارنهم مع الذي يسخر  الدين ومؤسساته لرغباته و أهوائه؟ وهنا بعد تلكَ المقدمة قد اتضح وجه الشبه  بين سياسيو العراق  والمتدينون اللاعقلانيين بأنَّ كلاهما  لهم هدف مشترك ومصلحة مشتركة وغاية مشتركه،والاهم أو الشيء الثاني أن السياسيون يستخدم السياسة ألعامه لإغراض المصلحة الشخصية والمتدين اللاعقلاني يستخدم شرع الله لإغراضه الشخصية في حال إن المتدين العقلاني والسياسي العقلاني لهما مبدأ سامي ومصلحة سامية وهدف سامي يصب بصالح الدعوة إلى الله وتطبيق مبدأ العدالة والسعي من اجل الوطن المتدين اللاعقلاني يرى الدين كالأكل والشرب والمتدين العقلاني يرى الدين كالأوكسجين فهو عبارة عن منظومة متكاملة لا يمكن الاستغناء عن أي جزء منها

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق