]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ولما هدأ بكاء فريدة ( 2 ) .. / أحمد الخالد

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-01-15 ، الوقت: 07:42:01
  • تقييم المقالة:

( فضلا ... سبقت حوارية بنفس العنوان مرقمة بالرقم ( 1 ) .. أرجو التفضل بقراتها أولا )

- .... 

- تركت زوجك إذا للزواج بأخر ... ؟

- تركني زوجي وأولادي أربعة أعوام تامة .. وفر .....

كنت أملك من المال ما يكفيني وكنت أعمل ولدي مصدر رزق غير العمل .. أملك سيارة وشقة ومحلا تجاريا وحسابا بالبنك ومعي ولد وبنت .. لم أكن أحتاج إلا إلى زوجي الذي ما عاد يحيا معنا ولا يمكنه ... تحملت صمته الذي خنقني فيه... يحيا صامتا ، يأكل صامتا .. ينام صامتا .. حتى أنه أيضا يرغبني صامتا .. كرهت الصمت وكرهت الصوت وكرهت الحياة .. لكنه كان زوجا وكان موجودا وكان ظلا لأب يحيا بين الولدين ... وكما عاش صامتا .. فر في صمت .. سجنني في صمته .. وسجنني في بوحه الوحيد الذي سمح لي به بالفرار .. كان فراره صراخا يصم أذني .. يسجنني بين جدراني .. يجعلني أضحوكة أهلي وأهله وجيراني كرهت الأماكن .. بدلتها ... و تعرفت على زوجي الآخر علمت أن لي صوت وأن هناك رجلا يعشق نبرة صوتي وأني امرأة لها أذن تسمع ويحلو لها السماع .. دخل من صوان أذني همسا ولم يخرج ... رويدا رويدا أصبح مدير محلي التجاري .. شريكي .. سائق سيارتي .. سيارتي بحوزته إن احتجت إليها وجدتها ... شريك أذني ليلا ... صوتي أصبح له مجال يسبح فيه .. يعرف أن هناك لذة أن يستمع إلى همساتك أحدهما .. يسمع صراخك أحدهما .. شقتي أصبحت مزاره اليومي .. طلاقي من الهارب أصبحت رغبتنا ليكتمل وجودنا معا .. خطوات الطلاق قام بها .. تعطلت شهورا .. وقفت أمام محكمة الأسرة أطالب بالطلاق وأكمل هو مع المحامي باقي الخطوات ولما بدأت أيأس فاجأني بحكم محكمة تفيد طلاقي .. فرحا طرت وفرحا عانقته وفرحا انتظرت شهور عدتي على قلق وفرحا غيرت شقتي وحرصا كتبت الجديدة باسمه وانتقلنا إليها ومع رفض أهلي لفكرة طلاقي كنت قد انفصلت عنهم فلم أعلمهم بموعد زواجي ولا بعنواني الجديد .. الذي بدأت فيه حياتي الجديدة ليلة زواجي الثاني ..... 

سجنت مرة أخرى في نبراتي ... أصبح صوتي سجين صوان أذنه .. لا يجب أن يسمعني غيره .. غيرة ممكن .. تحكم احتمال .. جنون .. لا أعرف كان يجن إن سمعني أحدث طفلي .. ابنتي .. سجنت مرة أخرى .. وفوجئت بأني مطالبة باشباع غرائز حيوانية .. أقل ما توصف كل ليلة .. 

سجنت في جسدي وفي رغبات زوجي المجنونة حتى أنني كنت أرشوه بما تبقى من المال لاستمتع ليلة بجسدي دون اهانة ...

ولما أصبحت بلا دخل تقريبا وتعثرت أحوالي المالية واضطررت لنقل أبنائي إلى مدرسة أقل من الناحية المادية فوجئت بأنني لست زوجته ... أو بالأحرى لم أطلق وأنني خدعت بورقة مختومة باختام وهمية تفيد طلاقي وأخرى تفيد زواجي الثاني ....  !!

- .....  

- أتحب أن تعرف أكثر لماذا أعاقب جسدي ... ؟!

لم يفر زوجي مني وإنما هو مسجون في قضية نصب لعشر سنوات ... 

- ..... 

- وزوجي الثاني المنقذ لي لم يكن إلا ضحية زوجي الأول ... وكنت وأولادي ضحيتهما ... هذا ما اكتشفته مؤخرا ......  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق