]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

ثلاث اسباب لتغيير مسار الثورة

بواسطة: Chikh Ouahid  |  بتاريخ: 2012-01-14 ، الوقت: 21:31:50
  • تقييم المقالة:
   أزفون يوم 20صفر 1433هـ/14/01/2012
 كتبهاعبد الواحد رحماني
سنة الله في الخلق، " الظلم مؤذن بخراب العمران" ولن تجد لسنة الله تحويلا ولا تبديلا.      إن الحياة المعاصرة، أصبحت معقدة، لدرجة أن الفرد فقد كل مسوغات وجوده ولا يملك دوافع بقائه،  مما جعله في يأس دائم، واليأس كما نعرف بداية الإنتحار إما بوضع حد لحياته، أو في وجوده الإجتماعي حين يتجه نحو المخدرات والعنف والإنحراف . نعم، أصبح هذا الإنسان يندفع في الحياة وهو غير آبه بمصيره، لا يفرق بين الحياة والموت فعنده سيان، الا تراه في المضاهرات، وهو يتقدم إلى الموت  وهو راض عن ذلك.يقول للرصاص تعالى إلي، فإني مت  قبل ذلك آلاف المرات، هذا ليس حلم أو خرافة بل هو حقيقة شهدناها.     إن الظلم يخزن طاقة هائلة في نفوس المظلومين وإذا انفجرت ، وغالبا ما تنفجر في ظرف استثنائي، تأتي على الأخضر واليابس، لا تسمع لنداءات التعقل ولا ترى ما يقع...      فحين اسندت أمور معاشنا لقوم لبسوا سترة التكبر والجهل والفخر وهي عوامل ثلاث إذا اجتمعت نتج عنه الدمار والهدم.        ثم يأتينا من يردد علينا لما نخرب بيوتنا بأنفسنا؟ لهؤلاء نقول كما قال ليونار دي فانشي" في الطبيعة لا شيء يحدث دون سبب وإذا عرفنا السبب لا نحتاج إلى التجربة" فالخراب كما يسميه هؤلاء مجسد قبل ذلك في خراب الإنسان الذي دأبت هذه الزمرة الظالمة لتجسيده منذ تفرعنت وتنمردت وجعلت نفسها وصية على  شعوبها بامر إلهي؟ لقد حطمت فيه كل سبيل لحياة كريمة بل حتى من مجرد أن يحلم بها...   وها هو زمن الثورات التغييرية يسطع في الكثير من البقاع  وهذا تماشيا مع سنن الله تعالى في الوجود،  ومعلوم أن الثورة دائما تنفجر في ظرف استثنائي، وهنا غالبا ما تفقد الثورة اتجاهها وتطرأ فيها انحرافات...
لنتوقف دقيقة ونتبصر في شريط الأحداث التاريخيةونستطلع من خلاله أهم العوامل التي ساعدت في ابدال مسار الكثير من الثورات ؟     اولاـ لعل  من اخطرالعوامل تلك السدود التي توضع امام كل محاولة نقد ومراجعة للأخطاء فذلك أعظم وسيلة لتجميد العقل النقدي وطالما سدت الطريق امام اي محاولة إصلاح  .      ثانيا:
     الثورة تكون في خطر حينما تصبح الجماهير تطالب بحقوقها على حساب واجباتها، فالثورة تقوم من خلال اداء كل فرد لواجبه وذلك هو الضمانة الحقيقية كذلك لحماية الثورة من أي حركية مضادة لها.        لقد قالها جيفارا " إذا لم يعتنى بتغيير الإنسان فالثورة لا تعني إذن شيئا بالنسبة لي" ا
      فالثورة  تحتاج إلى رجال توقف حياتها من أجل حرية الآخرين وعزتهم وكرامتهم، يحركون الساكن ويحيون الميت وهم لا يشترط فيهم ان يكونوا أصحاب أفكار عالية في التغيير فالمفكرون والساسة والنقابيون الذين كانت لهم تجربة طويلة في النظال لم يستطيعوا أن يحركوا الجماهير بل لقد كانوا هم تبع لشباب ثائر ، وبعد الثورة تكون الأولوية لفكر يقود الجماهير ويحركها ويؤطرها وينمي فيها منطق الواجب والشعور بمسؤوليتها لحماية مكاسب الثورة.وللأسف أن من يحاول قيادة الثورة بعد المكاسب الظاهرية المتوصل إليهاتعمل المستحيل لتجعل منطق المطالبة بالحقوق هو السبيل الأوحد لحماية مكاسب الثورة !إنها بذلك تدمر الإنسان وتهلكه وتريد أن تبقيه دائما في حاجة للآخرين فهي  تريد تغيير الأشياء دون تغيير الإنسان الرصيد الوحيد للنهوض والرفاهية والحياة الكريمة..
    إن الثورة تحتاج إلى إنسان  يعتبر أن أداء واجبه هو من يمنحه الكرامة والحرية،وكل إهمال لهذا الجانب هو وأد لها،.
    ثالثا:
        إن نجاح اي ثورة ما لأي أمةما مرتبط بمدى ملاءمة مبادئها مع الأصول والمنابع التي منها نبع تاريخ هذه الامة، فلا يتصور نجاح أي حركية تغييرية إذا كانت القيم والمعايير التي تستند إليها مخالفة للقيم والمعايير التي نبعت منها كل تجاربها التاريخية والتي صنعت هذه الأمة. هذا لا يعني عدم الإستفادة من التجارب الإنسانية الكثيرة، و الإستئناس منها في المسيرة التغييرية والقوى المضادة للثورة  الداخلية والخارجية تجهد كثيرا لتحييد الثورة عن مسارها من خلال إبراز قيم ومعايير لا تخص هذه الاوطان وتزيينها على أساس انها الضمانة الوحيدة لنجاح الثورة.
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق