]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الألفاظ

بواسطة: بندر سعد الحربي  |  بتاريخ: 2012-01-13 ، الوقت: 20:00:52
  • تقييم المقالة:

أقسام الألفاظ من حيث بقاؤها على أصلها أو نقلها عنه

تنقسم الألفاظ إلى : وضعي وعرفي وشرعي ومجاز

اولاً-الحقائق الوضعية : هي التي بقيت على أصل وضعها .

فالحقيقة الوضعية هي : اللفظ المستعمل في موضوعه الأصلي .

 فاللفظ المستعمل يخرج اللفظ المهمل واللفظ قبل الاستعمال .

وموضوعه يخرج المجاز لأنه في غير موضوعه .

والأصلي يخرج بقية الحقائق العرفية والشرعية ويفيد أن الوضعية هي الأصل .

حكمها : أجمعوا على اعتبارها وثبوتها بل تسمى أصل الحقائق وأم الحقائق .

مثالها : وضعهم لفظ الصلاة للدعاء والرجل للإنسان الذكر والأسد للحيوان المفترس .

 

فاللفظ له ثلاث حالات متتالية :

1 / الوضع : وهو تخصيص شيء بشيء بحيث إذا فهم الأول فهم الآخر .

 

2 / الاستعمال : وهو إطلاق اللفظ على المعنى .

 

3 / الحمل : وهو فهم السامع مراد المتكلم من كلامه .

 

فالوضع : إما من الله تعالى عند من قال اللغة توقيفية أو من أهل اللغة على القول بأنها اصطلاحية

 

 

ثانياً-الحقائق العرفية : وهي التي نقلت عن أصل الوضع والناقل لها هو العرف .

والحقيقة العرفية : اللفظ المستعمل فيما وضع له عرفاً .

ويصير اللفظ حقيقة عرفية بأحد أمرين :

الأول التخصيص : بأن يخصص عرف الاستعمال اللفظ ببعض مسمياته الوضعية فقط .

مثال ذلك : لما خصصوا لفظ الدابة ببعض مسمياته وذلك أن الدابة في عرف الاستعمال في

مصر يختص بالحمار أكرمكم الله وفي العراق خصصه عرف الاستعمال بالفرس فقط ولكن

لو رجعنا إلى الحقيقة الوضعية نجد أن الدابة تطلق على كل ما يدب .

الثاني الشيوع : بأن يصبح الاسم شائعاً في غير موضوعه الأصلي .

مثال ذلك : لفظ الغائط معناه الوضعي : المكان المنخفض ثم ترك ونسي هذا المعنى ونقل إلى

معنى عرفي وهو الخارج النجس .

وللحقيقة العرفية نوعان :

النوع الأول العرفية الخاصة : وهي التي يتفق عليها طائفة معينة من الناس ويصطلحون عليها

 

النوع الثاني العرفية العامة : وهي التي يستعملها عامة من الناس بحيث لا تختص بأناس معينيين

حكم الحقيقة العرفية : اتفق العلماء على إثباتها إن كانت عرفية خاصة وأثبتها الجمهور إن كانت عرفية عامة

 

ثالثاً-الحقائق الشرعية : وهي التي نقلت وكان الناقل هو الشرع .

فالحقائق الشرعية : اللفظ المستعمل في موضوعه الشرعي .

واختلف الأصوليون في ثبوت الحقائق الشرعية على قولين :

القول الأول : إثبات الحقائق الشرعية .

القول الثاني : نفوا الحقائق الشرعية .

دليل النافين : أن القرآن عربي والنبي صلى الله عليه وسلم ولو نقل هذه الألفاظ عن معناها

اللغوي لم تكن نصوص الشرع ثابتة بلغة العرب ولو كان المنقول إليه عربياً والمقرر أنها عربية

لذا يمتنع النقل .

دليل المثبتين : أن الشرع أطلق بعض الألفاظ على بعض معانيها وأخرجها بذلك عن اصل

معانيها كما في قوله تعالى : )وما كان الله ليضيع إيمانكم (. وهو الراجح

ويتفرع على مسألة إثبات الحقائق الشرعية مسألة : تلك الألفاظ إذا أطلقت في الكتاب والسنة على ماذا تحمل ؟

لفظ الصلاة : يرد أحياناً بقرينة توضح المقصود منه إن كان للشرعي أم للوضعي نحو :

صلاة الظهر وإن الله وملائكته يصلون على النبي فالأولى تحمل على الشرعية والثانية تحمل

على الوضعية .

لكن إن وردت مطلقة بدون قرينة توضح المراد فعلى ماذا تحملها

القول الأول : أنها تحمل على الحقائق الشرعية .

الدليل : أن غالب استعمال الشرع هو في الحقيقة الشرعية والعبرة بالغالب .

القول الثاني : أنها تحمل على الوضعية .

الدليل : لأنهم ينفون الحقائق الشرعية .

القول الثالث : أنها مجملة .

الدليل قالوا : أن اللفظ متردد بين الشرعية والوضعية ولا مرجح لأحدهما فيكون مجملاً .

ففي هذه الثلاث يكون استعمال للفظ في موضوعه الأصلي أو العرفي أو الشرعي .

 

رابعاً-المجاز :وهو ما خرج عن موضوعه لمعنى آخر .

وهو اللفظ المستعمل في غير موضوعه على وجه يصح .

وأما من أجاز المجاز فاشترط لاعتباره شرطين :

1 : العلاقة : بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي .

2 : القرينة : بأن يقتري في السياق ما يبين أن المراد هو المعنى المجازي لا المعنى الحقيقي .

فمثلاً : رأيت ذئباً يدرس في كلية الشريعة فالمراد هنا ليس الحيوان المفترس وإنما الرجل المشابه

للذئب بالإقدام أو الشجاعة أو الحركة .

أنواع العلاقة بين المعنى المجازي والمعنى الحقيقي : هي كثيرة جداً وأهمها :

1 : المشابهة في الصفة المشهورة : كلفظ الأسد في الرجل الشجاع ولابد من شهرة الصفة بين

المعنيين ولا يجوز في الصفات الخفية .

2 : المجاورة غالباً : بأن يكون المعنى المجازي مجاوراً للمعنى الحقيقي .

3 : الاتصال : بأن يكون هناك اتصال بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي .

4 : الحذف : أو علاقة الإضافة وهو مجاز النقصان .

 

ومن العلامات التي تعرف به الحقيقة

التفريق بينهما وذلك  بتنصيص أهل اللغة واتفاقهم على أن

هذا معنى حقيقي وهذا مجازي لكن الأصوليين يثبتون ذلك ببعض العلامات التي تفرق بين

وأهم ما يميز الحقيقة عن المجاز ما يلي من علامات :

العلامة الأولى : التبادر إلى الفهم إذا جُرّد عن القرائن .

العلامة الثانية : عدم حاجة الحقيقة إلى قيد أو قرينة .

العلامة الثالثة : الحقيقة لا يصح نفيها أما المجاز فيجوز نفيه .

العلامة الرابعة : الحقيقة تقبل التوكيد .

اما إذا حصل تعارض بين الحقيقة والمجاز فمتى تقدم الحقيقة ؟ ومتى يقدم المجاز؟

حالات تقديم الحقيقة على المجاز :

1 : إذا كانت الحقيقة أرجح من المجاز .

2 : إذا تساوت الحقيقة مع المجاز في الاستعمال .

فهنا نقدم الحقيقة لأنها وإن تساوت من حيث الاستعمال إلا أنها تغلبت على المجاز لكونها زادت

عنه بكونها هي الأصل .

حالات تقديم المجاز على الحقيقة :

1 : أن يكون المجاز أغلب في الاستعمال من الحقيقة .

2 : أن تترك وتهجر الحقيقة بالكلية ويشتهر المجاز .

بندر بن سعد الحربي

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق