]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لا تلمس... وطني

بواسطة: محمد محفوظ المختار  |  بتاريخ: 2012-01-13 ، الوقت: 19:45:03
  • تقييم المقالة:

 

محمد محفوظ ولد المختار ـ صحفي alkhizbary@yahoo.fr  طالب أعضاء حركة لا تلمس جنسيتي بمحاكمة الرئيس الأسبق معاوية ولد سيد أحمد ولد الطايع وعدد من الضباط المشتبه في ضلوعهم في الأحداث التي طالت بعض ضباط الزنوج الموريتانيين في مطلع التسعينات من القرن الماضي، جاء ذلك خلال تظاهرة نظمتها الحركة زوال يوم الاثنين الماضي الذي وافق تخليد بلادنا لعيد الاستقلال الوطني، على ضوء هذا الخبر نرى أن سقف المطالب قد ارتفع لدى أعضاء هذه الحركة من المطالبة بوقف إحصاء اعتبروه إقصائيا وعنصريا إلى المطالبة بمحاكمة الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع، وصولا إلى محاكمة بعض العسكريين الموريتانيين لا يزال بعضهم يزاول مهامه العسكرية، وعند النظر إلى السياق الزمني القصير الذي وردت فيه هذه المطالب تباعا يمكن أن نقول إن أعضاء هذه الحركة أرادوا استغلال ظرف زمني وطني لتمرير خطابهم الذي يحمل – هذه المرة - نبرة انتقامية ظهرت في وقت يحاول في الكل تجاوز أخطاء الماضي وتطلع إلى غد يتعايش في المجتمع بكل ود واحترام، متطلعا فإلى ما بعد تلك الأحداث الجهنمية، لكن ظهور هذه المطالب وفي هذ الظرف الزمني يأخذ الأمور إلى منحى جديد، في إلى أين ستصل الأمور؟ سؤال أردت أن أستبقه بإجابة قد لا تطابق الحقيقة لكنها تقترب منها ولو بخطوات "غير محسوبة". إن المتأمل في هذه الحركة ومسارات الأحداث التي مرت بها وما جرى حولها من نقاش ليخلص إلى أن هناك أمر غامضا، أو لنقل هناك من يدفع بنشاطها ويوجه نشاطاتها ويزيد في سقف مطالبها مما يدفع بتوجه الحركة إلى منعرج جديد، لكن التكهن بمآلات ذلك المنعرج من الصعوبة بمكان، الأكيد أن هناك ما هو غير طبيعي في تطور تلك المطالب، فهل تريد تلك الحركة من الوطن أن يحدث شرخا جديدا بين أبناءه وهل تريد من العسكر أن يحاسبوا بعضهم بعضا – خصوصا في ظل سيطرتهم المطلقة على السلطة- وما ينجر عن ذلك من تبعات لا أدري!!! لكن في ظل هذا الخطاب الممتلئ غيظا وغضبا لا يمكن أن نجزم أن المستقبل ينبؤ بخير، هذ الخطاب الذي يتطور باتجاه التطرف ونشر الكراهية وإثارة روح الشقاق بين المجتمع، يجب أن يواجه بمن يدرك أن المجتمع بحاجة إلى الابتعاد عن الشقاق وبحاجة أيضا إلى وضع جديد يتجاوز أخطاء الماضي ويتطلع إلى غد أفضل. أجزم أن جرح الماضي قد رم على فساد لكن نكأ ذلك الجرح هو ما سيزيده فساد وقد يستدعي عملية جراحية غير مضمونة النتائج، فالماضي بسلبياته أصبح ماضيا متجاوزا يجب استخلاص العبر منه، والحاضر ينبغي أن يكون لتسامح والمستقبل للتعايش. يستدعي التطلع إلي المستقبل المشترك من يؤمن بوطن متعدد الأعراق والثقافات ويراعي ذلك التعدد باعتباره مصدر ثراء سياسي، ونماء اقتصادي، وازدهار ثقافي، فهل يوجد ضمن حركة لا تلمس جنسيتي من يعي هذه الحقائق ويسعى للمحافظة على وطن على حافة الهاوية؟
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق