]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

شباب ومطالب من نوع جديد

بواسطة: محمد محفوظ المختار  |  بتاريخ: 2012-01-13 ، الوقت: 19:42:26
  • تقييم المقالة:

 

نظمت مبادرة أطلقت على نفسها مبادرة "لا للإباحية" سلسلة وقفات احتجاجية طالبت خلالها السلطات المعنية بمحاربة ظاهرة سفور النساء والتحرش بهن، وشن حملة تستهدف أماكن الدعارة ومقاهي تناول الخمور بالإضافة إلى حجب المواقع الالكترونية المخلة، هذه المطالب التي تعكس في مجملها مطالب ذات صبغة اجتماعية تستهدف - بحسب المنظمين - المحافظة على الأخلاق المثلى والقيم الفاضلة التي كانت السمة البارزة للمجتمع الموريتاني.

انطلقت هذه المبادرة الشبابية الخيرة على غفلة من الموريتانيين، وهي مبادرة تستدعي منا التشجيع والإجلال إذ أنها تحاول أن تسمع رأيها وتنشر مطالبها عن طريق وقفات احتجاجية وتوزيع قصاصات تعرف بالمبادرة وأهداف ووسائلها، آخر هذه الوقفات هو ما كان مسجد الشرفاء والجامع الكبير مسرحا لها وذلك بعد صلاة الجمعة الماضية، ولا شك أن سعي هؤلاء الشباب الذين سخروا أفكارهم وإمكانياتهم المادية الضعيفة لينطلق من غيرتهم على مجتمعهم ومحاولتهم إعادته إلى نهجه المحافظ وهو نهج لا يتعارض بالضرورة مع التقدم والتطور.

سيقول البعض إن هؤلاء الشباب عبارة عن مجموعة من المتزمتين دينيا يحاولون إرجاع المرأة إلى خدرها – انطلاقا من دعوتهم لمحاربة التبرج والسفور - والابتعاد بها عن المشاركة الفاعلة في خدمة المجتمع، وهو قول مرفوض – حسب أحد أفراد المجموعة – إذ هم ليسوا ضد مشاركة المرأة لكنهم ليسوا مع سفورها وتبرجها، وهم يسعون إلى الحد مما تتعرض له المرأة المحافظة من مضايقات ومعاكسات ومناوشات في الشارع.

هؤلاء الشباب - كما عرفت من بعضهم – يقولون إن المجتمع الموريتاني ليس مجتمعا طالبانيا متشدد، كما أنه - بالمقابل - ليس مجتمع أوربيا منحط أخلاق منعدم القيم، ويستشهدون على ذلك بأن المرأة في المجتمع الموريتاني تجد من الاحترام والتقدير ما لا تجده نظيراتها في بعض المجتمعات العربية الأخرى.

يقولون إن المجتمع الموريتاني عرف بالعلماء الدعاة الذين كانوا أحسن سفراء لهذا الوطن ويجب أن تعود إليه تلك السمعة الطيبة وأن نحافظ على تجسيد تجلياتها في شارعنا العام قد يقول قائل آخر إن الشعار الذي اتخذته هذ المجموعة يبدوا شعارا جارحا أو يحمل كثيرا من التجني على هذه المجتمع وهو ما اعتقده إذ كان ينبغي لهذه المجموعة أن تتخذ أحد الشعارات التالية:
لا للسفور
لا لخدش الحياء العام
لا لجرح الشعور العام،
لا للمظاهر غير الأخلاقية
أو شيء من هذا القبيل وكل هذه المقترحات نشرتها في صفحة المجموعة على الفيس بوك وأرجوا أن يأخذها أعضاءها بعين الاعتبار، لكني مع ذلك ألتمس لهم العذر وأحسب أن اختيار هذا العنوان جاء كنوع من الغيرة واستباق شر مستطير يسير إليه المجتمع وبخطى حثيثة.

وجدت نفسي أنجذب إلى هذه المطالب وأعتبرها مشروعة وقيمة، ولذلك سطرت هذه الأحرف على أمل أن نساهم جميعا في حمل تلك المطالب إلى الجهات المعنية والتي كان ينبغي أن تكون سباقة للعمل على إنجازها بدل أن ينتفض للشباب للمطالبة بها.

على الخيرين من أبناء هذ الوطن دعم هؤلاء الشباب إعلاميا على الأقل من أجل وصول مطالبهم المشروعة والملحة إلى أصحاب القرار في الجهات المعنية حتى نتدارك الوضع الأخلاقي للمجتمع قبل أن نجده يسير على الخط السريع نحو انهياري أخلاقي بات على الأبواب. نظمت مبادرة أطلقت على نفسها مبادرة "لا للإباحية" سلسلة وقفات احتجاجية طالبت خلالها السلطات المعنية بمحاربة ظاهرة سفور النساء والتحرش بهن، وشن حملة تستهدف أماكن الدعارة ومقاهي تناول الخمور بالإضافة إلى حجب المواقع الالكترونية المخلة، هذه المطالب التي تعكس في مجملها مطالب ذات صبغة اجتماعية تستهدف - بحسب المنظمين - المحافظة على الأخلاق المثلى والقيم الفاضلة التي كانت السمة البارزة للمجتمع الموريتاني.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق