]]>
خواطر :
شُوهد كلب (أكرمكم الله)، في فصل البرد يلهثُ... تعجبت منه البهائمُ، كيف يكون الحال في فصل الحرُ...أجاب الكلب، لذلك الحال أنا من الآن أتهيأ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أيها الشعب العظيم عد إلى الجحور ... / أحمد الخالد

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-01-13 ، الوقت: 17:23:01
  • تقييم المقالة:

حسب الظروف التي مضت في مصر منذ اندلاع الثورة وقبيل نجاح محاولات اخمادها التي تجري على قدم وساق من جانب المجلس العسكري يظل الحديث عن احتفالات المصريين بعيد الثورة ضربا من الخيال ففي كل لحظة في مصر ذات التاريخ الراكد منذ ثلاثين عاما تحدث تفاصيلا تغير مجرى الأحداث حيث أصبح الحديث عن باكر أمرا غير مأمون الجانب فقد نجد الصباح وقد أتى بما تتحدث عنه في خبر السابقين ... 

فكيف نتحدث عن الاحتفال بالثورة التي باتت على الأبواب من حيث الزمن ولكن من حيث التفاصيل مازال عليها الكثير والكثير  من التفاصيل التي قد تحدث - ومن المتوقع أن تحدث - تعصف بمحاولات المجلس لتحويل محاولة المجلس العسكري تحويل 25 يناير إلى احتفالية شعبية بخلع الرئيس مبارك عن الحكم .. فهذا هو كل ما حرص المجلس العسكري أن تؤول إليه الثورة على سبيل المجاز لا على سبيل الحقيقة ... فالحقيقة أن الرئيس المخلوع يكافأ من قبل المجلس العسكري بمكافأة جديدة على الساحة وهي مكافأة نهاية الخدمة بالتشريف في قفص وهمي يسمى المركز العالمي الطبي حيث يتلقى علاجا وهميا معززا مكرما ... والحقيقة التي لا تقبل الجدال أن المجلس العسكري لا يحتفل بثورة وإنما يحتفل  بمنع الشعب المصري لتنفيذ خطة التوريث التي كادت أن تنفذ . ويحتفل بصعوده إلى سدة الحكم وريثا عسكريا بديلا عن وريث مدني ويرى أن مبارك لم يخطيء إن أخطأ إلا في تخطيه للوريث الطبيعي للسلطة في مصر ومحاولته توريث جمال السلطة .. ولكن هذا الخطأ لا يستحق عليه القائد أكثر من قبول تنحيته وومادام الشعب قد ساعد المجلس العسكري بثورته على مجمل الأوضاع في مصر فلا يجب أن يطمع في أكثر من ذلك - هذا من وجهة نظر المجلس - التي باتت واضحة ..

وكأن لسان حال المجلس يود لو يصدر بيانا يحلم بأن يكون الأخير يعلن فيه أن المخرج قد اكتفى على المسرحية بهذه الفصول وأن على كومبارس الحياة في مصر ( الشعب ) أن يعود إلى جحوره التي اعتاد عليها منذ ثورة يوليو ويكتفي بأبائه من العسكر بأن يؤمنون له اللقيمات ويعدون له الأكف التي بها سيضرب كما اعتاد على أم رأسه ..

أيها الشعب العظيم والكلام مازال للمجلس العسكري ..أديت دورك في المسرحية بشكل جيد تستحق عليه ثناء استثنائي وبناء عليه قررنا نحن السادة أن نمنع عنك الضرب على أم الرأس دون سبب .. لابد أن يكون هناك سبب لضربك من بعد اليوم وإن لم نجد - لا تقلق - سنوجده ولكن من حققك ألا تضرب دون سبب .. غضبتم من العقاب على سب المجلس العسكري هذا حقكم فما رأيكم في العقاب بتهمة .. اشاعة أن الفساد مازال قائما .. نعتقد نحن العسكر أننا هكذا نعطيك حقك في معاملة أدمية معقولة تكفلها حقوق الإنسان .. فلا عقاب لك إن أنت تركت الفساد قائما دون إشاعة خبر استمراره .

أيها الشعب العظيم قررنا نحن سادتك أن نحتفل بمساعدتك لنا في الخطوة التي إن لم تفعلها أنت في الوقت المناسب فعلناها نحن فلا تطمع في أكثر من ذلك ولا تطالبنا بأكثر من شد أذن الرئيس المخلوع بتنحيته ولا تكن طماعا وتطالب بمحاكمته فنحن نعرف معنى الوفاء ونعلم كيف نطبقه لقادتنا ... 

ساذجون هم أصحاب دعوة عودوا لثكناتكم ... فمنذ متى والشعب يترك الجحور ويسكن الثكنات ؟!

تصحيحا لأخطاء هؤلاء نجدد الدعوة لشعبنا الكريم ... عودوا إلى جحوركم كما كنتم وجزيتم عن المجلس خيرا ... 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق