]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الإسلام دين ودولة

بواسطة: محمد محمد قياسه  |  بتاريخ: 2012-01-12 ، الوقت: 18:11:30
  • تقييم المقالة:

في البداية  أود ان انوه الي عدم انتمائي الي أي جماعة دينية وإنني أنتمي الي عامة المسلمين الذين تجاوز عددهم المليار ولا يعني هذا أنني أحمل أي شيء في نفسي من ناحية أي جماعة دينية فكل من يعمل في مجال الدعوة الي الله رفيق درب الدعوة وله مكانة عندي...أعود الي الموضوع الذي أكتب فيه ...لقد جاء الإسلام ليكون منهاج حياة لكل مسلم فهو ينظم علاقة العبد بربه وينظم العلاقة بين الناس في كافة مناحي الحياة الإقتصادية والسياسية والإجتماعية وكذلك ينظم علاقة الدول الإسلامية بالدول الأخري وبالمفعوم الشامل كما ذكرت منهاج حياة للمسلم ...فالأمور السياسية وهي أمور الحكم نظمها الإسلام بدءا من كيفية إختيار الحاكم وصولا الي حقوق وواجبات المحكوم  وما يجب علي الحاكم... ولقد جعل الإسلام معيار إختيار الحاكم هو صلاحه وتقواه وقوته في الحق وحينما طبق المسلمون هذا المعيار في إختيار الحكام سادوا الدنيا وحكموها وحينما حادوا عن هذا المعيار عاشوا قرونا من الوهن والضعف الذي جعلهم فريسة للأمم الاخري ...كما انه وفي صدد العلاقات الدولية نظم الإسلام العلاقة بين الدولة الإسلامية وغيرها من الدول في السلم وفي الحرب ومن يقرأ إتفاقيات رسول الله مع يهود المدينة يصل الي ما يسمي في هذا العصربالمعاهدات..وكذلك كان المسلمون من أنجح الدبلوماسيين في صدد علاقة الدولة الإسلامية بالدول الأخري وحتي لا أطيل في هذا الأمر فلي بحث بعنوان الدبلوماسية في الإسلام لمن أراد المزيد في هذا الأمر ..فإذا ما إنتقلنا  الي الإقتصاد نجد أن الإسلام نظم أمور الزراعة والصناعة والتجارة ...وعرف المسلمون بيت المال أو بمفهوم العصر وزارة المالية الذي يتولي إصلاح الطرق العامة ويمهدها للمسلمين وينفق علي تجهيز الجيوش الخارجة في سبيل الله والمدافعة عن حدود الدولة الإسلامية وكذلك كافة أوجه الإنفاق العامة التي تهم عامة المسلمين ...وعرف المسلمون ما يسمي في عصرنا الضمان الإجتماعي حينما خصص بيت المال راتبا شهريا للفقراء والمساكين ...ويكفي ان أذكر هنا واقعة أمير المؤمنين ..عمر ابن الخطاب التي قال فيها لو أن دابة تعثرت في الشام لسأل الله عنها ...عمر لما لم يمهد لها الطريق .....وإذا ما انتقلنا الي الحياة الإجتماعية نجد أن اإسلام نظم العلاقة بين أفراد المجتمع الإسلامي علي اساس الإيخاء والمحبة وأنشأ اخوة جديدة هي أخوة الدين والتي كانت أكثر صلابة ومتانة من أخوة النسب ...وكذلك نظم الإسلام علاقة المسلم بغير المسلم الذي يقيم علي أرض الإسلام علي أساس الأخوة في الإنسانية وإعطاء كل ذي حق حقه ويكفي أن نقول أن القاضي المسلم حكم لصالح اليهودي الذي كان في خصومة مع ...أمير المؤمنين ...علي ابن أبي طالب ..ننتهي الي ان .الإسلام منهاج حياة ولو حكم العالم لساد العدل لأنه جاء من عند الله...ولقد ظهرعلي الساحة من يقول أن مكان الدين المسجد وهؤلاء هم من تربوا في مدرسة الغرب وتشبعوا بثقافته التي نشأت نتاج صراع مع الكنيسة التي حكمت الغرب في القرون الوسطي بالهوي وترتب علي حكمها أن عم الظلم ولو كان الإنجيل الصحيح هو الذي يحكم لما حدث أي ظلم لأن الإنجيل الصحيح كتاب سماوي لا يختلف عن أي كتاب نزل من عند الله ..وقامت حركة ما يسمي بفصل الدين عن أمور الحياة في الغرب فالدين في الكنيسة ...وسميت هذا الحركة بأسماء عديدة منها العلمانية ومنها الليبرالية وغير ذلك من الأسماء ..وتربي بعض أبناء العالم الإسلامي علي الثقافة الغربية وبالتالي ..تعالت أصواتهم لتنادي بتقليد النموزج الغربي بغير هدي وبغير وعي وبدون أي إدراك لحقيقة الإسلام ..وكونه يحتوي في كل قواعده علي الخير للبشرية في كافة أمور الحياة ......ولست في صدد تفنييد رأي العلمانيين فالمقام هنا لا يتسع ...بل في صدد أن الإسلام إنما هو دين ودولة ينظم كافة شؤن الحياة بقواعد وأحكام جاءت من عند رب العالمين العليم بخلقه وما يضرهم وما ينفعهم ......

جعلنا الله من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ..وأخر دعوانا  أن الحمد لله رب العالمين


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • ommaymasale | 2012-05-10
    إن الإسلام يريد في الفرد وجدانا ً شاعراً يتذوق الجمال والقبح , وإدراكا ًصحيحاً يتصور الصواب والخطأ, وإرادة حازمة لاتضعف ولا تلين أمام الحق, وجسماً سليما ًيقوم بأعباء الواجبات الإنسانية حق القيام ويصبح أداة ًصالحة لتحقيق الإرادة الصالحة وينصر الحق والخير 
  • omaymasalem | 2012-05-10
    ذلل الإنسان كل عقبة في هذا العالم ، فاتخذ نفقا في الأرض وسلما إلى السماء ، وعقد ما بين المشرق والمغرب بأسباب من حديد ، وخيوط من نحاس واخترق بذكائه كل حجاب ، وفتح كل باب ، ولكنه سقط أمام باب الغد عاجزا مقهورا لا يجرؤ على فتحه ، بل لا يجسر على قرعه ؛ لأنه باب الله ، والله لا يطلع على غيبه أحدا .

  • محمد محمد قياسه | 2012-01-14
    رسالة الإسلام جاءت لتقييم دولة الإسلام ... مقالي الإسلام دين ودولة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق