]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

كفاءاتنا في الخارج... متى يتم الاستفادة من خبراتهم؟

بواسطة: غسان البغدادي  |  بتاريخ: 2012-01-12 ، الوقت: 14:03:33
  • تقييم المقالة:

كفاءاتنا في الخارج... متى يتم الاستفادة من خبراتهم؟

غسان حامد

كاتب وصحفي عراقي

لا شك أنه في جميع الشعوب لاسيما التي نهضت بنفسها بعد سنوات قضتها في الصراع مع نفسها ومع الآخرين، تكون حاجتها لأبنائها الذين عاشوا في الخارج واكتسبوا خبرات طويلة في المجالات كافة لاسيما في الدول المتقدمة،  اكبر من حاجتها لأبنائها في الداخل الذين عاشوا مخاضها العسير ولم يتمكنوا من مواكبة ما وصل إليه العالم نتيجة الظروف التي مرت بها تلك الدول بحيث أصبحت هناك فجوة كبيرة بينهم وبين نظرائهم في تلك الدول.

فلو اعتبرنا العراق من بين الدول التي مرت بذات الظروف لأصبحنا بحاجة ماسة لجميع كفاءاتنا الذين دفعتهم ظروف البلاد القاسية التي مرت خلال السنوات القليلة الماضية، إلى الهجرة الخارج والبحث عن مأوى لهم يهيئ ظروف تطوير إبداعاتهم وتنميتها بمستوى يليق بهم، وهذا ما حصل في الدول المتقدمة لاسيما الأوربية منها عندما احتضنتهم بعد أن تركتهم بلادهم الأصلية وتحولوا إلى لاجئين بسبب سياسات القادة الذين جاءوا على دفة حكم بلادهم.

تذكرت وأنا اكتب هذا المقال، صديقي العزيز المبدع (كريم السيد أحمد) الذي يعيش في مدينة لوكانو بسويسرا والذي تعرفت عليه بالصدفة فوجدته ملتزماً بأخلاقه العراقية برغم غربته لأكثر من 16 عاماً وطيبة قلبه التي ليس لها حدود، هذه الشخصية التي يرفع لها المجتمع الأوربي لاسيما السويسري القبعة احتراماً لإبداعاته الجليلة في المجالات كافة، فتراه تارة يحضر ندوة عن السياسية وأخرى عن التعايش بين الشعوب وثالثة ليعبر عن آرائه في ما يجري في العالم العربي والعالمي فضلاً عن منشوراته في وسائل إعلام عديدة، الأمر الذي شكل له جمهوراً كبيراً هناك في سويسرا بحيث حصل عندما رشح في الانتخابات البرلمانية السويسرية ضمن كبرى وأقدم الأحزاب هناك في شهر نيسان الماضي، وهو أول عراقي وعربي ومسلم يرشح في هذه الانتخابات ويحصل على 22 ألفاً و647 صوتاً من أصوات الناخبين.

السؤال الذي يطرحه نفسه الآن ليس بقوة بحسب وإنما بإلحاح شديد، أليس من المفترض أن تستفيد الحكومة التي جاءت نتيجة مخاض انتخابي من هذه الخبرات وتفسح المجال لهؤلاء المبدعين أن يقدموا ما كسبوه في ترحالهم لخدمة أبناء شعبهم الذين هم بحاجة ماسة لهم، ثم أليس من حق هؤلاء المبدعين أن يعيشوا في بلادهم الأصلية بعد سنوات من الغربة.

هي دعوة لأبناء الشعب العراقي أن يدخلوا في حساباتهم خلال الانتخابات المقبلة التركيز على هؤلاء المبدعين ويختاروهم من اجل بناء العراق بعد تنقية من هم جاءوا بحق لخدمة العراق وشعبه أو من جاء ليغتنم من خيرات هذا البلد.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق