]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ألا ليتهم يلعبون

بواسطة: لطيفة خالد  |  بتاريخ: 2012-01-12 ، الوقت: 07:15:11
  • تقييم المقالة:

كل نشرات الطقس كانت تخبر عن عاصفة آتية من روسيا البيضاء الى لبنان الأبيض.

وفي كل الحلقات والمجموعات وعلى الطرقات كان الناس يتداولون أخبار العاصفة كأنها الوحيدة والاولى وطبلوا وزمروا وهولوا وراحوا يعدون عدة المواجهة في القرى وفي المدن.

أما وأنني أعشق البياض نزلت عند السادسة صباحا" وادرت مفاتيح السيارة وتوجهت صوب الجبل لأغسل روحي ببرد الثلج ولأمتع نظري بنصاعته ولا اخفي سرا" ان بحت لكم بانني احب ان اصنع منه كرات واحب ان أرميها وأفلشها في الفضاء الرحب وكما انني مغرمة برجل الثلج.

وما ان ارتفعت بضعة امتار حتى بدات دواليب السيارة بالتزحلق. أحب المجازفة ولكنه خطر ان تقود سيارة غير مجهزة بالسلاسل المعدنية.ركنت سيارتي ونزلت وامتلأت بالثلج من رأسي حتى اخمص قدمي.وصنعت الكرات ورميتها واكلت منها وأيضا" صنعت رجل الثلج وألبسته قبعتي وشالي ووضعت في فمه عود يابس وتصورت معه.ومر الوقت سريعا" وأشرقت الشمس ولقد مضى على وجودي ساعتان ويا ليتني نسيت عملي ومواعيده وبقيت مع الثلج .لقد اسررت للثلج ولرجل الثلج بمكنونات نفسي وشكوت لهما ضعفي وقلة حيلتي ولقد ساعداني فعلا" على محو السواد المتراكم في داخلي! ورميت مابي من حزن وقهر ووجع .

ودعت رجل الثلج وغطيت سيارتي بكومات منه  وقفلت  راجعة أتمتم بكلمات وبدعوات وتمنيات لكل من يحمل السلاح بان يلعب بالثلج ويكفر عن ذنوبه ولو باللعب .وما اروع الصلاة والعبادة والتضرع الى الله  في الصقيع وعلى الثلج.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق