]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الثقة عملة بوجهين .. مفتاح للنجاح ، وحكما مسبقا عن المجهول

بواسطة: عمار الساعدي  |  بتاريخ: 2012-01-11 ، الوقت: 22:04:40
  • تقييم المقالة:

كلمة تتخذ طابع العجينة حيث انها تقولب وتتخذ الشكل الذي تقوم يدك بصناعته ، مرنة للحد الذي يجعلها تتشكل كما تحب ،وحساسة لدرجة ان اصبعا من يديك كافيا ليغيرها اذا ماضغطت عليها .

هي نتيجة قناعة وايمان واحترام ، قناعة بمقدرتك ، وايمانا بما تملك من مهارات وما تتخذ من قرارات ، واحتراما لانها تاتي من احترام الذات حيث تعتمد بقوة على هذه النقطة الجوهرية .

صفة اقرب ماتكون الى المبدأ الفيزيائي الذي يقول ( لكل فعل قوة رد فعل تساويه بالمقدار ، ولكنها هنا لاتعاكسه بالاتجاه بل وتساويه بالاتجاه ايضا ).

حيث انها مخزون وفكرة وانطباعا في ان واحد ، مخزون لانه من احد عناصر تكوينها هو مخزون التجارب التي يمر الانسان بها ويستخلص منها الحكم على قدراته ، وهي فكرة لانها تتولد لدى الانسان عن طريق ايمانه بها وانه يملكها فيفكر دوما بهذه الناحية وتكون عنصر دعم مستمد نتيجة ترسبها في دماغه ، وهي انطباعا حيث انها تتولد ايضا من حكم ذاتي لنتيجة ما تجاه موقف او ظرف مررنا به .

ومن انجح الاساليب التي برهنها الواقع لتقوية الثقة هو احترام الذات ، حيث ان الثقة تتأثر بعوامل تشكل دورة من الاسباب والمسببات تعتمد احداها على الاخرى وان ضعف اي عنصر بهذه الدورة يؤدي الى الخلل وضعف العملية ككل ، وهذه العناصر تبدء بالعنصر الاول وهو احترام الذات حيث انه المسئول عن الثقة بالنفس ، فان قل احترامك لذاتك انعدمت ثقتك بنفسك ، مما يؤدي بدوره الى الاخلال بباقي الدورة ، والعنصر الثاني هو استدعاء الافكار الايجابية وابعاد كل الافكار السلبيه عن الذات ، حيث يجب ان تستحضر التجارب التي كانت ذات نتائج جيدة ومشجعة وتستبعد غيرها من ذوات النواتج السلبية ، ويساعدك في هذا الصدد حقيقة انك انسان والانسان ليس كاملا فالكمال لله سبحانة وتعالى وانك ان اخطأت او اخفقت في شي فهذا شأن البشر جميعهم ولا يعني انك اقل منهم حكمتا ، وضع في بالك انك كلما مررت بتجربة ونهضت بعد اخفاق فهذا نصرا اخر تتميز به عن غيرك ممن لم يخفقو ويقومو ، لان مخزون التجربة والارادة يكون اكبر مما لدى غيرك ، فلا تجعله سلاحا يوجه ضدك وهو اساسا سلاح وجد ليخدمك ، والعنصر الثالث هو الايمان بشخصك وبانك تستطيع مواجهة العثرات حتى ولو اخرتك فليس المهم التاخير بل الاهم هو ان لاتوقفك ، والعنصر الرابع هو الانطباع الذي تكونه عن نفسك اي الحكم الذي تطلقه على ذاتك فلا تدع تجربة كانت ذات نتائج غير مرجوة تشوش تفكيرك وتظللك ، حيث ان اول درسا بالبلوغ يتعلمه الانسان هو معرفة عدم امكانية حصولك على كل ماتريد ، فمن هنا نرى ان ضعف اي عنصر يرجعك الى عدم الثقه بالذات المتولدة نتيجة عدم احترام الذات مما يجعلك تدور بنفس الدائرة ، وساقترح بعض الحلول .

لكي تساعد نفسك اجعل نصب عينيك شخصا تؤمن به وانظر الى حياتة ومسيرته وما عاناه حتى وصل الى هذا المستوى ، ستجد انه اكتسب كل ذرة بصبرا واحتراما للذات وبقوة قاوم بها المشاكل فلم تثنيه ولم تولد لديه احساسا بالنقص بل زادتة اصرارا للتقدم فكن مثله .

هذا على مستوى الثقه الذاتية اما الثقه بالشخص المقابل فانها تنبع من الحب والنوايا الحسنة ، حيث انها تعني توقع التصرف الحسن قبل حدوث الحادث عن طريق الايمان باخلاق الشخص المقابل ونيته فهي حكما مسبقا للمجهول قبل حدوثه .

واعلم ان الشخص الناجح هو من يملك الثقه ، والشخص الذي يملك الثقه هو الشخص الذي يكن الاحترام لذاته ، وهو نفسه الذي يؤمن بما لديه عن طريق تخزين الافكار الجيدة في عقله ، وعن طريق العزيمة التي يمتلكها حيث يعلم انه وان اخفق فليس عيبا انما العيب ان يستسلم ولايحاول من جديد ، فالانسان ليس لديه صفة الكمال فهو بذلك عرضتا للخطأ والتعثر ، والانسان الناجح هو من يسخر هذه العثرات والاخطاء كمخزون وذخيرة لتقوية اصراره وكجرعة لقاح تمنعه من الاصابه بالعثرات والاخطاء المستقبلية ، فلا تكن انسانا هامشيا مستسلم تدفن نفسك تحت اوهاما ولت ومضت ولكنك ظللت تخاف منها فتكون لديك مرض الاحساس بالنقص ،بل كن ايجابيا مؤمن بما تملك مقتنعا ان لديك من التجارب والاخطاء مايؤهلك لان تمتلك افضل شخصية كنتيجة طبيعيه اتت من تنوع التجارب ونتائجها .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق