]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رسائل مجهولة.....قصة قصيرة

بواسطة: الكاتب سعدعبدمحمد  |  بتاريخ: 2012-01-11 ، الوقت: 19:16:23
  • تقييم المقالة:
رسائل مجهولة في ليلٍ ٍمقمر   في ليلٍ كانَّ إسداله السواد، متلألئ  باللون الأبيض الناصع الذي يُعتلي مُنتصفهِ قمرٌ ابيض مُفترشاً ضوءه على أسرة الناس مُتخذاً من هالته رونق ﭼذاب على المنازل  ،ذو ضوء  يعلو السطوح والمنازل ، يجذب الآخرين بل ويُجبرهم  على التأمل قليلاً بهذه الأفلاك التي أتقنها الربّ وجعلَ منها آيةٍ  للناس  في دقة صناعتها وجمال منظرها، وفي ليل مُزّين بألوان لا يمكن أن أصفها "  فسبحان الله على عظيم قدرته التي لا قدرة مثلها "، وفي أثناء التأمل  في هذه ألليله  فقد انسدل سدال الأفكار الذي قادني إلى التفكير لأشياء لمْ تكن هادفة بقدر ما كانت هادئة  مستوطنه في أغوار النفس  كلما ضاقت النفس أو استأنست ذهبت للتأمل بأفكار كانت من نسج الخيال  لا وجود لها  ،ومابين ذلك التأمل,,, رنَّ الهاتف بنغمة الرسائل التي كانت مقطع لأغنية للفنان عبد الله الرويشد مفاده((لا يكَلبي لاتالم  ))من ذلكَ الجهاز العجيب في هذا الزمن  ، فقد اختزلَ الزمن  واختزل الوقت وجعل العالم عبارة عن قرية صغيره فسرعان ما أحدثت هذه النغمة زلزال بداخلي   وكأني كنت نائم واستيقظت للتو،   فحينما عدتُ من سفر التأمل في ذلكَ الليل بسبب الرسالة  حاولت أن لا انهض لأفتحها  محاولا التحكم بأعصابي ، لكن الواقع غير ذلك فاني لمْ أتمالك أعصابي فنهضت وكأني مرعوب    متجها نحو الموبايل    وكانت المسافة تستغرق عدة ثوانٍ للوصول إلى الجهاز لكن لو تعلموا كمْ هي الأفكار والاحتمالات التي راودت المخيلة  قبلَ أن أصل إلى الجهاز..فواحدة من تلكَ الأفكار  تقول بانَ الرسالة هي من شركة الاتصال لان الشركة طالما تبعث رسائل مزعجه وتافه لا تحمل مضمون  أو محتوى، أما الأفكار التي جعلتني أكون مربكاً هو ما كنت أتمناه وأفكر به طيلة حياتي  هو ما كنت ابحث عنها ، ففي أزقة المناطق بل حتى منذ أيام الجامعة كنت ابحث عنها لكن من غير جدوى وكمْ تمنيت أن تكون الصدفة قد لعبت دور ! لكن لمْ تلعب فأحسست حينها سوف تلعب الدور الذي أتمناه في حياتي، فذهبت مسرعا حامل كثير من الاحتمالات  التي تبرر هذه الرسالة وبالفعل اقتربت وحاولت أن افتح الجهاز الاّ انه قد انطفئ لأنه لم يكتمل الشحن حاولت تشغيله  فمجرد ما اشتغل الجهاز أتت الرسالة الثانية وقبل أن تكتمل النغمة انطفأ الجهاز وذهبت مسرعا إلى الكهرباء لغرض شحنة لكن كان القدر أولاً والتيار الكهربائي الذي هو كالعادة  قد انطفئ ،فبقيت انتظر ساعات بعد أن كنت لا أتحمل و لا أطيق اللحظات المستغرقة للوصول إلى الجهاز صرت ألان انتظر ساعات لكن من غير جدوى ولمْ أتحمل عودة التيار الكهرباء لشحن الجهاز فذهبت لأستعير جهاز صديقي الذي كان يسكن بالقرب  مني ووضعت خطي في جهاز صديقي  وحاولت الإسراع لكن اخذ بعض اللحظات التي كانت هي عبارة عن ساعات بالنسبة ليّ  وبعد أن انفتح كانت الرسالة تقول "أنا ليلى "..  ومن ثمِ جزء من النص مفقود  تضجرت حينها  حاولت مرارا وتكرارا لكن لمْ تجدي نفعا   وكان الرقم غير معروف أي أني لا اعرفه مسبقا  ، حاولت فتح الرسالة الثانية كانت نفس مضمون الأولى  تقول فيها "أنا ليلى حاول الاتصال"  وفي نفس هذا الإثناء جاءت رسالة ثالثه من نفس الرقم مفادها الاعتذار عن إرسال تلك الرسالة  .تحيرت في حينها وأصبحت مرتاب  في تلكَ الرسائل التي أطرقت حياتي في منتصف ذلكَ الليل المقمر . ، ضننت حينها أن تلكَ مُزحة من احد الأصدقاء،أو من احد معارفي  وحاولت أن لا أعير لهن أي اهتمام لكن لمْ استطع حاولت الاتصال ، فكانَ الوقت قد تأخر إلى ما بعد منتصف الليل  ، لكن حتى هذا الاعتبار لمْ أأخذه بنظر الاعتبار  واتصلت لكن كانَ الجهاز مغلق  ، فتأكدت أن  تلكَ الرسائل من فتاة لأن لطالما النساء يحاولن غلق أجهزتهنْ بعدَ مُنتصف الليل ، فقررتُ حِينها أنّ اتصل في الصباح ، لكن كيف استطع النوم في تلكَ الليلةِ ؟ بالفعل لمْ استطع النوم  وكنت انتظر الصباح  على أحرّ من الجمر ، واتى الصباح !وكيف من أتى؟   وانتظرت حتى كان الوقت مناسب للاتصال ، وحاولت الاتصال وأنا حامل كثير من التوجس واللَهفة والريبة في نفس الوقت ، لكن كل هذا قد تلاشى بمجرد حاولت الاتصال  لان الجهاز لمْ يزل مغلق ،  ومرت أيام على هذه الحالة  ، وفي ذات ليله أشبه بالأولى التي أتت بهنْ الرسائل حاولت الاتصال  وكان الجهاز مفتوح  ، فلمْ يُكمل الجهاز الرنة   أنهيت الاتصال !لان لمْ أكنْ مستوعب أنّ الجهاز مفتوح وقبل أن أحاول الاتصال مرة ثانيه اتصل عليّ ذلك الرقم ، وإذا بهِ صوت ملائكي حامل من الرقة ما لمْ اسمع به من قبل ، فقالت" تفضل لقد اتصلت قبل قليل  هل لي ّبمساعدتك" فانتابني السكوت  والتلعثم وأنا لا استطع الرد،  ثمَ قالت "الو تفضل"،  فأجبتها" الو السلام عليكم  عفواً أختي لقد بعثتي ليّ رسائل قبل أيام،وطلبتي  منيّ الاتصال  وحاولت الاتصال  لكن الجهاز كان مغلق طيلة ذلكَ الوقت" ،  فقالت "نعم صحيح هذه أنا لقد أخطأت بالرقم ارجوا المعذرة" ،   فقلت لها "لا  يا أختي.... فقدْ ضننتُ انكِ بحاجة لمساعده" .  فقالت " في ذلكَ الوقت نعم ،كنت بحاجة للمساعدة لا ني ليس من هذا المكان" ،. أما ألان فلا شكراًٌ لمشاعركَ أخي.  فعرفت أنها غريبة   قلت "عفواً أين تسكنين؟  فأجابت فإذا هي بنفس المكان الذي اسكن به، وبدأت اطرح أسئلة وهي تجيب لكن لمْ أحاول أن اسألها هل هي متزوجة؟  أو أين مكانها بالتحديد؟  أو ماذا تعمل ؟لأني ضننت أن هذه الأسئلة من الخصوصيات . وكانَ الأنصال قدْ دامَ أكثر من عشرة دقائق  وتواد عنا وانهينا الاتصال ، وبقيت أنا احلم بصوتها  يوميا وفي كل ساعة وفي كل لحضه وبقيت ارسم لها صوراًَ وضاءة  منيرة كذلكَ القمر ، وكلما حاولت الاتصال أخذني حيائي لعدم وجود مبرر للاتصال  ومرّ على ذلك أكثر من أسبوعين  ،لكن لمْ أطيق الانتظار لأني  كنت أقول هي من كنت ابحث عنها  ، وحاولت الاتصال لكن بعدَ مرور أكثر من عشرين يوما على الاتصال الأول ، فوجدت حينها الجهاز مغلق  وكررت الاتصال وبشكل يومي لا كثر من شهر بعد العشرين يوم لكن  سمعت الشركة ترد عليّ أنَّ الخط مفصول عن ألخدمهِ. فتيقنت أني كنت أعيش حلماً طويلاً وأنا في حالة التأمل باحثنا عنها في مخيلتي  فقط لا وجود لها في الواقع  وتيقنت أنها من رسم الخيال ، وهذه الرسائل كانت أمنيهٌ منْ أماني القلب والخيال  لتكون رسائل مجهولة في ليل مقمر في عقلي فقط.       

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق