]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حياة الناس

بواسطة: Bed Forisel  |  بتاريخ: 2012-01-11 ، الوقت: 15:25:55
  • تقييم المقالة:

 

يقال أن الوقت تغير واخطل الحابل بالنابل وأصبح القوي يأكل الضعيف والضعيف لايجد مايأكل , والجميع حيران الكل يلهث وراء المادة ؟

وهل كل مايقال صحيح و هل كل قائل صائب و هل هدا يعني أن كل من يقول ليس رويضة ؟

إن حياة الشعوب مرتبطة ارتباطا وثيقا إن لم نقل تمثل حياة كل فرد من أفرادها , فكيف لا و أن الشخص العادي الدي لا يملك القدرة على كفاية عياله و لا يملك القدرة على ايجاد متطلبات زوجته الضعيفة التي أمرها أن لا تعمل خارج البيت ودلك لقناعة شخصية مرتبطة بحكم شرعي أن المرأة لا تعمل خارج بيتها إلا لضرورة قاهرة  وحاجة ماسة لا يمكن مقاومتها  أولا  و لقدرته على رعيتها ثانيا , فعندما يبحث هدا الفرد عن حل لمعضلته تجده يفكر بإمكانية ترك زوجته تعمل لأنه يجد نفسه مكبل اليدين ولا يستطيع أن يتفوق على حاجاته إلا بحل مر لا يريده , فيأخده التفكير بعد فكرة السماح لها بالعمل , ماهو العمل المناسب لزوجتي ؟ 

الإدارة لا و ألف لا كيف أترك زوجتي تعمل في مكتب مع رجال غرباء هل تركها تعمل في هده الحالة لا يعبر عن ديوثة في رجل يعتقد من نفسه مروؤة لا مثيل لها , لا ولا و ألف لا لا يمكن هدا حتى وإن متت جوعا و فاقة , ادن هدا الإحتمال غير وارد تماما لأنه آخر حل لكن ليس بوجودي .

التعليم ممكن  لكن في طور من الأطوار , حيث أن الطور الإبتدائي الرقابة فيه منعدمة و الأولاد لا يعلمون شيئا من شؤون الكبار والدئاب البشرية متواجدة في أي مكان حتى في مدرسة للطور الإبتدائي نعم حتى في الطور الإبتدائي , فقد يكون حارسا أو بستانيا أو أستادا أو مديرا فطبيعة الإنسان الميل لجنس غير جنسه وماختلى رجل بامرأة إلا وكان ثالثهما شيطان , فهدا الإحتمال غير وارد أيضا .

أما عن الطور المتوسط والثانوي والجامعي فعنصر الرقابة أقوى , حيث تكون رقابة شديدة للتلاميد اتجاه أساتدتهم وللأساتدة اتجاه تلاميدهم ,فتجد كل خطوة من أي طرف محسوبة حسابا دقيقا لأنها تعود عليه بالضرر كما تعود عليه بالمنفعة أيضا , فهدا الإحتمال وارد لكن يترك في نفس الرجل اهتزازا في نفسه فهو يتمنى كمال رجولته بكمال قدرته على نفقة زوجته و عياله .

ثم يأخده تفكيره إلى مابعد عمل زوجته , كيف يمكن أن ينفق على زوجة يمكنها النفقة على نفسها وزوجها وعيالها ثم يقول في نفسه و ماهوالدور الدي أقوم به , حقها علي أن أنفق عليها وها هي الآن تنفق عليا لقد حصل خلل ما , إدا لم أؤدي واجبي اتجاهها فكيف لي بالمطالبة بواجبها اتجاهي فهي لم تعد بحاجة إلي , فيمكن أن تتغير الأدوار الرجل يحس بنقص ضمني لرجولته والمرأة بزيادة غير مستشعرة في رجولتها واختلط الأمر على الأولاد ممن يطلبو حاجاتهم المادية من أبيهم الدي يشقى خارجا أو أمهم التى تقضي كل النهار خارج بيتها لا لسبب إلا لحاجة غير ملحة أصرعليها امتزاج طمع رجل وخوفه على مستقبل عائلته.

يقول تعالى في كتابه الكريم بعد أعود بالله من الشيطان الرجيم " وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى " صدق الله العظيم 

مادا يمكن لمرأة فرض عليها زوجها أن لا تعمل وقد  قضت جل حياتها في الدراسة ,لمادا لا يتركني أعمل  ما هو السبب ؟

وكيف يفكر هدا الرجل الدي لا يطيق أن يراني أعمل خارج المنزل هل هي غيرة أم محبة للتسلط أو حتى أبقى تابعة له كديل الحصان حيث لا يمكنني الإستغناء عليه , جيد أن أشعر بأنني لا يمكنني الإستغناء على زوجي لكن هل يكون هدا على حساب دراستي وتعبي لسنين ؟

هل يمكنني أن أبقى بحاجة ماسة إلى زوجي بعد أن أعمل ؟ وهل عملي هدا لا يؤثر على ارتباطي بزوجي فطبيعة عملي أن أتعامل مع رجال و يمكن لطبيعة عملي هده  أن تجرني للحديث معهم ويمكن أيضا ملاطفتهم ولم لا الغداء أو العشاء معهم فهده ضروف العمل القاهرة التي لابد منها , فكيف أفسر لزوجي تأخري عن الرجوع للبيت ساعة أو اثنين وهل يكفيني الوقت للجلوس لأطفالي ومتابعة دروسهم ومشاكلهم ومشاغلهم واهتماماتهم  وإن كان الوقت يكفي لأولادي فكم من الوقت يكفي لزوجي المسكين الدي لم يراني مند ثمانية عشرة ساعة ؟

ان الحياة القصيرة السعيدة هي في تعاون هدين الزوجين على محبة الله وطاعته , وطاعة الله عزوجل تقتضي أن يِدي كل دوره الدي اسند له بإخلاص ولا يتعدى كل إلى تأدية دور الآخر إلى بحاجة ماسة تقتضيها ضرورة قاهرة أملتها الأيام وحكمت عليها الأقدار .  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق