]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

برمجة العقول العربية...نحن نصفق بلا وعى

بواسطة: Yagoubia Sisbane  |  بتاريخ: 2012-01-10 ، الوقت: 21:47:48
  • تقييم المقالة:

 كنت اتحدث مع احدى صديقاتي و قد كانت امها مغربية فصارحتني انها لم تكن تحب  الملك الراحل لاكنها حين ذهبت الى المغرب للالتحاق بزوجها المغربي  اصبحت تحب الملك و تكن له عاطفة غريبة من كثرة ما رات صوره و قد كانت في كل مكان تقريبا ؛ في الاسواق , في المكاتب , في البيوت ...الخ  هذا نوع من الالفة  يدخل فيها الشخص مع ما تكرر امامه حتى و لو كان يكرهه؛ اذا ليس غريبا ان نرى اناسا يبكون على مبارك و عائلته بالرغم من رؤيتهم للمجازر و المحن لشعب باكمله, و لا غرابة في ان نرى من يسجد لصور الاسد او يتظاهر لاجل صالح...كنا في الصغر نتمازح بتبادل النكت  فتطوع احد الاطفال ليعطينا نكتتا عن الرؤساء فقال" الشادلي تاع الجزائر و الشادلي تاع الماركان" و هو يعني الرئيس الامريكي و الرئيس الجزائري و كان الشادلي هو مرادف الرئيس ؛و هذا لكثرة ما تكرر على ذهن الطفل بان الرئيس هو الشادلي بن جديد...يقول غوبلز و هو المستشار الاعلامي لهتلر " اكذب ثم اكذب ثم اكذب فسيصدقونك" و هو نهج تتبعه الانظمة و معاونيها من وسائل الاعلام لترسيخ  فكر معين في عقول مواطنيها لمزيد من السيطرة و التحكم , فالاسرائيلي مثلا اصبح شخص مقبول و يمكن التواصل معه من كثرة ما راينا من شخصيات اسرائيلية انيقة و محترمة بين قوسين في الاعلام العربي الموقر  و كدا العلم الاسرائيلي الذي اصبح يرفرف فوق السفارات و المكاتب ليصنع في عقول بعض شبابنا  حلم الهجرة لاسرائيل بغرض العمل بدل الجهاد ... و لكثرة ما قيل عن الاسلام و الاسلاميين و المسلمين فان احدى الفتيات حين تقدم لها شاب ملتزم و هذا بغرض الخطبة ترددت كثيرا و سالت احدى قريباتها لتجيبها "دعك من الامر  و لو كنت مكانك لقبلت بالسكير المنحرف, فالملتزم قد يدبحك يوما مثل الشاة" لكثرة ما رات من المجازر المسندة للاسلاميين بدلا من الفاعلين الحقيقيين الذين يعرفهم الشعب جيدا...الفتاة تزوجت بالملتزم و هي سعيدة معه رفقة ابنائها بعدما شمله العفو الرئاسي, فتهمته كانت تركه لمقاعد الدراسة في الجامعة و التحاقه بالمجاهدين في افغانستان... الشعوب تعرف جيدا اين هي الحقيقة رغم الاخفاء و المناورة و التزييف و المؤامرة لاكنها تحتاج الى بعض الهزات دات الدرجات العالية فالثورات التي حدتث هي  هزات طفيفة مثلنا في ذلك  كمثل بعض الشباب الامازيغي الذي تنصر و بدا يتردد على الكنيسة  اكثر من المسيحيين الاصليين و هذا طمعا في تاشيرة و عمل مستقر و زوجة فاتنة باقل التكاليف و في يوم ما و هم يتعبدون في الكنيسة و اذا بهزة ارضية  تضرب الجزائر ليفاجىء القسيس بالشباب الامازيغي ينطق بالشهادتين و ينتفض و يخرج مهرولا  و مدعورا من الكنيسة...فمتى نخرج من معبدهم يا ترى ؟ فنحن لازلنا داخله بالرغم من كل ما حدث, لقد وقعت  الهزة لاكننا اشتبكنا مع بعضنا بدلا من الخروج. فالباب يحاولون اغلاقه مرة اخرى باساليب جد متطورة ؛ ربما نحتاج الى تسونامي من يدري...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق