]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كنا بحاجة لمحاسب فاتخذنا راقصا

بواسطة: Chikh Ouahid  |  بتاريخ: 2012-01-10 ، الوقت: 21:42:15
  • تقييم المقالة:
كنا بحاجة لمحاسب فاتخذنا راقصا   ازفون 16 صفر 1433هـ/10/01/2012  كتبها عبد الواحد رحماني    "كنا بحاجة لمحاسب فاتخذنا راقصا" كلام ينطبق على الحالة الجزائرية ..فمنذ الإستقلال سارت قيادات البلد إلا من رحم الله تعالى، على جميع المستويات إلى تدمير عالم القيم في الأسرةو المجتمع والدولة ...وهذا تنفيذا لمخططات استعمارية  بمباركة داخلية..ولتحقيق ذلك اعتمدوا على اطارات مكونة خصيصا لذلك فكانوا في إطار المهام المسندة إليهم  دائما يرسمون استراتيجيات مناقضة لتلك المهام  ويختارون الأشخاص الغرباء عن تلك المجالات  وبذلك تسري شروط الدمار والهلاك فيتآكل جسد المجتمع ن وتدمر نوابضه وتختفي مفاصله." إذا أسند الأمر لغير أهله فانتظر الساعة" يحذرنا نبي الإسلام من خطورة هذا السلوك...
  تتابعت الأزمات كثيرا في الجزائر بعد الإستقلال وهي تعد تهديدا خطرا على عالم القيم فترتب عن ذلك اضطراب العادات والمعالم التي تزود المجتمع بالخبرة المعرفية والسلوكية القادرة على ايجاد الحلول الملائمة للمشاكل والصعوبات اليومية للفرد. والتي تشعره بالأمان والسكينة والطمأنينة .  بل تعدت الخطورة أن اسرعت في تفكيك شبكة العلاقات الإجتماعية  المهمة لأي بناء  حضاري قادر على تزويد الأفراد  جميع الضمانات الإجتماعية اللازمة لتقدمه ورفاهيته.وسعادته.
   هي حقا عملية مدبرة استهدفت مؤسسة الأسرة والمجتمع واتت على عالم القيم بتخريبه في عملية مدروسة في مخابر استعمارية.إنه يعمل في صمت  وخفاء وغموض، إنه كالشبح فهو يخطط وكله ثقة ان جهاز مناعتنا ضعيف..وينفذ وهو يعلم علم اليقين أننا لن نفعل شيئا اللهم إلا انفعال لا يسمن ولا يغني ..
  ها نحن الآن نعيش زمن الثورات العربية السلمية والمسلحة .بمباركة منتدى الكبار بل انها صاحبة المشورة باستخدام العنف المسلح للتغيير..هي تريد أن ترسم قيما جديدة في بيئة مغايرة ..بيئة تؤسس بالعنف وعلى العنف، هي ثورات تريد تغيير الأشياء ولكن لم نخطط لتغيير الإنسان من حيث سلوكه وافكاره ..هي تريد ان تسير إلى اسقاط الأنظمة السابقة واستبدالها بنفس المنظومة الفكرية التي اسست لسابقتها مع تغيير اشكالها الظاهرية. 
           والأكيد أن النخبة الفكرية في الجزائر متشتة كل حسب عالم أفكاره وتصوراته ، لم تجهد يوما لوضع برنامج ثقافي  يجمع جميع الجزائريين على عالم قيمي مشترك  يوضح لأفراده رسالته وواجباته اليومية .. بل على العكس من ذلك كانت سببا في تمزيق  لحمته وإحراق شبكته الإجتماعية التي شكلتها الثورة على الإستعمار الفرنسي ..فكان كل طيف يغرد لتصوراته وافكاره مع العمل على استئصال الغير وعالمه الفكري.. الكل كان يعبر عن الفكر الفرعوني " أنا ربكم الأعلى "  والكل يرسخ الفكر الإبليسي" أنا خير منه "فكانت النتيجة امارات  فكرية على شاكلة " الطوائف في الأندلس التي كانت ايذانا بسقوط أعظم حضارة انسانية.  وطبعا الحكومات المركزية التي تعاقبت على السلطة في الجزائر ليست غريبة عن هذا بل هي شريكة مع المخابر الإستعمارية في إعداد وانتاج مخططات زعزعت  العالم العقدي والفكري والروحي للجزائريين سبب في تفتيت العالم الثقافي له القادر على إعطاء الجزائر وثبة حضارية عملاقة تتطابق مع تاريخه الطويل...نحن الآن نجني ثمار خمسين سنة من التخطيط والإعداد ..في صورة شباب فاقد للمعالم جاهل برسالته، بدون هدف في الحياة ، تتسم ايامه باليأس والقنوط..لا  يفكر سوى في الحقوق غافل عن واجباته المنوطة به..حين يتكلم يتكلم بعنف وحين يتصرف يتصرف بعنف وحين يلعب يلعب بعنف وحين ياكل يأكل بعنف وحين ينام ينام بعنف...تزين يومه كله بالعنف.  هي معول في خدمة الشر  والهدم..هكذا خطط له...الجزائر في قبضة جيل  زرعت فيه بذور الفساد والإنحراف والترف  ووجه للإهتمام بمستلزمات بطنه وفرجه! وأهمل عالم أفكاره  القادر على تجنيبه الضياع ، و شوهت منظومة عالمه الروحي المنشئ لإنسان الرسالة... فكيف لجيل مشتت عقيديا وفكريا وروحيا وسلوكيا أن يصنع تاريخا ناصعا؟
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق