]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الإخوان بين الاتهامات والتطمينات

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2012-01-10 ، الوقت: 00:17:48
  • تقييم المقالة:

 

الإخوان بين الاتهامات والتطمينات

 

بقلم : حسين مرسي

 

منذ نشأتهم الأولى من اكثر من ثمانين عاما والإخوان المسلمون متهمون دائما بتهم عديدة تتغير من مرحلة إلى أخرى  فهم مرة عملاء للقصر وتابعين للملك ومرة خونة ولهم اتصالات مع المحتل الأجنبى وخاصة الإنجليز .. وتوالت عليهم الاتهامات بمحاولات الاغتيال المتعددة والتى كان منها حادث المنشية الذى كان نقطة تحول فى العلاقة ما بين جمال عبد الناصر وجماعة الإخوان المسلمين فى مجملها وكانت بداية لعلاقة متوترة بدأ عبد الناصر فيها فى معاملة اٌلإخوان معاملة أقل ما يقال عنها إنها غير عادلة ففتح المعتقلات وعذب وقتل منهم الالآف وشرد منهم من شرد وهرب منهم من هرب حتى جاء عصر السادات الذى حاول منح الإخوان والجماعات الإسلامية شرعية لمواجهة التيارات الشيوعية فى الجامعات وفى الشارع فكانت النتيجة التى نعرفها جميعا وهى قتل السادات على يد عناصر الجماعة الإسلامية وكانت النتيجة أيضا هى اعتقالات عشوائية لكل من ينتمى للتيار الإسلامى ومنهم بالطبع الإخوان المسلمون

وفى عصر مبارك عانى الإخوان من الملاحقات الأمنية والاعتقالات والتضييق عليهم وعلى مشروعاتهم الاقتصادية والتهم التى تلقى عليهم ليل نهار للحد من خطورتهم وشعبيتهم

والحق ان مبارك ونظامه كان يخشى الإخوان ويعلم تمام العلم انهم هم القوة الوحيدة على الساحة السياسية الذين يمكن ان يشكلوا خطرا على حكمه ومستقبله السياسي لأنه أدرك قوتهم بالفعل من خلال تقارير أمن الدولة التى كانت ترصد كل كبيرة وصغيرة بل كل الحركات والسكنات وحتى الأنفاس التى يتنفسها الإخوان المسلمون

ولكنهم رغم كل ذلك ظلوا متماسكين ومتمسكين بمنهجهم فى العمل حتى أصبحوا أكثر التنظيمات السياسية الموجودة على الساحة قوة وتأثيرا رغم كل التضييق عليهم اقتصادبا وسياسيا وإنسانيا حتى ان الأحزاب القديمة كانت تبرر فشلها الدائم بحجة أن الإخوان هم الأكثر تنظيما وقاعدية .. وهذه حقيقة لا ينكرها إلا جاحد فالإخوان بالفعل هم القوة الحقيقية الموجودة الان على الساحة والدليل صندوق الانتخاب  الذى جاء بأغلبية مجلس الشعب من الإخوان ويليهم السلفيون الذين عانوا هم ايضا كثيرا فى مراحل متعددة كان آخرها فترة حكم مبارك الذى لم يترك تيارا إلا وترك فيه أثرا من عداوة

وإذا كان الإخوان قد عادوا بقوة ليظهروا على الساحة السياسية من جديد فإن الاتهامات لم تنقطع لهم أيضا ولكن هذه المرة ليست من حكومات أو أنظمة بل من أحزاب وتنظيمات مدنية المفروض فيها أنها تدعو إلى الديمقراطية لكنها عندما تقترب من تطبيق حقيقي للديمقراطية تهرب بعيدا وتطلق الاتهامات بالعمالة والخيانة والإرهاب الفكرى فى حين انها هى اول من يهدم الديمقراطية وحرية التعبير برفضهم لما جاءت به الصناديق التى هى أصوات المصريين الذين اختاروا ولأول مرة فى تاريخهم من يريدون بحرية واقتناع وبدون ضغوط أو تشويش

وأمام الاتهامات المستمرة من الدكتاتوريين الجدد فلا مفر من الدفاع الدائم عن موقف الإخوان من الديمقراطية والحرية والمساواة وحقوق الأقباط وحرية الإبداع والفنون

وآخر ما صدر عن حزب الحرية والعدالة فى أحد بياناته جاء بعد انتهاء المرحلة الثالثة من الانتخابات التى اكتسحوها بأغلبية ساحقة .. البيان جاء ردا على قوى سياسية تهاجم الإخوان دائما وتحاول الوقيعة بينهم وبين الشعب من جهة والمجلس العسكرى من جهة اخرى

فجاء فى البيان أن الحزب يؤكد الحزب على موقفه من الجمعية التأسيسية لوضع الدستور مؤكدا على ضرورة تمثيل الجمعية لكل مكونات الوطن وشرائحه وفئاته وطوائفه وأنه سوف يتحاور فى ذلك مع كافة الأحزاب والقوى السياسية داخل وخارج البرلمان ، للوصول إلى صيغة توافقية لاختيار اللجنة التأسيسية  فور انعقاد الجلسة المشتركة لمجلسي الشعب والشورى .

وأكد البيان على العمل خلال الفترة المتبقية من المرحلة الانتقالية على التعاون المثمر والمتكامل وعلى احترام الصلاحيات والاختصاصات بين المجلس العسكري والبرلمان المنتخب والحكومة المؤقتة من أجل استكمال المرحلة الانتقالية والوصول للنظام السياسي الجديد بانتخابات رئاسية ودستور جديد

كما أكد الحزب على أهمية التزام المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالجدول الزمني لانتقال السلطة وعلى رأس ذلك بدء إجراءات انتخابات الرئاسة عقب الجلسة المشتركة لمجلسي الشعب والشورى وبالتوازي مع أعمال لجنة تأسيس الدستور الجديد وفقا للمشروعية الدستورية المبنية على الاستفتاء والإعلان الدستوري

والملاحظ فى هذا البيان انه يتحدث عن تطمينات وتاكيدات لكل من يخشى الانقلاب الإخوانى على الشعب بمجرد تمكنه من السلطة .. وكما جاء فى مناسبات عديدة وتصريحات كثيرة ان الإخوان لن يمنعوا السياحة بل سيشجعوها ولكن من منطلق لا يتعارض مع الإسلام وانهم لن يطبقوا الحدود ولن يضطهدوا الأقباط .. ولن ولن ولن ..إلى آخر هذه التطمينات المستمرة التى لا تنقطع ليل نهار حتى يهدأ من يهاجم الإخوان ويستريح

ولكنى اعتقد ان هؤلاء لن يهدأو ولن يسكتوا عن مهاجة الإخوان لسبب بسيط جدا وهو ان الجماعة والحزب الجديد تحولا فجاة إلى حزب الأغلبية صاحب الشعبية الكبيرة التى اكدتها نتائج الانتخابات فوجدت الجماعات والأحزاب الأخرى نفسها فى موقف الضعيف الذى لايملك من أمره شيئا فلم تجد امامها إلا الهجوم المستمر على من اكتسح وسيطر على الساحة السياسية

وأعتقد أيضا ان الهجوم المستمر على الإخوان لن ينقطع ولن يهدا رغم استمرار التطمينات والتاكيدات على كل ما سبق وحتى لو حلف الإخوان على المية تجمد فلن يصدق الآخرون لأنهم ببساطة لايريدون ان يقتنعوا بمتغير جديد وقوى سياسية جديدة على الساحة ..

وغدا نستمر مع هجوم جديد وتطمينات جديدة وأهى كلها ديمقراطية


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق