]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الطريق إلى الله

بواسطة: نور اليقين  |  بتاريخ: 2012-01-09 ، الوقت: 23:46:26
  • تقييم المقالة:

      بسم الله الرحمان الرحيم

لا بد لكل سالك طريق قبل أن يخطو أي خطوة من أمرين :

-أوّلا: أن يقف على حقيقة هذا الطريق بتحديد ماهيته ومعرفة خصوصيّته .

-ثانيا: أن يختار من سيرافقه خلال مسيره .

فكيف أختار طريقي و شركاء السير فيه ؟

1)- اختيار الطريق:

  أي طريق أريد أن أسلك؟

للإجابة على هذا السؤال لا بد من المرور بثلاث مراحل :

   1- دراسة الطريق: معرفة ملامحه وماهيّته

أنا اخترت طريق السير إلى الله وهو طريق الأنبياء والصّالحين ،طريق بدايته لاإله إلا الله محمد رسول الله و نهايته 

الجنّة بإذن الله . طريق توجد في بدايته لافتة كبيرة كتب عليها :" حفت الجنّة بالمكاره وحفّت النّار بالشهوات"

فأنت تعرف مسبقا نتيجة اختيارك فإن أنت اخترت الدنيا وزينتها و ملذّاتها وشهواتها فمصيرك معلوم لديك غير 

مجهول، و أنت وحدك المسؤول عن هذا الإختيار ، و إن كنت قد تركت كل هذا وراء ظهرك وجعلت الجنّة هدفا 

واضحا نصب عينيك فأنت تعلم جيّدا ما ينتضرك وعليك الإستعداد له . ففي كلتا الحالتين لم يتم التغرير بك فأنت 

اخترت و أنت مسؤول عن هذا الاختيار.

   2- دراسة تاريخه :لاستيضاح معالمه .

لاستيضاح معالم هذا الطريق لابد من الرجوع إلى تاريخ السّائرين فيه ، و كما قلت في البداية هو طريق الأنبياء 

و الصّالحين. و قد ذكر لنا ربنا عز و جل في كتابه الكريم قصص البعض منهم كما ورد على لسان نبينا عليه الصلاة 

و السلام ذكر لبعض صور سير هؤلاء الأنبياء والصلحين ، هذا في ما يتعلق بالأمم السابقة ،أما بالنسبة لأمتنا فقد

كان نبينا محمد صلّى الله عليه وسلّم و صحابته خير مثال نستدل به في دراسة تاريخ السائرين إلى الله وكانت حياتهم 

من أروع الأمثلة التي تضرب لاستيضاح معالم هذا الطريق، فالمجاهدة والمصابرة والمرابطة مع الكثير من الإيمان

و التسليم  والتقوى كل هذه الصفات ميزت هؤلاء الأبطال الذين ساروا في هذا الطريق من قبل وقد استنار التابعون وتابعوا التابعين وصولا إلى الدعاة المعاصرين بقبس من نور هذه الصفحات المشرقة وواصلوا سيرهم في ذات الطريق فلقي الآخِرون ما لقي الأولون لكن طبعا مع تفاوت الدرجات .

   3- استشراف مستقبله :و الوقوف عند كل الاحتمالات التي يمكن أن تعترض السائرين فيه .

بالنظر إلى تاريخ السائرين في هذا الطريق من أنبياء وصالحين و الصحابة والتابعين ودعاة معاصرين و ما لقي كل هؤلاء خلال سيرهم يمكن لمن اختار هذا الطريق معرفة ما ينتضره من فتنة ومحنة وسجن وتعذيب وتشريد و ضيق في العيش كما قال ربنا في محكم التنزيل:" لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَئ من الخَوْفِ و الجُوعِ ونَقْصٍ مِنَ الأمْوَالِو الأنْفُسِ و الثَّمَرَاتِ.."

  2)- اختيار شركاء السير فيه :

  يقول عليه الصلاة والسلام:" المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل"

   1- الصحبة:لعل من اهم مقومات النجاح للسير في اي طريق اخترته وحددت منطلقته و منتهاه هو الشعور بالقوة لمغالبة لحظاة الضعف التي قد تعتريك والشعور بالطمانينة لمغالبة لحظات الوحشة التي قد تصادفك. قد تستنهض هذه المشاعر الكامنة فيك وقد تجد نفسك - مع طبيعة الموقف - عاجزا عن ذلك فتلجأ في هذه الحالة الى مصادر المآزرة واهم سند يلجأ اليه المسلم في مثل هذه الاحوال بل في كل الاحوال هو الله . فالمسلم في كل لحظات السير في هذا الطريق في حاجة الى استشعار انه بمعية الله . يقول تعالى:"واذا سالك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعاني " ويقول عز وجل " ونحن اقرب اليه من حبل الوريد" .

ثم ياتي في المرتبة الثانية الرفقة الحسنة ، فللسير في طريق تتوقع فيه الكثير من المتاعب والمصاعب ليس لك بعد الله الا الرفقة الحسنة. فانت في حاجة الى مرافق يسدي لك النصح كلما اردت فهو بمثابة العدسات المكبرة التي تستطيع من خلالها ان ترى ما تعجز عينك المجردة عن رؤيته . كما يستطيع مد يد العون كلما احتجتى اليه في جميع مراحل السير فهذا ما يمليه عليه دينه يقول عليه الصلاة والسلام :"...المسلم اخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله..." ويقول ايصا : "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".

   2- : السير في جماعة

يقول عليه الصلاة والسلام" انما ياكل الذئب من الغنم القاصية" .

لن يسير المرء في هذا الطريق رفقة صحبة طيبة او في جماعة بعينها فهذا امر مطلوب ومرغوب فيه لان فوائده جمة تعود على الفرد والمجموعة . فهو زيادة في القوة وسبب للغلبة ، فكل منا في حاجة الى من يآزره ويناصره ويناصخه .

    3-: الشريك:الزوج

هو الرفيق الدائم والملازم لي في هذا الطريق ، فاما ان يعينني وياخذ بيدي للوصول الى الهدف الذي اروم او ان يثبط من عزمي ويشدني اليه ويحيد بي عن طريقي الذي اخترته ويسلك بي طريقا آخر لم اختره . لذا علي ان اختار شريكا التقيت معه على نفس الطريق لاواصل معه السير الى الله وهدفنا واحد هو  الجنة . 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق