]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حين يصبح الوطن غنيمة حرب " دافعت عنك اذا فانا املكك"

بواسطة: Yagoubia Sisbane  |  بتاريخ: 2012-01-09 ، الوقت: 14:48:54
  • تقييم المقالة:

 كنت ادرع الطريق مع احدى جاراتنا فقد كانت لنا نفس الوجهة؛ الجارة في العشرين من عمرها و هي من المنقبات, الطريق كان شبه فارغ من المارة و هادء رغم ضجيج السيارات ,  و نحن نسير اقترب منا رجل في عقده الرابع ؛ كنا نضنه سيسال عن شيء ما  و اذا به يبزق على جارتي و يشتمها ثم يواصل طريقه في حين ان جارتي ابتسمت بحزن و مسحت ما علق بثوبها دون ان تتكلم اما انا فقد خرس لساني و بكى قلبي ثم بكت عيوني بعد ان وصلت الى البيت, الرجل كان غريبا و لم نكن نعرفه لاكننا كنا نعرف سبب فعله , فالمجازر التي تعرض على التلفاز لابد لها من رد فعل ولو بهذا الشكل... الرجل و بعد ان مشى امتارا مبتعدا عنا التقى باخت الجارة  و قد كانت تلقي بشعرها الاشقر خلف ظهرها وتلبس الجينز؛ ابتسمت له محييتا بعد ان راته من بعيد يكلمنا ثم التحقت بنا بعد ان اجرت مكالمتها الهاتفية و هي تقول " انه رجل لطيف هل تعرفنه؟" و قد ردت عليها اختها دون ان تجيبها" لقد تاخرت"... بعد عودتي الى البيت بدات افكر و اقلب في صفحات لا ادري من يكتب عليها لعلي اجد شيئا ما ترضى به نفسي؛ ان المؤامرة كبيرة جدا و مدروسة جدا و مثقنة جدا , و ليث هذه البراعة كانت لاجل الوطن و ليس لاجل اشخاص نصبوا انفسهم اوصياء على شعب باكمله باسم " دافعت عنك فانا املكك"...لقد اعطو سما قاتلا للجسد المنهك  بغية تمزيقه اربا و هم لا يعلمون ان  في الجسد الضعيف جيناتا تحمل الترياق  .يقول رئيس اركان سابق في مذكراته؛,  بانهم قاموا باقصاء بعض الشخصيات التاريخية من مجاهدي الجزائر و هذا من اجل وحدة الوطن و عدم تقسيمه , فماذا نسمي الغاء الانتخابات  و تحريض الشعب على بعضه و تعريض الوطن لحرب اهلية من اجل القضاء على حزب منافس 

يمثل شريحة من الشعب  كما نجد في المذكرات ان احد اقارب الكاتب يكلمه "لقد اخدها بنوا فلان" و يعني السلطة و هذا يوصلنا الى ان السلطة تحتكرها جماعة من مناطق محددة كما  ان الجيش هو الذي يعين الرئيس الذي يشترط فيه الانتماء الى الجماعة..., يتكلم الكاتب عن هواري بومدين و انه كان له اعداء كثر داخل الوطن اذا السؤال يعاد طرحه هل موته كان باسباب داخلية او خارجية ام هو تواطئ الداخل مع الخارج...و يقول انه كان يقيم في بيت صحفية انجليزية و قد شك انها جسوسة  فماذا استفادت منه و هل الجواسيس يعملون لوجه الله؟...الكاتب و هو يتكلم عن نفسه يقول انه كان يحمي و يدافع و يرد الحقوق لاصحابها اذا يحمل قلبا ناصعا...في المقابل يصفع امراة غربية لانها ضربته و ارادت اخد دوره في الحصول على سيارة اجرة  و هو يبرر فعله بان الجزائري دمه ساخن و لا يرضى لامراة بان تضربه و الحقيقة ان هذا رد فعل العسكري الذي تقلد منصبا و حكم رقابا اما رد الجزائري فسيقول لها " لو كنت رجلا لضربتك"....الخ ليختمها بلا حقائق عن انتخابات مزورة  استعان به اصدقائه ليلغوها و يعطوه منصبا بعد ذلك و العالم كله  بعاليه و سافله يعلم انها انتخابات شرعية صحيحة ارقامها  حقيقية و ليست مزيفة...فكيف تقول لي حقائق اعلم يقينا انها لاحقائق...لقد دخلوا من باب التاريخ لاكنهم يريدون الخروج و يعملون لاجله...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق