]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لسعاد أقول ... الحنان رسالتك / أحمد الخالد

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-01-08 ، الوقت: 21:24:48
  • تقييم المقالة:

لسعاد أقول .. لو أن بقلبك نبض عاشت تفاصيل محبتك ... لاثمة من يغرق منك القلب في ظلام لا ترتضيه .. لكن ما مدى الظلام وما مدى الضياء عندك ؟!

أي ضياء تجده صبية في مثل الزهر وفي عمر الزهور مثلك في الغياب طواعية عن الحياة ، أي ضياء في أن ننسحب طواعية عن دقائئق معدودة نحياها وإن طالت معدودة فنؤرقها بشتات أنت أقرب الناس عقلا لفهم هذا الشتات وطبيعته ، تضيقيين على نفسك الخناق حين تتشبثين - وأنت من أتاها الله عقلا يزن كثيرا بل أكثر عقولا عدة تحيين بينهم وأنت أفضلهم - بوهم محبة تختلقينها بحثا عن مهرب من مشاعر سلبية تؤرقك .

ليس مطلوبا من الناس - أي ناس - حتى ولو كانوا الأقرب إليك بالتعبير عن مشاعرهم تجاهك بالصورة التي ترتضيها .. بالصورة التي ترينها .... بالصورة التي تتخيلينها .. نعم على الناس أن تبذل جهدا لتعبر بالصورة المناسبة عن حبهم بما يتناسب والشخص الذي يحبونه ولكن ليس معنى هذا أن نطالبهم نحن بأن يعبرون عن محبتهم لنا بالصورة التي نريدها .. تعلمين أن للناس قدرات وليس معنى افتقار شخص ما من الأقربين منك إلى التعبير عن حبه ليس معناه أنه لا يحبك .

أسلم لك بأن من حقك أن تجدين حنانا يغلف علاقة الناس بك ويكشف عن مشاعرهم بالصورة الطبيعية ولكن ماذا لو لم يكن ذلك في استطاعتهم .. ماذا لو افتقروا لهذه المقدرة ... هذا لا يعني بالضرورة افتقارهم لهذا الحنان .. لو أردت أن تريه سترينه في تفاصيل كثيرة ... فمن لا يحسن الحديث قد يحسن التصرف ومن لا يكشف عن حنانه في موقف ما يكشف عنها في مواقف أخرى ... لو بحثتي ستجدينها فالله لم يخلق انسانا دون مشاعر لكن هناك ظروف تعترض طريقة تعبيرهم قد يكون هؤلاء في أشد الحاجة إلى حناننا نحن حتى يتمكنون من إظهار مشاعرهم الطبيعية .. فإن لم تستطيعي الشعور بحنانهم فأشعريهم أنت بحنانك ... لماذا لا تجعلي هذا رسالتك في الحياة ... نعم رسالتك ..أنت أكثر الناس شعورا بالإفتقار إلى الحنان فلماذا لا تمنحيه للآخرين فتمنعين تلك المشاعر السلبية من السيطرة على الآخرين ؟

لماذا تتوقفين - وأنت الأعقل والأنضج من بين أقرانك بشهادة كل من حولك - عند مواضع يمكنك تجاوزها بسهولة بل وتخطيها بما منحك الله من قدرة على الحب .. لمنح غيرك القدرة على تخطي آلامك التي أزعجتك طويلا فتصبحين أنت سعاد التي تعرفينها وسعاد التي يعرفها كل من حولها .. عقل راجح ومشاعر ناضجة ... واجهي من منعوك الحب بحب يستحقونه أو لا يستحقون ... ليس يهم .

أمامك فرصة ذهبية للأخذ بيد كل المرشحيين لخوض تجربة عذاباتك التي عشتها فتمنحيهم القدرة على تجاوز تلك العذابات بطرح حلولا لهم ، أنت أكثر الناس على الإحساس بهم ... قاعدة ذهبية أرجو أن تكون مبدأ لك في طريقك

( أكثر من يستطيع محو الآلم عن الآخرين .. من ذاق طعم هذا الألم )  

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق