]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

من الميلاد للممات ... لحظة / أحمد الخالد

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-01-08 ، الوقت: 20:51:52
  • تقييم المقالة:

 

 

لحظة هي قد تطول وتمتد سنينا لكنها لحظة في عمر المدى .. لحظة في عمر الإنسان ..

لحظة تمر ريحا طيبة حينا .. ريحا خبيثة أحيانا ..

سفينة تطفو على سطح أمواج عاتية .. تسير حينا دون جزر تعترضها وأحيانا

تعترضها شعاب مرجانية قدر حجمها الضئيل توقفها وقد تغرقها تطفو أحيانا كقطعة خشب تعلو بها الأمواج وتهبط لا تغوص ..

لحظة ، تثقل أحيانا فتسير جبلا تشرب ماء تبلع رشفة واحدة تكفي الغرق .. تثقل فتغوص حد الغرق حد الغياب ..

لحظة تمر بها الحوادث والخطوب حوادث وخطوبا ليس إلا ،

لحظة تمر بها أمواج هادئة حينا تحمل عرسا زائفا وعرسا غنيا ،

لحظة تفقد فيها بعدد أيامك أحبة ، تعرف فيها بعدد أيامك بشر ،

لحظة لا ترى فيها وجوه غير مرة واحدة تظل عالقة بخيالك تؤثر في حياتك تأثيرا

عجيبا ، وتحيا فيها مع وجوه طوال عمرك يمرون كما دخلوا ليس كما يترك الماء بللا

في الأسطح الملساء .

لحظة تحب فيها وتكره .. تعشق وتعشق .. تظلم فيها وتظلم .. تقيم عدلا ويقام عليك

عدل ..

لحظة تعيشها إن عشت ممتدة طويلة تشعر فيها أنك عشت أمد الدهر في لحظة دفء

وتشعر فيها أنك على سفر رغم حياتك الممتدة فيها ..

لحظة يذكرها المفارق كمن استظل بظل وسط وهج ثم عاود المسير ...

من الميلاد إلى الممات لحظة ... عش لحظتك إنسانا تخرج منها إنسان


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • أحمد الخالد | 2013-01-08
     قراءتك أستاذة غادة مقالة تضاف لمقالي فتصنع عالما جديدا ...

    هو إضافة أكثر منها تعليقا شكرا جزيلا لتفاعلك المثمر  
  • غادة زقروبة | 2013-01-07
    في تلك اللحظة الممتدة على شفاه العمر الغريب تحدث حكايتنا..
    تحدث بكل تفاصيلها في زمن يعتقد العمر انه طويل لينجز منها الكثير لكن هذا الزمن يسخر منه لأنه فعلا لحظة تمر بنا  "كما يمر دمشقي بأندلس" فلا يصبح اندلسيا بذلك المرور، فقط ليدرك انه في ذاك الوقت هو دمشقي بالاصل ولن يكون غير ذلك.. في زمن مروره بأندلس صنع اللحظة تاريخا فهل لنا تلك القدرة التي تجعل منا قادرين على صنع اللحظة تاريخا؟
    لو مرّ الدمشقي على أطراف اصابعه بالاندلس لما ذكرت الرواية فعله ولما دوّن التاريخ تلك اللحظة..هل لنا القدرة على ان نترجّل ممشوقي القامة في لحظتنا الخاصة ام نمضيها على اطراف الاصابع؟

    كلما كتبت في الوجود أستاذ أحمد الخالد، شعرت عند قرائتك بلذّة زئبقية .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق