]]>
خواطر :
شُوهدت البهائم على أبواب مملكة الذئابُ وهي تتنصتُ ... البهائم للذئابُ وهي تتساءل...أهو يوم دفع الحساب أم صراع غنائمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الرقــص علــى أنغــام الحـــروف !!

بواسطة: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد  |  بتاريخ: 2017-02-17 ، الوقت: 06:31:34
  • تقييم المقالة:

بسم الله الرحمن الرحيم

الرقــص علــى أنغــام الحـــروف!!

في لسانها نلتمس العذوبة .. حتى ولو قالت حروفا لا تفيد فائدة يحسن السكوت عليها .. فيا أيها الرفاق لا تلوموا تائها يفتقد مناخل التصنيف والإبداع .. فكل حرف تبذله يعادل لدينا السلسبيل .. وطبائع الناس تحكمها الأمزجة .. وهي أمزجة قد تجلب العجب .. أمزجة قد لا تلتزم بشروط الوقار والصواب .. إنما هي ثقل من الهوى الذي يميل حيث تميل نوازل الانشراح .. فللقلوب قول قد يخالف السنة .. وقد يخالف ضرورات المحاسن والتفاضل .. نفوس قد ترى ما لا يرى الآخرون ِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِ.. تجد الراحة رغم نفحات الرمضاء في عمق الصحراء .. سرور ومباهج تجسدها كوامن السرائر .. عبق وطيب وعطر وعبير يصنعه الخيال .. عندها يسقط اللوم والعتاب .. ويقال في الأمثال لولا اختلاف الأمزجة لبارت السلع في الأسواق .. وفي الحياة تلتقي المسميات عند رسم الحروف والآيات .. ولكنها قد لا تلتقي عند نعمة المذاق .. وقد يتطاول البومة ويغرد مادحا رغم التواضع في مظاهر اِلألوان .. ومع ذلك قد يجد راقصا يرقص طرباَ يراود عند الأبواب .. جدل يسقط مقام العندليب والشحرور والكروان .. فالعبرة فيما تقوله الأمزجة .. وليست العبرة بالصيت والإبداع .. أحاسيس تناغم الأعماق بالألحان .. وجسور تربط البين بأنسجة المحبة والمعاني .. فلو قالت حرفا أو لم تقل حرفا فهي تلك الأغاني ِ.. والبدر لو أطال البقاء أم غاب فهو ملك الليالي .. والقلب لا يجد شائبة مهما يقال عن عيوب المقال .. إنما هي درر من حروف مرصعة بالآلي .. حروف تطرب الآذان حتى ولو كانت حروف صمت تتردد خلف ستائر اللسان .. وقفة إخلاص ووفاء منا .. ومبايعة عهد للأخلاء في السراء والضراء .. فقالوا تلك وقفة عناد تفتقد الإنصاف والحياد .. فقلنا فليكن ذلك الحكم علينا ِ.. وقد رضينا به مهما كان مقدار العتاب .. فقالوا كيف ترضى ونحن نزيل عنك معالم الضباب ؟.. فقلنا لهم دعونا وشأننا فنحن نطرب شوقا بكل حرف حتى ولو كان من أطراف اللسان ِ.. ويكفي أنها نطقت بعد طول صمت ولم تواصل طقوس الكتمان .. وقد كانت الأحوال قاسية علينا حين صامت عن الكلام والبيان .

ـــــ

الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق