]]>
خواطر :
شُوهدت البهائم على أبواب مملكة الذئابُ وهي تتنصتُ ... البهائم للذئابُ وهي تتساءل...أهو يوم دفع الحساب أم صراع غنائمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ترامب..أمريكا.؟؟

بواسطة: سيف سلامي  |  بتاريخ: 2017-02-16 ، الوقت: 12:47:13
  • تقييم المقالة:

إن الحديث عن السياسة الخارجية الأمريكية يعني الحديث عن سياسة دولة جامحة في العلاقات الدولية ومعيار لشكل ومضمون النظام الدولي،فبالتزامن مع الإنتخابات الأخيرة ل و.م.أ والتي نتج عنها نجاح المرشح الجمهوري دونالد ترامب الذي لفت النظر ودار جدل حوله بخصوص خطاباته المعادية للإسلام وتهكماته حول السود في أمريكا الأمر الذي جعل منه رجل إستفهام صعب المهمة على المحللين السياسيين لإستشراف مستقبل السياسة الخارجية الأمريكية في عهده.

وهذا مايدعونا لطرح الإشكلية التالية: كيف ستؤثر شخصية وأفكار دونالد ترامب على سير وتوجه السياسة الخارجية الأمريكية؟

v   ويمكن وضع فرضيتان مهمتان ألا وهما:

-المرشح الجمهوري دائما يكون لديه ميولات عسكرية شأنه شأن من سبقوه (بوش الأب والإبن).

-قد يرضخ الرئيس الجديد للسياسة المتبعة الأمريكية القاضية بإستتباب الأمن العالمي .

يدخل ترامب البيت الأبيض في العشرين من دون برنامج سياسي واقتصادي واضح ومفصل بل بتعهدات فضفاضة بفك الارتباط بشبكة من التحالفات الدولية يراها مكلفة لبلاده وبإعادة النظر في السياسة الخارجية الأمريكية لمواجهة التحديات الاقتصادية الداخلية التي تواجهها واشنطن.

حيث يعتقد ترامب أن حلفاء الولايات المتحدة عليهم أن يدفعوا مقابل الضمانة الأمنية التي توفرها لهم. قال "إني أرغب في مساعدة جميع حلفائنا، ولكن خسائرنا بمليارات الدولارات.. وما لم نحصل على التعويض الذي نحتاج إليه، فلا يمكن أن نكون شرطيَّ العالم، ولا يمكن أن نحمي جميع دول العالم"

في إشارة إلى أن الرئيس الجديد يأيد نظرية المساعدة الذاتية SELF HELP  كما ينادي بالإصلاحات الداخلية وعدم المبالغة في الإنفاقات العسكرية  .

وبالنسبة إلى القضية النووية لكوريا الشمالية، قال ترامب إنه ينبغي على الولايات المتحدة أن تدع الصين تلعب دوراً أكبر: "ينبغي على الصين أن تحل لنا المشكلة. يجب على الصين أن تدخل كوريا الشمالية. الصين قادرة تماماً لأنها على صلة بكوريا الشمالية".

وهذا خطاب صريح على إنفتاح ترامب على الدول القوية والتاكيد على جعل القضايا الدولية ذات حل جماعي لكن هناك هدف خفي من ورائها هو توريط الصين معتدلة الموقف الدائم حتى يخلق نوع من التوتر في تلك المنطقة وتصدير النزاعات والتورات داخل الصين .

اما بخصوص قضايا الشرق الأوسط فقد صدرت عن ترامب تصريحات متضاربة خلال الحملة الانتخابية حول عدد من القضايا المرتبطة بالشرق الأوسط. فبخصوص الاتفاق النووي مع طهران، على سبيل المثال، ندد الرئيس المنتخب بتفاصيله، لكنه لم يتعهد بإلغائه ووعد فقط بإعادة التفاوض بشأنه من أجل اتفاق أفضل. لكن هل ستقبل العواصم الأخرى - موسكو وبيكين وبروكسل ولندن وباريس وبرلين - إعادة النظر في هذا الاتفاق لا لسبب إلا لأن تفاصيله لا تروق ترامب.

كمايبدو أن من مظاهر عدم الوضوح في السياسة الخارجية الأمريكية صعوبة معرفة تعاطي الإدارة الجديدة مع المنطقة الافريقية، خاصة أن قضايا المنطقة لم تحز اهتماما كبيرا منذ تبني تصور الشرق الأوسط الكبير في عهد الرئيس جورج بوش الابن.

العالم اليوم يتطلع إلى طبيعة السياسة الخارجية التي سيتبعها دونالد ترامب بعد كل تصريحاته، ويتساءل هل ستدفع بمزيد من الصراعات والتوترات في المنطقة العربية أم أنها ستعمل على الحد منها؟ ثم قبل أن تخرج هذه السياسات إلى حيز الوجود هل ستتنازل مؤسسة السياسة الخارجية والمؤسسة العسكرية الأمريكية أمام رغبات الرئيس الجديد إن هو مضى في تنفيذ ما وعد به إبان حملته الانتخابية. ثم كيف سيرد الحلفاء الاوروبيون على سياسات ترامب إن هي اتسمت بالمواجهة؟ كل هذه القضايا والتساؤلات لم تطرح من قبل حين انتخب رؤساء و.م.أ لكن هذا الرئيس الجديد هو جدلية بحد ذاته قد تكون سلاح ذو حدين وعلبة سوداء يصعب تفسيرها على المدي القصير.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق