]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فتكن علاقة رابح /رابح

بواسطة: Chikh Ouahid  |  بتاريخ: 2012-01-08 ، الوقت: 19:46:22
  • تقييم المقالة:
فلتكن علاقة رابح /رابح  أزفون 12صفر محرم 1433هـ/08 جانفي 2012    كتبها عبد الواحد رحماني    تعاني الجزائر أزمات عديدة منذ الإستقلال، متكررة  أثرت على الإقلاع الحضاري للجزائر رغم ما خصها الله تعالى من نعم كثيرة بشرية ومادية، رغم المجهودات التي بذلت من البعض والتي تبقى متواضعة مقارنة بالإمكانيات التي تزخر بها البلاد.. وربما يتساءل الكثير عن الأسباب التي تقف وراء هذا الواقع المر؟ وهنا ينبغي الإشارة إلى تنوع التحليلات والدراسات المشخصة للأسباب والتي تقترح المخارج لهذه الأوضاع المتخلفة لبلد غني بموارده البشرية والمادية مثل الجزائر ، اختلاف مرده للمرجعية التي ينطلق منها كل طيف من الأطياف الفكرية والسياسية. وأنما هنا سأطرح سببا واحدا أراه مهما، والبعض يجعله كثمرة وكنيجة للأزمة وليس سببا، هو هذا التفكك الذي أصاب عالم شبكة العلاقات الإجتماعية والذي أوجد طوائف ايديولوجية وفكرية متعددة صوبت كل طاقاتها لإقصاء الآخر وإزالته من الوجود ولو احتاج ذلك التحالف مع النظام الفاسد فوقع له مثل ذلك الثور الذي يثيره المصارع الإسباني  ويشير إليه بقطعة قماش أحمر فتجد الثور يهاجم القطعة ظانا منه أنها هي السبب في ثورانه وبذلك يغفل عن العدو الحقيقي حتى يقضى عليه في عملية درامية يصفق له مطولا من الجمهور. طبعا استطاع النظام في الجزائر ان يخلق الكثير من بؤر الصراع ثم صوب تركيز رموز الأطياف المختلفة نحو هذه البؤر فضاعت الإمكانيات وضعفت القدرات وخسر الشعب من وقته الكثير وها نحن الآن نحصد ثمار الصراع الوهمي الذي رسمته مخططات مخابر النظام. والنتيجة أن الشعب الجزائري فقد كل مقومات الحضور الحضاري وفقد كل وسائله الفكرية والمادية التي تجعله قائدا فذا في مسيرة البناء الحضاري مثلما كان طارق بن زياد قائدا فذا وفاتحا  مؤذنا بذلك قيام أرقى الحضارات على الإطلاق..     ومادامت الرموز الفكرية لمختلف الطوائف عجزت عن تقديم تصور مشترك للخروج من زمن الرداءة والطغيان والفساد الذي كبل كل القدرات الوطنية وبقيت تتصارع على أوهام ، عند البعض الرجوع إلى عهد السلف الصالح مركزين على المظاهر والأشكال  والحداثة عند الآخرين مركزين كذلك على المظاهر والأشكال وقد قالها جبران خليل جبران أن الأمة المستعبدة بروحها وعقليتها لا تستطيع أن تكون حرة بملابسها وعاداتها . فالكل يركز على المظاهر وينسى أن ما يبني حضارة هي العلم والقيم والقوة وهذا لن يكون إلا حينما يتيقن الجميع أنهم جميعا خارج مجال الحضور الحضاري و انه آن الأوان أن تكون العلاقة بينهم جميعا علاقة تدافعية غير إقصائية، علاقة رابح رابح من خلال أرضية مشتركة أساسها كرامة الإنسان وحرية الإختيار تماشيا مع مشيئة الله تعالى في جعله الناس مختلفين وذاك هو الدافع للتعاون والتعارف والإستفادة من تجارب الآخر .
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق