]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الجدة ... والسيرك 7 - المخلوع

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-01-07 ، الوقت: 21:48:15
  • تقييم المقالة:

 

الجدة اليوم لم تطق صبرا .. ارتدت زيا لأطباء وتسللت تبحث عن حجرة يقال أن حفيدها المخلوع يرقد مريضا فيها .. لم تجد الجدة في الحجرات حجرة تحوي جسدا يشبه حفيدها المخلوع لكنها كانت تنظر .. تتأكد .. تستوثق إذ تعلم أن حفيدها المخلوع يتلون يصبغ شعرا ويشد وجها ويرفع حاجبا ويحلق شاربا .. فلا يظهر صنع الزمن في ملامحه .. لم تجد في الحجرات من يمكنه أن يكون حفيدها المخلوع ... وحين رأت - دورا يشبه جناحا ملكيا تملأه أجساد عسكر تتراص على جوانب حوائطه ، حتى شقوق الجدران تمتلئ خطوات للعسكر – عرفت أن مقبرة حفيدها المخلوع هاهنا ...

لم تتعرف الجدة على حفيدها المخلوع ظنت للوهلة الأولى أن حفيدها الهندام حليق الذقن قد جاء في صحبة رجاله يتريض في جناح ملكي .. لكنها إذ نظرت جبهة المخلوع التي لا تشبه أحدا غيره رغم أنه يصبغ حتى حاجبه المائل لكونه مصنوعا ..

-          هاأنت  هنا !!

رعب خبط قدميه الممدتين على جهاز تليين الركبة سمرهما بينما الجهاز يمضي .

هم أن يضغط جرسا معلقا في معصمه ينادي حارسه ، إذ كانت الجدة تبدو له في ملامحها ..

-          من أنت ؟! ... كيف دخلت إلى هنا ؟! هل ملك الموت جاء ؟! أيظهر ملك الموت للعين ؟!

-          لن يسمعك الحراس ... يقولون أنك في سرير المرض فمالي أراك بافعا تنفع للحرث ؟!

-          من أنت ؟!

-          الجدة ... يا حفيدي المخلوع ... ألا تذكرني ؟!

-          جدتي ..  ، لا أب فأنَ يكون لي جدة ؟!  أي جدة أنت ؟!

وهم ثانية ضغط جرس معصمه ..

-          ليس يهم .. منذ متى وأنت ترى غيرك أو تسمع غيرك أو تعرف غيرك ؟!

-          كلمة جئت أسمعها منك .. لعل أحفادي يرضون بفك  أسرك ؟!

-          من قال أني مأسورا ؟!

تذكرت الجدة أنت .. أنت من نملك أحفادك باسمك .. أنت الجدة ونحن السادة باسمك .. مادمت الجدة فكيف تركت أحفاد الناعس يلعبون بالنار ؟!

-          طغيت وتجبرت

-          ومن يملك أن يهزمني  ؟!

-          أبناء الناعس ..

-          سذج ... معي الهندام ورجاله فلا ضير

-          لن يهنأ الهندام الذي يحميك ..

-          أحفادك سذج وأنت أتظنين أفعالهم صوابا .. أين حكمتك يا جدة ؟!

-          حين أراك محكوما عليك ترى حكمتي ..

-          وما الضير في الحكم .. لن ينفذ .. وعدني الهندام بألا ينفذ .. هو فقط يسحب بساطا من تحت أقدام أحفاد الناعس ، هم أحفاد ... نُعَاس كأبيهم . لن يضيرني حكما وطالما الهندام في سدة الحكم فأنا فيها .. ألا ترين بنفسك  ... جناح ملكي .. هنا أنا ملك أكثر مما كنت .

-          ألا تسأل نفسك لماذا لم أترك أحفادي يقتلونك كما فعل أحفاد الجارة الغربية ؟

-          لا يستطيعون ..

-          هم يستطيعون لكن أحفادي يبنون عزا لأبنائهم يحكمهم القانون الذي لم تعمل به

-          القانون لعبتنا وبالقانون أخرج من علتي وقد أعود إلى حكمهم

-          هم ينتظرون ..  صدور حكمي عليك وأنا لن أخذلهم ..

عاود المخلوع تحريك قدميه على جهاز تليين الركبة .

-          ألا ترين حفيدك المخلوع ... وما حكم ...الجدة يا ترى ؟

-          صه لست حفيدي ..

-          ما آل إليه أمثالك ... مسخ يحيون وجيف يصيرون ، تنزل عليهم اللعنات كلما يذكرون .

-          وما يضيرني ؟!  ... عشت ما عشت ملكا وعاشوا ما عاشوا عبيدا لنا

-          غيرك – في مثل مكانتك – عاش مكرما عزيزا ومات مكرما عزيزا  ، أما أنت فعشت ميتا .. وتموت حيا في النفايات ...

-          لم تقولي ما حكمك ... هل أترك جهازي عليه تتريضين  لعلك للحياة تعودين .. ههههههههه . يا حراس

-          مت من زمن ... وإن حييت ميت ... مقتول وإن لم يمسسك سهم ......  هذا حكمي ...

 

 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق