]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ديمقراطية وانتخابات شفافة

بواسطة: Mouez Oudira  |  بتاريخ: 2012-01-07 ، الوقت: 16:07:41
  • تقييم المقالة:

 

  باسم الله الرحمان الرحيم والصلاة وللسلام على سيدنا محمد واله وصحبه اجمعين          
  • ربي اشرح لي صدري ويسر لي امري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي  
  •                                                      
  •  فاتحة ترحما على شهداء تونس                                                                                                      باسم الله الرحمان الرحيم     الحمد لله رب العالمين الرحمان الرحيم  ملك يوم الدين اياك نعبد واياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم   غير المغضوب عليهم                                                                                                                            امين               يرسم ويحدد الرعاة لانفسهم عائلة يسهرون على رعايتها كل حسب عزمه وعزيمته فمنهم من تقتصر على زوجه وبنيه ومنهم من تشمل اهله وذويه ومن تتسع اكثر فتضم عشيرته او قبيلته ومن تتجاوزهم الى بني وطنه او امته او عرقه لذلك قال رسول الله صلعم كلكم راع وكلكم رعية فلم يحدد ذلك في اب او ام ولا شيخ قبيلة ولا كبير عشيرة ولا في حاكم او والي واستعماله لكلمة كلكم فيما يخص الراعي والرعية على حد السواء تكفي بما يفسح المجال للجميع بالاسهام والمشاركة وتمنح الحق لكل من تضمه جناحا العائلة كبرت ام صغرت بابداء رايه وتقديم اقتراحه وشورته وتفرض على باقي الاطراف حسن الاصغاء وايلاء الاهمية والقبول بالراي الاخر و باختلاف وجهات النظر و بالنصيحة كما تضع الطرفان الذان يتبادلان الادوار امام خيار واحد وهو البحث عن الصالح العام وحيث ثمة المصلحة ثمة شرع الله مما اوجب على الجميع ان يتقبل مبدا تطوير الافكار وتحويرها للخروج بالافضل والاجود وهذا ما ابتعد عنه نظام الاحزاب على ايامنا هذه فقد بات جليا انها تقوم بالاساس على معارضة بعضها البعض ومخالفة احدها للاخر للتواجد واثبات الوجود ليس الا منهين اختلافهم وخلافهم بالانتخاب النزيه الشفاف كما يدعون اذ انه لو تعمقنا في تحليل هذه الانظمة في سائر انحاء العالم لوجدنا انها لا تمت بصلة للنزاهة و الشفافية وما اوهم الناس انفسهم به فالمرشحون المتقدمون للشعوب لتختار بينهم وتصوت لاحدهم دون الاخر على اختلاف نظام حكمهم رئاسي برلماني او رئاسي جمهوري وغيره من المسميات اللتي اختلفت ولم يختلف المسمى  بات وراء هؤلاء مكاتب حملات انتخابية تتقن وتتفنن في صنعهم اكثر مما يفعل صانعي النجوم ولا يتورعون في استبلاه الشعوب وفي غشهم فخطاباتهم تدرس من حيث اللغة ونبرة الصوت وتعبير الجسد وتجند لها من الطاقات البشرية والمادية ما لا يخطر على بال المواطن العادي البسيط وحتى لباسهم وزينتهم وتوظيف خلقتهم تجند لها من الاخصائيين والمحترفين ما يجند للفنانين الكبار وهنا يحضرني على سبيل الذكر وليس الحصر ما حصل لنيكسون الذي بعد عملية احصاء تحصل على اقلية الاصوات في مواجهة تلفزية حضرها وهو متعب ولم يقبل وضع الزينة على وجهه ضد كينيدي الذي لم يحصل على الاغلبية في مواجهة اذاعية لم يرى اثنائها المنتخبون وسامته وكان ذلك بين نفس الخصمين وفي نفس الدورة الرئاسية للولايات المتحدة بل كان بين المواجهتين يوم واحد فقط اما عن تمويل هذه الحملات فهذا تموله استخبارات دولة خارجية وذاك رؤوس الاموال ورجال الاعمال واخر تجار الحرب والسلاح وغيره المخدرات كل هذا باستثناء الاموال العامة التي تعود للمنتخبين الذين يمنون بالوعود الكاذبة والاحلام الزائفة كما فعل احد الاحزاب باليابان الذي وعد شعبها بطرد القاعدة الامريكية على خلفية اغتصاب ثلاث جنود امريكيين لفتاة يابنية حيث وظف غضب اليابانيين وعاطفتهم لفائدته ونال مراده غير انه وبعد اشهر معدودة  تقدم باعتذاره واستقالته لما تبين له انه لم يوهم اليابانيين وحدهم بل اوهم نفسه ايضا اما عن فنون الخداع فاذكر احد مرشحي الرئاسة الفرنسية في مواجهة تلفزية كان يمسك اثنائها اوراقا بيضاء وهو ينظر اليها ويقلبها مديرا وجهه يمنة ويسرة بينما خصمه يخاطب الجمهور ويعدد لهم انجازاته فجعلهم يظنون ان ما بين يديه من ورق وثائق تثبت كذب خصمه وعدم صحة اقواله كما لم يعد خافيا على احد امر من يستجدي اللوبي الصهيوني ومن يحاول ارضاء المهاجرين والامثلة في اللعبة السياسية لا تحصى ولا تعد ولا شئ فيها يمت بصلة للنزاهة والشفافية والشعارات التي يرفعونها وينادون بها غير التسمية - اللعبة - وما اظنهم يحبونها ولكنهم يقبلون بها وليس من دليل اقوى على ذلك من رضاهم باحدى قواعدها وهي التعددية فاي تعددية هذه التي اكون فيها موجودا قبل الانتخابات وان اقصى منها بعدها بحجة ان الاغلبية قد اختارت الاخر خاصة ان هذا الاخر عندما لا يفوز يطلع علينا بحفظ حق الاقلية كتهديد بالبوح بسر اللعبة اذا لم يضمن بعض حقه ولم تعوض بعض خسارته وهذا يقودنا للتساؤل اذا ما كانت شعوب العالم تنتخب من يحكمها ومن تضع مصيرها بين يدبه بشفافية ونزاهة حقا ام انهم يتعرضون لتغيير وجهة انظارهم عن انعدام شفافية ونزاهة المترشحين الى نزاهة وشفافية عملية الانتخاب هل كل من يذهب الى صناديق الاقتراع ليدلي بصوته ناضج وواع حقا مستقل في رايه وحر في اختياره فعلا ام انه تعرض لكل وسائل الغش والخداع و التضليل و الابتزاز العاطفي والمعنوي هل ان الغاية من نجاح انتخابات نزيهة وشفافة هي انجاح الانتخابات في حد ذاتها ام نجاح المنتخبين في اختياراتهم ام في ترشيح وتقدم  منتخبين بنزاهة وشفافية وهل ان   الغاية الاساسية تكمن في شفافية ونزاهة المترشحين ام في شفافية ونزاهة الانتخابات  الم يحن بعد لشعوب الدنيا ان تطرح هذه الاسئلة على نفسها  بلى قد حان منذ اندلعت ثورة تونس فهذا الشعب لم يثر من جوع ولا فقر ولا من قمع ولا استبداد الى الدرجة التي يحاول المحاولون تصويرها للتقليل من شانها وتجنب المزيد من تداعياتها وليحيدوا بها عن اهدافها ولاستغلالها للتسويق والترويج لمصالحهم الخاصة فيمارسون لعبتهم في ثوب جديد وتحت اسماء وعناوين جديدة مستغلين بساطة البعض واعادة اثارة المطامع بالحصول على الاعانات والمنح وغيره فيظهر وكان الفقر و الجوع كانا سبيبين في ثورة التونسيين الذين لديهم من الثروة البشرية ما ليس لسواهم فالشعب الذي يطعم الاف اللاجئين في مثل تلك الظروف وبينما الامم المتحدة تحذر من حصول كارثة انسنانية على حدود تونس ولكن ما حصل ولا يزال معجزة انسانية      شعب  كهذا لا يمكن ان يسبب له الجوع اشكالا ولا يمكن ان يجوع بل ان الشعب الذي في لحظة انفلاة امني مثل التي عشناها تجد بينه افراد تسرق وتنهب لتفوت فيما تحصلت عليه باسعار رمزية وبدون ثمن لمن ليس معه لا يمكن  تجويعه والشعب الذي يقول ما قال في اغانيه وفي مسرحياته وفي نكته وبن علي على كرسي الحكم لا يمكن قمعه فلو ان الامر كان متعلقا بالفقر والجوع والقمع والاضطهاد لكنا اخر من يثور من بين شعوب العرب والعالم الثالث .لكانت سوريا ومصر سبقتانا انما ثار هذا الشعب ليعيد الى ذاكرة الشعوب ان ارادتها للحياة لبد ان يستجيب لها القدر لذلك امن انه ليس مقدر لهذه الثورة سوى النجاح حتى لو كلف الامر مزيد الدماء وقد باتت مؤشرات ذلك تلوح لمن يريد ان يرى الحقيقة دون ان يوهم نفسه بخلافها فحياد الثورة عن مسارها لن يرضاه التونسي ابدا وسيعبر عن رفضه بشراسته المعهودة فهو يدرك ما تحمله من مسؤولية اكثر مما يدعي الذين اختاروا اللعب بورق القومية والوحدة و دعاة الخلافة والحقوقيين وغيرهم ممن لم يحسنوا الى حد الان حتى الكلام والخطاب وهذا ما جعلني  ادلي برايي واعبر عن مخاوفي وللتونسيين وحدهم الحكم    لذلك ساعتمد ما اعتمدوه   كما لم يعتمده غيرهم واقصد الفايس بوك لابلغ صوتي مناديا بتاسيس مجلس يظم ممثلين عن كل الهيئات والاحزاب وشرائح وجهات الشعب من حقوقيين ونقابيين واعلاميين ورجال قانون وكل من يرى في نفسه القدرة و الكفائة للاسهام في خدمة هذه البلاد وهذا الوطن وبتوجيه نداء ودعوة ملحين الى مفكرينا وعلمائنا وحكمائنا وعقلائنا وخبرائنا ومختصينا في كل المجالات للانظمام الى هذا المجلس والعمل تحت لوائه فان تغييب هؤلاء عن انظمة الحكم في عالمنا اليوم غيب النصح والراي السديد والبطانة الصالحة وفسح المجال للسياسيين ومن ورائهم بممارسة السلطة وصنع القرار في ابشع صورة اوصلت العالم الى ما هو عليه من قلة مكاسب انسانية مقارنة بما وصل اليه الانسان من علوم وتكنولوجيا واودت بالحياة الى هذه المخاطر المحدقة بها والتي تؤذن بنهايتها نهاية مؤسفة فلما لا ندخل مجلسنا هذا بكل حب للبلاد والعباد مع اختلاف وجهات نظرنا اختلافا وليس خلافا فنقارب الافكار ونطور المقترحات والبرامج والمشاريع ونخرج بامثلها وافضلها مبتعدين عن التعصب للافكار مستعدين للتنازل من اجل تونس ومستقبل ابنائها غير مولين اي اهمية لسواهم و لناخذ وقتنا لنكتب دستورنا فالامر ليس بالهين لنتسرع فيه ولنبادر باستقلال القضاء اذ انه لا يختلف اثنان ان العدل هو اساس الحكم وليجد التونسي من يلجا اليه لفض اي نزاع مهما على شان خصمه واثقا من انه سيقع انصافه مما يجعل من الاوليات بعد استقلا ل القضاء مباشرة الاخذ في الحد من الصلاحيات وفصل السلطات ثم بعث لجان وهيئات المراقبة ولما لا تضم متطوعين ممن يرشحون انفسهم للقيام بالمراقبة وبالسؤال وبالتحويل للقضاء مجانا وتطوعا مع علانية كل الاعمال السياسية بتخصيص قناة تتابع ما يحدث من هرم السلطة الى اسفله على مدار الساعة وانشاء مواقع انترنت وكل ما يمكن توفيره من وسائل اعلام واتصال وتوجيه نداءات متواصلة لكافة الشعب ان يقدم برامحه ومقترحاته واصلاحاته للمجلس لينظر فيها ويولي المناصب من خلالها لكل من يراه مناسبا من عمادات وولايات ووزرات وخلافه فيصبح الرجل او المراة المناسبين في المكان المناسب ولنبتعد عن نظام الحكومات وضرورة اسقاطها واعادة تشكيل غيرها او انتخابها وما لذلك من نتائج وتداعيات على الاقل في الوقت الراهن فالوقوع في مثل هذا منزلق خطير لا يجرا عليه عاقل لان تونس لن تتحمله على جميع الاصعدة واولها الامني ولن يصبر عليه التونسي بعد 23 اكتوبر كثيرا  اذ وقع ايهامه بالقصد او بالخطا ان كل شيئ سيتغير بعد الانخابات.كما ان في اعتماد اختيار اشخاص مستقلين لتولي مهام الدولة ضمان لنجاح بعض القطاعات اذا لم نتمكن من انجاحها كلها ويكفل تواصل الامن والاستقرار ولا يوقعنا في تتالي الحكومات فاذا سارت الامور على النحو المطلوب رسخنا مجلسنا هذا بظوابط تضمن لنا طموحاتنا المستقبلية واهدافها واما اذا لم يرقى اليها لباس ان نعود الى العمل الحزبي واللعبة السياسية بعد ان نكون قد اعدنا البلاد الى مسارها وبرزت القيادات بافكارها وارائها وانجازاتها وافعالها وليس اقوالها ولا بما ورائها من مكاتب وتمويلات مشبوهة وانتماءات خارجية وكل ماتلقي به الاحزاب من تهم على مسمعنا وبعد ان ينزهوا انفسهم من كل هذه التهم وعن كل هذه الشبهات ويصبحوا شفافين يرى منتخبوهم ما بداخلهم وما يحتوونه عندها يمكنهم ان ينادوا الى انتخابات نزيهة وشفافة لانه من غير المعقول ولا المقبول  ان يطلب هؤلاء ان يتوحد الشعب ورائهم وهم غير قادرين على توحيد جهودهم لخدمته وان يمنحهم ثقته وهم لا يثقون في بعضهم البعض ولم يوقفوا نزاعاتهم وجعلوا منا طرفا واداة لنزاعاتهم كما انه لا يعقل ان يرضى الشعب بالمصالحة وينادي اليها وهم يغذون روحه ويوجهونه نحو الانتقام والثار تحت عنوان المحاسبة وهو الذي يدرك بجميع  شرائحه وافراده انهم جميعا اخطاو في حق تونس  واساؤو لها وقد باتوا على يقين ان كل من من تقع محاسبتهم ثمة شيئ مريب في خصوصهم ولا داعي لذكر امثلة  وهو يعتقد انه لا حل الا في المصالحة  على الاقل فيما لا يخص التورط في دماء الشهداء  فلما يصر هؤلاء على جر هذه البلاد  الى تلك المتاهة وادخال هذا الشعب في هذه الفتنة فحتى شهدائنا  لم يستشهدوا لياخذ بثارهم واجزم ان ذلك لم يخطر لهم على بال ولو لحظة واحدة  وهم لم يشترطوا علينا قبل تقديم ارواحهم ان يقتص لهم من قتلتهم  فهل تصفونهم بهذا الغباء وتجرؤون على الاستهزاء بدمائهم الى هذه الدرجة ام انكم ستجيبون  بانه من واجبنا ومن حقهم علينا . شخصيا لا اميل لهذا  فلم يستشهد ابنائنا ليثار لهم ولن يرضوا ابدا ان يقتص لهم على حساب المزيد من دماء اخوانهم  كما انه لا يتبادر الى ظني وليس في تقديري ان ابنائنا البررة الابطال استشهدوا و قدموا حياتهم الغالية الا لتحسين اوضاعنا والقطع مع الماضي واساليبه في الخطب الدعائية ووعوده بالديمقراطية والشفافية ثم ضرب هذا بذاك  والخطر كل الخطر ان هذه اللعبة السياسية التي كان يحركها وحده قد اتسعت وتطورت ولم يعد بطلها وحده بل دخلت فيها اطراف اخرى عديدة وكانه استنسخ نفسه قبل الفرار والنسخة لا تعرف انها منسوخة اما عن القطع مع الماضي فليس بالضرورة في تقديري  ان يكون بتصفية الحسابات معه ولو عن طريق المحاكمات العادلة على الاقل في حالتنا هذه  التي يتجسد فيها الماضي  في عدد من الاشخاص  لا يعدون على اصابع اليد الواحدة بل لا يعدون ولا يحصون  ولن يساقوا الى المحاكم بدون مقاومة شرسة   وانتحارية اذا اقتضى عليهم الامر  تاخذ الاخضر و اليابس معها  فلما لا نجالسهم ونحاورهم ونقايضهم ونعقد معهم صفقة نحاول ان نربح منها اكثر شيئ يمكن استعادته لنواجه به لوازم تونس الجديدة  لنفرض عليهم الاقالة والاستقالة  ونجمدهم سياسيا كما نفسح المجال لمن لم يتورط منهم في دماء  او في اموال عمومية لا يريد ردها  ومن لم يخطئ في حق تونس  اكثر مما اخطانا في حقها جمبعا  واقتصد الخطا من نحو التصنيف العام و ليس للحصر  لما لا نفسح لهم المجال  في البناء معنا  ونستفيد من خبراتهم ومن علاقاتهم ورؤوس اموالهم التي لم تدان او براتها العدالة  لما لا نفسح المجال لهم ليشغلونها هنا عوض ان يحاربونا بها  اليس العاقل من يقبل الهدنة عندما تقتضي الضرورة  اليس الحكيم من يبادر الى المصالحة من اجل استعادة الامن والاستقرا ر   واعادة تنضيم الصفوف وترتيب شؤونه  ام انه من يصر على  المحاسبة مخاطرا   بمزيد اراقة الدماء  وسقوط الضحايا مغامرا بما وصل اليه من مكاسب يجب ترسيخها    ان الفرقة اول ما ستعتمده هذه القوى التي ليس من مصلحتها المحاسبة  وهي تمثل فعلا قوى لا يجب ان يستهان بها  وهي متداخلة متشعبة  وهم ذوي خبرة  واصحاب امكانيات  سياسية و مؤامرتية وهو ما لا يخفى عن اي عاقل لا يسمح لنفسه ان تغالطه فتصور له خلاف ما تراه فما يجري في تونس اليوم ليس بمحاولة التفاف على الثورة واهدافها بل الامر يتعلق بمحاولة اثبات عدم جدوى هذه الثورة وان التونسي لا يحكم الا بالعصا والقبضة الحديدية  وانه لا تناسب مقاسه الحرية والديمقراطية  وقد بدات تعلوا هذه الاصوات   لتشمل ليس فقط من تعود على هذه الممارسات بل حتى من نزل الى الشارع  قائلا ان هذه النظرية ليس لها اي اساس من الصحة وهي كذلك  رغما عن انف  كل من يلمح ويصرح ان هذا الشعب ليس سيد نفسه  ولعل في ما سمعناه عن العروشية اكبر دليل انها بدات تخوض حربها  الدفاعية والمدافع عن مصالحه من هذا النوع لا يتورع عن حرقها كي يحرم منها غيره   فهل من الحكمة  والتعقل  والرصانة في شيئ ان نخاطر بتحويل تونس من جديد الى ساحة قتال  ام الدعوة بالمبادرة بالمصالحة الوطنية  والمباشرة بالاصلاح  وتاسيس ما سيقطع بيننا  وبين ما يمكن ان يضعنا مرة اخرى امام خياري المحاسبة او المصالحة الم يحن الوقت بعد  لاجتناب النزاعات  ومخالفة الاخر لاثبات الوجود  وهنا سيرد بعضهم انهم على اختلاف وليس على خلاف  اما الخلاف فان لم يكن بكم فقد زرعتموه فينا  لان الاختلاف الذي ترونه ضرورة بينكم لتكتمل صورة التعددية  وتمارسوا  هوايتكم وحرفتكم وتلعبون لعبتكم  يتحول عندنا الى خلاف لاننا لا نميل الى هوايتكم ولا نتقن حرفتكم  ولا نحسن لعبكم  فامنحونا على الاقل من الوقت ما بكفي لنميل اليها ونتقنها قليلا  وخذوا وقتكم  ما يكفي لتهيئوا الملاعب المناسبة  فلا تحولوا شوارعنا الى ساحات لمبارياتكم  ولا تجعلوا منا اداة وسلاحا تخوضونها بها كما ان التعددية لا تعنينا  بقدر ما يعنينا  الا يستبد بنا  واحد او مجموعة اخرى  فان كان في التعددية ما تزعمون من فوائد فلما لا يضمكم مجلس واحد بتعددكم واختلافكم  فتضمنون استمرارية التعددية وجودة ثمرة الاختلاف ويضمن الشعب انه لا بروز لاحدكم ولا ظهور له على اخر الا بعمله الخاص وبخدمة مصالحه  كما تعفونه من حيرة الاختيار بينكم وهو لم يختبركم ولم يعرفكم بعد  .فان النظام السابق  زرع فينا الشك و الريبة والاحتياط والحذر والخوف الذي يدفع للهجوم قبل الدفاع ومن العقد الاجتماعية  والنفسية  ما حولنا الى شعب غاضب على مدار الساعة  متشنج  متوتر  مضغوط   ثائر ومنفجر  يده تسبق لسانه ولسان المراة فيه اسلط من الرجل ولدى الشيخ من الطفل والمتعلم من الجاهل  وعمل ذلك النظام الشيطاني  على جعلنا  اعداء فرقاء  يشكك احدنا في الاخر وياول اقواله وافعاله ويتحين به الفرص  وجعل المصلحة الشخصية عندنا فوق كل اعتبار  اما مصلحة تونس فهي لم تعد في حساباتنا نهائيا  اذ اشترانا بالسيارة الشعبية وقيدنا بقرض السكن  وسيارات التاكسي والاجرة والشاحنات الصغيرة والكبيرة والقروض الشخصية  والهانا بالمباريات تلو الاخرى وبالمقهى جنبا للاخرى والمهرجانات بعد الحفلات  وادخلنا في حرب اهلية باردة باكل فيها الكبير الصغير والقوي الضعيف  بمنح رخص المتاجر ثم ضربها بالفضائات الكبيرة  واغراق السوق بالبضائع الرخيصة  واغلاق المصانع والمعامل الوطنية  والسماح لبائع الجملة  بمنافسة تاجر القطعة بعد توريطه في البضائع وتقييده بالصكوك  واستغفلنا بالعولمة والخوصصة ثم باع البلاد كما يعبر التونسي في كلمتين وكادت ان تكون الجريمة كاملة غير انه ان كان قد تمكن من شكلنا لم يتمكن من محتوانا ومضموننا ولما ظن انه ابتاع اجسادنا لم يقدر المساس بارواحنا  وحين انتهى الى انه استعبدنا صعق اننا احرار والحر يولد حر ويموت حر . ولكن اسمحوا لي ان اعود من حيث قلت ان ما ستعتمده قوى الماضي هي الفرقة  وقد اعتمدته فعلا  والمؤسف ان من يقدمون انفسهم على انهم يحافظون على الثورة وعلى اهدافها  ومن يزعمون انهم سيصلون بنا الى بر الامان  ومن يدعون انهم سينهضون  بنا ويعوضون علينا ما فات  الى اخر ما ينادون به هم اول من انزلق في هذه الهوة   واخشى ما اخشاه انهم يجروننا ورائهم الى ما لا يحمد عقباه  فما تشهده البلاد من انفلات امني  وتذبذب  الافكار وكثرة الشكوك  وانعدام الثقة  بعد ان جاءت اللحظة الحاسمة التي خيبت ظن بن علي ومن معه من شياطين تحرك العالم وتلاعب شعوبه التي هي مثلنا ضحايا ولكننا كنا سباقين في قول انتهت اللعبة وسرعان ما تحول ربيع تونس الى ربيع عربي وهو يتحول الان   الى عالمي وما حدث في بريطانيا حدث هذه المرة في شكل جديد وقد حاولت السلطات عندهم ولاول مرة فشلت في ان تلصق الامر باي طرف من الاطراف التي كانوا يعيدون اليها الاسباب وما حدث في اسرائيل ايضا وهذا العدد الذي لم يسبق للاسرائليين ان ينزلوا به الى شوارعهم   اذا الثورة التونسية التي لم يعد يتسع لها قاموس الكلمات  والتي سينجرف الحبر في ذكرها انجرافا في السنوات القادمة  لما ستغيره من مفاهيم وما ستجرفه من انظمة ليس من مصلحتها  تبيان معاني هذه الثورة  على جميع الاصعدة وعلى راسها الانسانية  وتاصل الشعوب  وتوحدها على مطلب الحرية والكرامة  فان جلوس شعب تونس برمته على طاولة واحدة والخروج منها بقرار واحد لدليل على ان هذا الشعب اذا قرر ينهي القرار وليس على خصمه سوى الفراروان ما رايناه من امثلة فريدة للشعب التونسي اثناء الثورة  والتي لا تحصى ولا تعد ولن يفسح لي المجال لذكرها كلها وقد بت مقتنعا ان ذلك يجعل من حق كل من لن يرد ذكره علي الاعتذار سلفا داعيا وسائل الاعلام للبحث عن هؤلاء وتكريمهم  فالشباب الذين وقفوا امام  المترو متحدين الموة  واضعين ايديهم على افواههم لرسالة تقرا بكل لغات العالم   اما اعلان ذلك الصحفي عن وفات بن علي سياسيا وهو لا يزال حيا يرزق ومن حوله من يقتلون بامره لامر يهز فرعون في عرشه ويقتله الف مرة وهو حي  وعن رد ذلك الاعلامي على قناةالجزيرة لما سالته  عن امكانية استيلاء الجيش على السلطة  وما اسداه من شهادة حق في جيشنا العظيم الذي اجزم ان من بين افراده واحد تتبادر الى ذهنه هذه الافكار  وعلى ذكر جيشنا لنذكر ذلك التونسي صاحب المطعم الذي بمبادرة تلقائية منه فتح  مطعمه ليقدم وجبة لافراد جيشنا البطل  اما عن حامل تلك الخبزة التي كانت تكلم بن علي وتقول له من حملوا هذه في وجه بورقيبة لن تكبر انت في اعينهم لكي لا يحملوا علبك وذلك الذي اطلق عصفوره  ومن قال هرمنا  وهؤلاء الذين احرقوا المراكز ثم اعادو طلائها تطوعا بل من كانوا يوقفون دوريات الشرطة ليتاكدوا من صحتها وانها ليست مسروقة ثم يدعونهم يواصلون عملهم بعد التاكد من سلامة الوضع ودون ان يتعرضوا لهم بمكروه والحال انهم من كانوا البارحة يضربونهم بالرصاص القاتل فهذا امر يتحدث عن نفسه  كل هذه امثلة تتحدث عن نفسها لا اجرؤ على الخوض فيها لاني لا اريد ان اصبح وقحا  وان تتهمني الكلمات انها لم تكن كافية  ان شعبا فيه اعوان امن يبكي احدهم امام مواطنيه في مثل ذلك الموقف والضرف  وان يبادر المواطن العادي بعناقه وكانه  يقول له هون عليك نحن منكم وانتم منا عفى الله عما سلف اليست مبادرة وسابقة سمير الطرهوني ومن كان معه ومن لم يشي به  ومن لم يعارضه ومن لحق به  ومن تبعهم  اقوى مصالحة وطنية ورد تلك الفتاة التونسية المحجبة  كيف تحتفل بذكرى وفاة بورقيبة وهو الذي في الثمانينات اصدر قرارا بمنع الحجاب لانه يمثل لباسا طائفيا  وما يحتوي عليه السؤال من ايحائية لا تخفى على العيان ولكن الفتاة الرائعة ردت عليهم فاكتفوا بما ردت اما عن المعجزة الانسانية التي حصلت في تونس  مع اخواننا الليبيين والعرب والافارقة وغيرهم من الاجانب  والتي جاءت خلافا لتحذيرات الامم المتحدة بحصول كارثة انسانية على الحدود التونسية  وهي طبعا تحذيرات مدروسة وليس مجرد تنبؤات امام موقف كهذا  اكتفي بذكره في المطلق كي لا اعتدي على حقه  ولا اقلل من شانه  فثمة اعمال نادرة وفريدة  لا تسعها الكلمات  ولا ينطبق عليها الوصف  غير اني اريد ان الاحظ ان مثل هذه المواقف ومثل هذا السلوك  توظف لها في دول اخرى امكانيات هائلة  مادية وذهنية  ولا ينجحون في الوصول اليها  ولولا احد اثنين حسب رايي وهما الغيرة والحسد في سبقنا لكل هذا او الخوف والحذر من تبيان معانيه للعالم لجعلوا من  الثورة التونسية حملة اعلام اضخم من 11-9 ولارخوا بما قبل وبعد 14-1 وهنا اعيب على وسائل اعلامنا وضعفها الغير مبرر  مما جعل متبعينا يتجرؤون علينا حتى في حق السبق تلميحا وتصريحا وهذا يقودني مباشرة الى لحظة الانحراف عن المسار بعد ان نزل الشعب الى مقر حكومته الرسمي  الشارع  وملا كراسيها دون الصراع  عليها ودون الدخول في جدال على توزيع الادوار  فقد كان كل واحد يعرف دوره  وكانه ولد له فاداه بكل امتياز وفرض على العالم باسره  اعادة النظر فيما لم ينجح غيره من السياسيين والدبلوماسيين و والمفكرين والمنظرين والمختصين  والحكماء والدعاة والحقوقيين  و الجهاد المسلح وكل من حاول بشتى السبل والوسائل  فلم يفلح حيث افلحت هذه الثورة  التونسية في تغيير  نظرة العالم للعرب والمسلمين والافارقة والعالم الثالث وللانسان عموما ووظعت منعرجا جديدا في تاريخ العلاقات الانسانية  فحتى الذي نهب وسرق باع ما معه لمن ليس معه بابخس الاثمان واعطى بدون مقابل لمن لم يكن معه نهائيا كما انهم اجتهدوا في اختيارهم لضحاياهم وواقعة القصر الصيفي الذي عثر عليه مليئا بالاثار فلم يلمس منه شيئ دليل لا يترك مكانا للشك ان التونسي كان يدرك ما يفعل وقد راينا كيف ان من احرق اطفا ومن ازال الطلاء اعاده  ومن فر من السجن سلم نفسه وبادر غيره بالمطالبة بطلب الشباب للعمل التطوعي وبدعوى جيش الاحتياط  ومن تقدم للقيادة  حين جاء دورهم  احسن بهم الظن وشد ازرهم  ولكن.... وقبل ان ادخل في هذا الفصل وان كنت قد مررت عليه  سابقا اقدم اعتذاري مسبقا لكل من ساقسوا وربما اتجنى عليه  واقول له اني بطبعي اهاجم واتولى الدفاع عن نفس الشخص  الوم والتمس الاعذار لاني  اؤمن ان لكل امر امور وزوايا عدة ينظر من خلالها اليه وادرك بما لا شك لي فيه اننا كلنا ضحايا مؤامرة شيطانية لنا الفخر كل الفخر اننا اول من تنبه ونبه اليها  فالمتامل في احوالنا سيدرك ان ثورتنا ليست وليدة لحظة  ولا وليدة 17-11 واقصد هنا كل من قال لا سوائا باغنية  او بمسرحية او نكتة او مقال او مقاطعة  مستغلا الفرصة  لاحييهم جميعا قائلا لهم ان حقكم محفوظ حتى عندما تؤاخذنا الماخذ وما اكثرها اليوم فنقول غير ذلك بادئا ياهالي مدينة نفطة الذين قاطعوا بن علي منذ 1989 ولم يخرجوا له عند زيارته لهم بعد احداث الفياضنات ورغم محاولته شرائهم باطلاق سراح ابنائهم المساجين يوما قبل الزيارةثم من تبعهم من ابناء الجنوب الابطال  المتلوي وام العرائس والرديف والمظيلة وقفصة الى ان نصل الى سيدي بوزيد والقشة التي قسمت ظهر البعير  وابناء الوسط والساحل والشمال والعاصمة والوطن القبلي وكل ارجاء تونس معتذرا لمن لم يرد ذكرهم  داعيا اعلامنا للبحث عنهم وتكريمهم  وقول كلمة حق فيهم للتاريخ الذي لن يغفل عن ذلك في كل الاحوال لان الزمن لا يجري عليه بنفس النسق الذي يجري به علينا  فهو يتانى وينتظر الى اين تنتهي الامور ليصدر حكمه  غير عابئ بالاشخاص وقصر اعمارهم  فهم بالنسبة له  ادات الاحداث وليس نتاجها وقلما يسعف احدهم في حياته  لذلك لا اشك انه سيذكر  ان اول من تفطن لخدع هذا الزمن  وزيفه  وبادر بايقافه  هو هذا الشعب العظيم  شعب تونس مما يجعلني  ارى ان تونس والتونسي هما الوحيدان المؤهلان اليوم لوضع نظرية جديدة للعالم  وان ثورتنا ليس مقدر لها سوى النجاح  ومما يدفعني بكل امل  واعتقاد فيكم  وايمان بكم  ومراهنة عليكم جميعا ان استجديكم والتمس منكم وارجوكم  ان تتقبلوا  خطابي هذا  وان ينزل منكم منزلة الاخ الاصغر والابن البار وان تنظروا فيه كما اراه  مجرد راي واقتراح  يتقدم بها تونسي الى اخوانه التونسيين حبا في تونس  واجب من واجباته وحق من حقوقه  ولا ادعي انها فلسفة ولا فكر ولا منهج ولا تيار ولا نظرية ولا تنظير  وليست عضة ولا درس في الاخلاق   انما هي اراء واستنتاجات واجتهادات خاصة  ادعوكم لدراستها  وبلورتها بالتنقيص منها والاضافة عليها  اذا نزلت منكم منزلة حسنة داعيا اياكم نفس الدعوى في شان كل تونسي يبلغكم صوته  فانه يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر وان الله يؤتي الحكمة من يشاء وينفح نفحات خير لمن يشاء ولو كنا نعلم بيد من ياتينا الخير لقربناه ومع من ياتينا الشر لابعدناه  فلا تتركوا الفكرة  وتخوضوا في المفكر ولا تدعوا الدرس وتتحولوا للمدرس     يبدوا ان الافكار اخذتني مرة اخرى الى حيث يجب ان استدرك لاعيد الربط  قلت ان من تقدم للقيادة وثق فيهم الخ لكن وللاسف لم يفلح هؤلاء بل اخفقوا ايما اخفاق في الحفاظ على تازر الشعب ولحمته واستعداده ورغبته في الانتقال نهائيا وبجذرية  وقد تجلى ذلك اثناء الثورة وبعدها بايام في احدث واروع  معان وصور  ووضحت مؤشراته كما انهم  لم ينتبهوا الى ان  التونسي  لم يعد يتحمل  اي بوادر عودة للماضي وممارساته ولا اقصد بذلك  التجويع والتفقير  ولا الظلم ولا الاستبداد فالتونسي بطبعه غير قابل لهذه الامور  ولا يسمح بها نهائيا واذا رضي بها لفترة فهو لا ينتظر الى ان يصبح في غير مقدوره ايقافها وهذا ما وقع فيه بن علي وما سيحصل لغيره ممن سيحاول فرض حكمه عليه  ولكن اقصد الاستخفاف به والتقليل من شانه ومحاولة خداعه هذا ما لم يعد يتحمله التونسي نهائيا وهو ما انتابه من شعور وما وصل اليه من استنتاج بعد 14 بقليل وتسببت فيه الحكومات والهيئات بقصد  او بغير قصد ثم جاءت الاحزاب فزادت الطين بلة وعمقت الهوة فبدل ان تجتمع على كلمة واحدة ومنادية بصوت واحد  تونس  دخلت في حرب  لا هوادة فيها الغاية فيها تبرر الوسيلة فادرك الشعب  انه الاداة والوسيلة  فيها لبلوغ الغاية منها  فابتعدوا عن  الشعب ومصالحه  وما يهدف اليه بثورته وما اراده  غير مدركين انهم يستهزؤون به  بطريقة لا يقبلها ولا يرضاها  حتى ان احدهم طلع علينا في احدى طلعاتهم انه من خلال الاستفتاء يريد ان يعرف ماذا يريد الشعب. والشعب يعرف تماما انه سيجيب انه كان يقصد مدة وصلاحية المجلس التاسيسي صاحبنا لا يعرف بعد ماذا يريد الشعب    فلرب عذر اقبح من ذنب  بعد كل ما حدث ورغم كل ما يزال يحصل لا  تعرف ماذا يريد الشعب الشعب يريد الامن والاستقرار  ويريد الترفيع في الاجور والحط في الاسعار  يريد ان يجد الحافلات في انتظاره ليلا ونهار  وان تقيه محطاتها  من حر الشنمس وغزارة الامطار وان تخمله حمل البشر وليس البغال    الم ترى بعد ان هذا التونسي عندما يحمل الاغنام يبني لها طابقا ليفصل بينها ويريخها وعندما ينقل حصانا يضع له مرافقا من جنسه وبنيه  الا يحق لهذا المواطن ان تخسن له قطاع النقل ان تاخذ مرة لاجله الحافلة لتحس بمعاناته  قبل ان تتكلم باسمه الم تستوعب بعد ان المجلس التاسيسي والانتخابات بالنسبة اليه وسيلة لبلوغ ذلك وليس غاية كما هي لكم  الشعب لم تعد تهمه الهيئات  ولا الاحزاب  وان همته فتهمه فيما سيجنيه من ورائها وكيف ستصبح حياته بعدها وقد ادرك انها صراعات سياسية لتحقيق مصالح شخصيتة الشعب لا تهمه المسميات ولا طريقة حكم الحكومات  اذا ادرك انها لاشيئ غير مسميات لذلك بات يقول ان شيئا لم يتغير وما اخطر ما يقول فما يقول يعني انه يعلم انه كان من المفترض ان يتغير شيئ ما وان هذا التغيير كان مفترضا ان تاتي به الثورة     وما اخشاه ان يكون هذا الشعب الذي لم تختبروا بعد ذكائه ذاهب ليقيم عليكم الحجة في 23 قبل ان ياخذ زمام الامور بيده مرة اخرى.فهذا الشعب تونسي وهذه الكلمة لها معنى خاص  باستثناء الانتماء وهذا المعنى يكمن في بيوت تونس وشوارعها وازقتها وفي احيائها الشعبية في اريافها وقراها ومدنها في حقولها ومزارعها في مصانعها ومعاملها في حافلاتها ومتروهاتها وقطاراتها قي سيارات الاحرة في المحطات في سجونها في مستشفياتها  وفي كل انحائها وارجائها  ولكن ليس في المؤتمرات والندوات والاجتماعات  وهي عند عمالها وفلاحيها وحرفييها وطالبي الشغل فبها و سجنائها ومرضاها  وتلاميذها وطلبتها  وباعاتها المتجولين والقارين  في شوارعها واسواقها الاسبوعية  وغيرهم ممن لا تنصتون لهم ولا تنظرون اليهم  وليس عند النخبة  التي انضم اليها اخيرا لاعبونا ان هذا الشعب  ليس كغيره من الشعوب عندما تتحدث الى افراده من كافة شرائحهم وجهاتهم تجد لديهم وعي وثقافة وفطرة وذكاء  منفطعي النظير ولا تجدهم يجتمعون في غبره كما لديه قدرة على البناء والابتكار والتقدم وتحصيل اعلى مراتب العلم والتميز غريبة عجيبة يقابلها سلوك متناقض من العنف والشراسة وسوء الخلق احيانا يجعلونك تتسائل كيف يمكن ان تكمن في الشخص ذاته  فتدرك سريعا ان الخير هو الاصل فيه والامتباز هو سمته الحقيقية غير ان شيئا ما ينقصه حلفة مفقودة اوصلتني استنتاجاتي الخاصة انها تكمن في القيادة  فالتونسي  له طريقته في لعب لعبة الحياة وهي الكر والفر  ولكن جنبا لجنب مع العدو فيحصل معه الغنائم ويسلب معه الضحابا غير ابه من اي طرف هي  ويسلح بها نفسه ويضل يراوغه بهذه الطريقة حتى يرهقه ويقضي عليه في اللحظة التي يظن انه فيها المسيطر وعليكم بالتاريخ فادرسوه  من هذه الزاوية وامامكم شعب لا يستهان به ليدرس من زاوية واحدة  فاحذروه ولا تفرحوا لما اتاكم  ولا تستبشروا بالاربع مليون الذين سجلوا  للانتخابات ولا توهموا انفسكم وتوهموه بان باب العرش سيفتح في 23 اكتوبر  فاني اخشى انه ذاهب ليقيم عليكم الحجة  وكانكم لم تستوعبوا ان في هذا الشعب اغلبية ساحقة انتحارية الطبع عليها وعلى اعدائها  وهي التي تدعوا لثورة ثانية  وتوجه دعواها علنا في مقر حكومتها الذي يبدوا انكم لا تنزلون اليه كما ان فبه اغلبية ثانية باتت مقتنعة انه لولا انشغال الجيش في تامين الحدود لما كان الحال ما هو عليه الان  وهذا اعتبره نداءا ملحا اذا لباه الجيش لن يكون ملوما  فهلا  بادرتم يا دعاة الدولة المدنية والتعددية والديمقراطية والنزاهة والشفافية  يا من تحبون تونس ولا تريدون غير خدمتها والتقدم بها  وايصالها الى بر الامان  هلا بادرتم بلملمة شتاتكم ونبذ  فرقتكم وجمع كلمتكم وتوحبد صفوفكم وتقديم التنازلات والبعد عن الصدامات والمواجهات والاختلافات المؤدية للخلافات  وترك الاتهامات وتوتير الاعصاب وتشنيج المواقف  وتشتيت الشعب وتوسيع الهوة وذبذبة الافكار وتحيير العقول والتلاعب بالعواطف هلا اجتمعتم في مجلس واحد موحد واسع موسع تدخلونه  بالحب والولاء لتونس الذي لا اشك انه الغالب فينا جميعا  فانا لا اقصد انكم تقصدون وتدركون ما تفعلون ولكن امالكم الكبيرة وطموحاتكم الاكبر وتداعيات ما مورس عليكم لسنين طوال ورغبتكم في تعويضه دفعكم الى التسرع والخوض فيما لم تهياو له ارضية بعد فان الوقت لم يكن كافيا لتدرسوا  الوضع من جميع جوانبه وزوياه كما ان الذي طال حرمانه يصبح نهما حين يطلق سبيله ويعميه النور بعد طول غيابه   وهو ما حصل لشعبكم يا من تقولون شعبنا  بما في هذه الناء من حب وولاء وافتخار وانتماء  وليس بما تحمله من حب امتلاك وسطوة وسيطرة  ليس من شيم العقلاء ولا الحكماء  وهو ما يحصل معكم ايضا  فاستفيقوا من سباتكم بالله علبكم     ولا تفوتوا الفرصة التي تكاد تضيع فان الوقت يداهمنا    اسال الشرفاء  والنزهاء منكم ان يقدموا لهذا الشعب  انجازاتهم وافعالهم قبل قوائمهم وما ورائها  من كل مشبوه نزهوا انفسكم  من كل ذلك واثبتوا لهذا الوطن الغالي انكم على قلب رجل واحد  افلا يستحق منكم ان تجلسوا من اجله على طاولة واحدة تقاربون الافكار والاراء والاقتراحات  والبرامج وتولون فبها الاهمية للاصلاحات التي تنتظر منكم  بدل الخوض كل من جهته في صلاحيات المجلس التاسيسي والاستفتاء والانتخابات وتمويل الاحزاب فالوقت لم يحن بعد لهذا  والاولويات التي تسبق كثيرة ان ابغض الوسائل التي استعملها بن علي كانت تغلبط الشعب  فقد كان بنفخ فينا فلطالما اوهمنا حتى صدقنا انفسنا وصدقنا العالم فانهالت علبنا الجوائز من كل حدب وصوب  لقد جعلنا نظن اننا افضل دولة في افريقيا وعلى البحر الابيض وبين العرب وبين الدول الاسلامية واننا تجاوزنا الانتما ء للعالم الثالث  وان كان  في بعض ما بروج من الصحة فبفضل التونسيين وليس بفضله  ولكن تشدقه وتبجحه وادعائاته ما كانت الا لتصيبنا بالغرور وتحيد بنا عن الطربق  سواء كا ن مقصودا او غير مقصود  كما هو الجال بالنسبة  للتخركات السياسية المنادية بالمجلس التاسيسي على هذه الشاكلة وبالانتخابات بهذه السرعة  اخشى ان يكون الامر اكبر من حجمنا وحجم تحملنا لما بعده  فاي ارضية هياتم لما تدعون البه على المستوى الشعبي اذا استثنبنا السياسي واي معطيات سيختار من خلالها وباي تجربة وهل تحتمل المرحلة مخاطرة كهذه ثم اي مجلس تاسيسي هذا تترشح له الاحزاب تدخله كل منها يحاول السيطرة لفرض الفكر والسلطان  باي روح وباي عقلية  سيدخلونه ويكتبون دستورنا حتى ان لاعبي الكرة تجراو علينا واصبح مصيرنا ومصير ابنائنا بين ارجلهم يتلاعبون به هل وصلنا الى هذه الدرجة من الرفاهة السياسية واصبحنا من هواة اللعبة والقادرين على نفقاتها وتداعياتها وهل وصل شعبكم الى هذا النضج والوعي وفهم اللعبة ليستطيع الاختيار دون الوقوع في الخطا  وهل ان الوقوع فيه هو كوقوع دولة تسير امورها وشؤونها بطبعها  ولا يهزها تغيير الحكومات وتمديد الانتخابات  ام ان وقوعها  كوقوع دولة هي بالاساس في حالة طوارء  ولم تصل بعد الى بر الامان  واي زيادة في العلم شرط المناصفة هذا  الم يفترض ان احدهم  يفتقد الى الكفاءة المطلوبة من احد الجنسين هل عليه ان يوفر الشرط على حساب الكفاءة حتى ان الشعب بات يروي حكايات على رؤوساء الاحزاب الذين يستنجدون بالزوجة والبنت والجارة والسكرتيرة الم تعلموا بعد ان شباب تونس وضف الانترنت  في ثورته كما لم يوضفها احد  فلما لا تزورون مواقعه  وصفحاته  لتلمسوا باعينكم انكم توهمون انفسكم بانهم اقلية ومجرد ظاهرة صوتية  لقد غالطتم الشعب بصورة او باخرى  فاوهمتموه ان المجلس التاسيسي سيكتب له دستوره  والبديهي ان الدستور يكتب اما من طرف ممثلين عن الشعب بكل شرائحه وجهاته  باتفاقهم وتوحدهم وتقاربهم وايلاء الاهمية كل الاهمية لصالح من يكتب دستوره  او من طرف خبراء قانون ودستور ثم يقع الاستفتاء على الشعب ولكن ليس من طرف احزاب  سيتواجد بعضها ويقصى غيرها وتدخل في صراعات حق الاغلبية وحفظ حق الاقلية  وغير ذلك من الصراعات التي تبعدهم عن الهدف المرسوم والذي لا يتحمل الانتظار ام ان هذا التراشق بالاتهامات التي لم يسلم منها احد  لا الجيش ولا االامن ولا الحكومة ولا الاحزاب ولا الهيئات ولا الاتحادات ولا النقابات و ولا القضاء  سينتهي فجاة  بمجرد الانتخابات  وسنبدا التاريخ ب23 اكتوبر  لحاضر ومستقبل تملاهما الفرحة والسرور ثم اذا كان المجلس التاسيسي هو الذي ستنبثق عنه حكومة وحدة وطنية كما يقول البعض فاي حكومة وحدة  يقررها من تم  اتنخابهم على حساب من خرج من اللعبة بموجب نتيجة الانتخابات  اليس من باب النراهة والشفافية  والابتعاد عن الشبهات عدم انضمام اعضاء المجلس لهذه الحكومة  وشرطه بذلك  اما اذا كان المجلس  هو من سيصبح صاحب الصلاحيات المطلقة وسيسير امور البلاد فلما لا نسميه حكومة تسيير اعمال  ونقوم ببعث لجنة لكتابة الدستور على حدة كلما قلبت الامر  وجدت اننا في اشد الجاجة لمجلس يوحد امرناو يبدا باصلاح مبدئي للدستور فبفصل بين السلط وعلى راسها قضاء مستقل  وتقلبص الصلاحيات ثم الدخول مباشرة في الاصلاحات التي ينتظرها التونسي وليس تضييع الوقت في جدال اليات عملها وقوانينها الخ الخ  بل المباشرة  باعادة امن واستقرار البلاد  ووضعها من جدبد في مسارها الطبيعي  فيتوحد الشعب ويلتف حول بعضه البعض ويمتص غضب الغاضبين ويجتث احباط المحبطين وياس اليائسين  ويامن جانب الصامتين ونتجنب امكانية العودة للتعبير بمنطق العنف والقوة كما ارى ضرورة طرح البرامج والاضلاحات لنقاشها  والخروج منها بالافضل  وليس بفرض بعضها واقصاء بعضها الاخر  والشعب يفهم ويتفهم  ان الامر يتطلب ما بتطلبه من وقت ومن صبر ومن تنازلات وتضحيات من طرفه ايضا وهذا ما برهن عليه وابداه عند بوادر  حسن النية التي سرعان ما افتقدها فعاد الى ما كان عليه باكثر شدة وغضبا وعنفا في تعبيره  فهذا الشعب له وعي وذكاء فطري ويحس بالمشاعر الصادقة ويكتشف الكاذبة من اول وهلة وبدون صعوبة وقد رايته يتاثر عندما يتكلم ابناء واهل من كانوا في السجون   ولا يتاثر باقوال  من كانوا هناك انفسهم والذين يذكرون الشعب بانهم كانوا وراء القضبان  لانهم كانوا سباقين في التمهيد للثورة  ولكنهم لم يتركوا للتاريخ ان يتحدث عليهم فنسوا ان ثورة الشعب هي التي حررتهم من القضبان فالشعب صاحب فضل عليهم وليس العكس لذلك يرفض ان تثاروا ممن اساء لكم في الماضي لمجرد الثار وتصفية الحسابات  فقد بات الشعب يعرف ان من مصلحته المبادرة بالمصالحة وهو من يقول عفى الله عما سلف فيما يخص ما قبل 14/1/2011 من اجل هذا الوطبن ولتجنيبه مزيد الدماء   وهو على اتم الاستعداد للتطوع في شتى الميادين وهو المطالب بنداء جيش الاحتياط وبالوقوف بجانب عون الامن  في الدوريات  الليلية والنهارية وحيث يجب فاستعينوا بهؤلاء الابطال  الذين اسسوا بين ليلة وضحاها لجان احياء لحماية احيائهم وشوارعهم  لملموا هذا الشعب ووحدوه  اعيدوا له حقه واعتباره  انزلوا اليه  في شوارغه   شاركوه همومه واشركوه همومكم فهذا الشعب يريد قيادة  صادقة  يريد  الانطلاق معها في الاصلاح والبناء  يريد هذا البارحة قبل اليوم واليوم قبل غد يريده الان وليس بعد قليل هذا الشعب يريد ان ينزل الى مكاتب الادارات  ليلا ونهارا ليفتح الملفات التي استعصت عليكم  ليكتب برقيات الكف عن التفتيش التي تجاوزت امكانيتكم البشرية والادارية ويريد ان يامن عون الامن الذي يبيت  وحده داخل المركز المقفل يريد ان يتطوع وان يتبرع وان يساهم  مجانا  يريد ان يبني وان يعلي في البناء فهذا الشباب الذي يخاطر بحاياته ليصل الى اوروبا   يقدم على ذلك لانه يريد ان يعيش في شوارع  حلم ان يعيش في مثلها  داخل وطنه ولم يقدموا على ذلك جوعا وفقرا  يريد هذا الشعب  ان يشعر بانتمائه لبلده ووطنه تحت لواء قيادة ذات مصداقية  وقريبة منه بدئا من المخاطبة  فهذا الشعب لا يتكلم البراغمتية  واللوجستيت والابدبولوجيا   .... ولكن هذا الشعب يقف في المفترقات يمرر السيارات ويجاهد تحت الشمس المحرقة لفض حركة مرور  تاركا همومه ومصالحه الخاصة  ولطالما سمعته يقدم اقتراخات واصلاحات  وحلول وبدائل  عجز عليها الاخرون ولم يخوضوا فيها  وهذا الشعب ليس شعبا بكائا ليبكي حسرة على ثورته وليس انهزاميا  ليعترف بهزيمة  فلغة هذا الشعب لغة جديدة اصبح يتكلمها الكثيرون غيرنا  ولن نرضى ان نزرع شجرة لا ناكل من ثمارها ولا نتظلل بضلها حتى لو اضطر الامر  للحرق والنار تاخذ معها الاخضر واليابس  وهذا الشعب بقدر ما هو سريع  وشرس في البناء عندما يشعر بالصدق وبالوحدة بقدر ما هو سريع وشرس في الهدم عندما يشعر ان في الامر غش او خداععندما يفهم ان البناء ليس من اجله حقا والبوم لسنا في حاجة لتعدد الاحزاب  التي تقوم على الاختلاف لاثبات الوجود واكمال صورة التعددية  ولسنا في حاجة لاحزاب نجهل  تمويلها  وجهاته  او تمول من اموال الشعب  ولو نسبيا  وخاصة ان يصبح الجدل حول تمويلها اولوية على حساب اولوياته  و لسنا في حاجة لاحزاب يشك في انتمائها  لبقايا ماض يريد الناس نسيانه او خارجا لا يريدونه طرفا في قرارهم  ولسنا في حاجة لاحزاب تتلاعب بالعواطف  تدعونا ان نكون طرفا في احقادها   وتجرنا الى رد الفعل  والانتقام فالشعب يدرك  انه لو توسعت رقعة المحاسبة  ستشمله فهو لا يخدع نفسه ويدرك ان كل من سرق ورقا ابيض من ادارة اموالها تعود اليه هو سارق مثله مثل من سرق ذهبه وعملته ويعترف بان من سب اخاه يوما فقد عنفه لفظيا ومن امتدت يده ذات يوم على صدغ اخ له فقد عنفه واستبد به واعتدى على حقوقه وانه لو كانت له سلطات اكثر لكان فعل اكثر من غيره ولا ينكر انه غرف لما راى الناس يغرفون وصفق لما وجدهم بصفقون وتملق وتقرب لما راهم يفعلون وهو يقر بان من اعطى الرشوة كمن اخذها  وان الفساد كان عاما  ولا داعي لقياس حجمه            الشعب يدرك كل هذا ويعترف به وهو مستعد تمام الاستعداد للقطع معه قطعا نهائيا اذا راى جدية في رعاية شؤونه وشؤون بلاده وهو لن يرضى بغير قيادة صادقةولن يعمل مع غيرها ومن دونه لن تبنى تونس الغد ولن يستطيع احد الاستفادة من الوضع نهائيا بل ان الاضرار التي ستلحق جميع الاطراف بدون استثناء ستكون ثقيلة حقامن Mouez Oudira‏ في 10 أكتوبر، 2011‏ في 11:36 مساءً‏
    « المقالة السابقة ... المقالة التالية »

    » إضافة تعليق :

    لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
    البريد الالكتروني
    كلمة السر  
    او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
     انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
    علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
    او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
    اسمك المستعار:
    آضف تعليق