]]>
خواطر :
شُوهدت البهائم على أبواب مملكة الذئابُ وهي تتنصتُ ... البهائم للذئابُ وهي تتساءل...أهو يوم دفع الحساب أم صراع غنائمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أنا والخربشة ( السكرابل باللغة العربية)

بواسطة: Faraj Bouzaienne  |  بتاريخ: 2017-01-21 ، الوقت: 21:27:51
  • تقييم المقالة:

أنا والخريشة ( السكرابل باللغة العربية )

لكل واحد منا أحلامه وطموحاته، التي يتصوّر بأنّها هي مفتاح السعادة وخاتمة المطاف، فيسخّر لها جميع طاقاته وإمكاناته ويضع لها الخطط والوسائل الكفيلة بتحقيقها. ولكن، قد يرتطم البعض منّا، بواقع وقناعات جديدة تقلب الأمور رأسا على عقب، فتتغيّر الأحلام والأهداف من أحلام وأهداف صغيرة إلى رؤى وطموحات تتعدى المصالح الآنية والذاتية الضيّقة، إلى رؤى وطموحات أخرى، تُنبذ فيها الأنا وتطغى فيها المصلحة العامّة على المصلحة الخاصّة، فيذوب الفرد في الجماعة من غير أن يفقد شخصيته وخصوصيته. فينتابه شعور حلو وجميل، لا يذوق حلاوته إلا من عاشه وجرّبه.   

  لمّا أقلتنا الطائرة من مطار تونس قرطاج  في 1/11/ 1983 إلى مطار دبي بدولة الإمارات العربية المتّحدة، في مهمّة تعاونية فنّية شبابية بين الدولتين، كانت الطموحات الأساسية لأفراد الفريق الثمانية، وأنا من بينهم، تتشابه إلى حد بعيد، كانت طموحات آنية ومحدودة، تنحصر في شراء

سيارة والعودة إلى الوطن، بعد قضاء سنتين في الإعارة الفنية، وهي المدة القانونية التي يسمح فيها لأي مواطن تونسي بإدخال سيارة عائلية من غير رسوم جمركية، وهناك الكثير من التونسيين الذين يخرجون بهذا السبب، إلا أن  هذا الهدف المحدود، لم يؤثر أبدا على مدى أدائهم لعملهم وإخلاصهم وتفانيهم فيه، والكل، ممن عاشرهم أو عمل معهم، يشهد بذلك.

    كما تجدر الإشارة إلى أن رواتب العاملين في تونس تأتي في المرتبة الأولى على مستوى الوطن العربي باستثناء دول الخليج. لذلك تجد المهاجرين منهم قلة إذا قارنتهم بالجنسيات الأخرى.

    إذن بعد قضاء سنتين من العمل، التي أعتقد بأنني أرضيت فيهما ربي، بتفاني وإخلاصي في عملي، تحقق هدفي المنشود وقدّمت استقالتي عاقدا العزم على العودة نهائيا إلى وطني، ومن غير دخول في التفاصيل، رفضت الاستقالة، ووجدت نفسي مواصلا العمل إلى أجل غير مسمّى،  ولم يكن الأمر مفاجئا لي، بل كان متوقّعا، وفي نفس الوقت كنت سعيدا بهذا التمديد، وجلبت أسرتي، وتغيّرت طموحاتي وقناعاتي، وأصبحت أفكر بطريقة مختلفة تتماشى والاستقرار العاطفي، والمادي، على أرض الإمارات الطيبة...ووجدت أن هناك مسؤولية ، على عاتقي تجاه شباب هذه الدولة ومجتمعها، تحتّم عليّ العمل بجدّ، للمساهمة قدر المستطاع، في الدورة التنموية الشبابية والثقافية والاجتماعية، متخذا من المبدأ، الذي أؤمن به  في حياتي منهجا ونبراسا... الإنسان ليس بما عمّر وإنّما بما أنجز... 

     وهنا لا أزايد على أحد غيري في هذا المجال، وبفضل الله ومنّه، بالإضافة إلى ما أنجزته في مجال الطفولة والشباب، فقد ساهمت في الكتابة في كثير من القضايا الشبابية والثقافية والاجتماعية، طيلة 14 سنة في بعض المجلات والصحف اليومية التي تصدر بدولة الإمارات العربية المتحدة وأهمها الخليج والبيان والشروق، وساهمت بقدر لا بأس به في إثراء أدب الطفل، وفي الكثير من معسكرات العمل التطوعي والحملات التوعوية في مختلف مجالاتها، وأهمها الحملة الوطنية للقراءة تحت عنوان: معا نجعل القراءة عادة يومية، والتي أشرفت على تنفيذها طيلة ثلاث سنوات، وغطت مختلف مناطق الدولة، وتمت برعاية كريمة من مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، والحملة أطلقتها جمعية حماية اللغة العربية ، والتي أفخر بأن أكون أحد أعضائها، ومقرر اللجنة الثقافية والإعلامية فيها منذ تأسيسها.

    واليوم وأنا أكتب هذه السطور، على محكّ، أختبر فيه صبري على الصمود لتحقيق أكبر هدف أنشده في حياتي، وهو إشهار اتحاد دولي للسكرابل للناطقين باللغة العربية، برئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة، وعضوية جميع الدول العربية، والجاليات العربية في مختلف دول العالم، وبذلك يتحقق الحلم الذي راودني منذ 25 سنة، وهو اعتماد اللغة العربية رسميا في لعبة السكرابل إلى جانب الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والإسبانية.

 لقد راودني حلم إشهار رابطة للسكرابل باللغة العربية على مدى 25 سنة، امتدت من سنة  1983 ولغاية2008، حيث تحقق هذا الحلم في 10 يناير 2008، وأرجو ألا أنتظر 25 سنة أخرى حتى يتحقق إشهار الاتحاد الدولي المنشود، بفضل الله، ثم بفضل المخلصين من أبناء هذه الأمة المعطاءة.

فرج بن جمعة بوزيان

رحلتي مع السكرابل الفرنسي

 بدأت رحلتي مع السكرابل الفرنسي، لعبة الحروف العالمية باللغة الفرنسية، بكلمة (سكرابل) التي شدّت انتباهي في الملحق الرياضي  لإحدى الجرائد اليومية باللغة الفرنسية، وقد وضع في هذا الباب شبكة تشبه شبكة الكلمات المتقاطعة، ومجموعات من الحروف، كل مجموعة فيها سبعة حروف، وطلب من القراء حل هذه الشبكة، فساهمت في ذلك وأرسلت بالحل إلى المشرف على هذا الباب، الذي فوجئت به يتصل بي وقدم لي نفسه، العربي العنابي ويعمل ببنك الجنوب بالعاصمة تونس، وأخذ يشجعني على المشاركة في هذه اللعبة الثقافية الرائعة،

    واستهوتني الفكرة، واستضفته في دار الشباب التي كنت أعمل فيها مشرفا ثقافيا، ونظمنا دورة للشباب والمشرفين في لعبة السكرابل، فكانت بمثابة النار التي دبت في الهشيم، حيث أقبل الجميع على ممارستها صباحا ومساء، حتى أصبحت هوسا لدى الجميع، وشاركنا بعد شهر تقريبا، في مسابقة نظمها بنك الجنوب في العاصمة، وحزنا على مراتب متقدمة جدا، أذهلت المنظمين وفي مقدمتهم السيد العربي العنابي،  وحزت أنا على المرتبة الثالثة.

   عملت كل جهدي لنشر هذه اللعبة الثقافية البسيطة في شكلها والعظيمة في فوائدها، في صفوف الشباب في مختلف دور الشباب وخاصة الساحلية منها لقربها مني، وبفضل الله، انتشرت هذه اللعبة وأصبحت معروفة لدى مختلف شرائح المجتمع.

الإمارات والسكرابل العربي

 عندما قادتني الأقدار إلى دولة الإمارات العربية المتحدة سنة 1983، في نطاق التعاون الفني بين الدولتين، للعمل مشرفا بمراكز الشباب، كنت في يوم من الأيام في أحد مراكز التسوق جلبت انتباهي علبة سكرابل، فتوجهت نحوها، وكم كانت دهشتي كبيرة، لمّا وجدتها باللغة العربية، فانتابني شعور بالغيرة، أأنشر لغة غيري، ولغتي موضوعة على الرف؟!




... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق