]]>
خواطر :
ماخطرتش على بالك يوم تسأل عنى ... وعنيه مجافيها النوم يا مسهرنى...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شروط قراءة القرآن فهم نفسية النار والطين

بواسطة: عبد الغفور رحيم  |  بتاريخ: 2017-01-06 ، الوقت: 15:36:48
  • تقييم المقالة:

القرآن كتاب تحدي ، ومعجزة وحقيقة ، انه النور ، من فرط نوره الساطع لا يمكن ان نرى ما فيه، ولكن من يرى ما فيه ، انهم من دون شك : ذوي الالباب والذين كانوا يتقون ،

التقوى تفتح معاني القرآن ، وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ 282البقرة

التقوى هي الخوف من الله تعالى : بتقديره أولا ، وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ (67) سورة الزمر

عندما تقدر الله تعالى : تتقي ، تخاف ، تتدرج في معارج الاخلاص ، لدرجة انك : تتحدث بنفسك بواسطة تقديرك لله، وهذا معناه ان معرفة عظمة الله  تؤدي بالضرورة الى تقزيم النفس وادراكها ضمن دائرة العدم ، وكل اعتبار هنا للنفس ، يدخل في دائرة الكبر " ابليس" ....وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَٰهٌ مِّن دُونِهِ فَذَٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (29) سورة الانبياء، ومعنى هذا ان في النفس اتجاه : نحو الكبر ، والتأله والاسترباب ، والتعاظم على نحو ما قال فرعون :  فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى سورة النازعات، 

النفس تنازع الله ، في الالوهية ، وهذه نقطة ضعفها ،   ولكن هناك قانون كوني : كل ما حاول الانسان التأله والاسترباب كلما شعر بعدها - لا تتجاوز الساعات- بالخزي النفسي والكآبة ، لان قانون عزة النفس الانسانية هو التواضع  بالعبودية الفكرية والنفسية ، بينما التأله هو التشبه بالنار التي خلق منها ابليس ، النار تريد الصعود الى الاعلى ، فالروح المتكبرة  تريد ان تتشبه بخصائص النار في الصعود الى الاعلى ، ولكن النار المتجلية في الكبر  تنطفئ، لأنها : خفيفة، سريعة الانطفاء، والحل : ان لا اتشبه بالنار بل بالطين ، ان اتواضع بواسطة عبادة الله تعالى ، وكلما ابتعدت عن عبادة الله تعالى تشبهت نفسي بخفة النار التي تتصعد الى الاعلى..  

ان انفتاح المعاني القرآنية يكون من خلال : تقدير الله تعالى والتقوى، ورؤية حقيقة النفس القريبة من العدم............. تتجلى المعاني...وترى الحقيقة

 

 


« المقالة السابقة
  • salah alhariri | 2017-01-06
    فرعون لم يكن هو الرب الأعلى ،و إنما موسى عليه السلام كان هو الرب الأعلى ،انظر قول الله تعالى (قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى)أيْ (إنك أنت الرب الأعلى)كل المفاهيم لدينا في العالم الإسلامي تحتاج إلى غربلة...ومن بينها مفهوم الربوبية و الألوهية...الله القادر على كل شئ ، الحي الذي لا يموت،الذي يجمع بين الضدين،الساكن و المتحرك في نفس اللحظة...هو إله واحد...ليتك تكون نارياً بدلاً من أن تكون طينياً...الإنسان هو صورة الله في الأرض ...وهو خالد وليس قريباً من العدم...تأمل جيداً حتى تعرف من أنت؟ و إلى أين أنت ذاهب؟...شكراً لك يا العقل العربي على تعليقك على مقال (الرحمن-2)

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق