]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

المدرسة الكلاسيكية

بواسطة: علي بوخلخال  |  بتاريخ: 2012-01-04 ، الوقت: 20:34:40
  • تقييم المقالة:

 

ظــهرت المــدرسة الكــلاسيكية في انجــلترا في نهـاية القـرن الثــامن عشر وبداية القـرنالتاسع عشر, بفضل مجموعة من المفــكرين و العــلماء من علم الاقتصـاد حيث نستنبط من خلال دراســاتهم لهذا العــلم أنهم كونوا إطارا فكريـا نحو استجلاء الظــاهرة الاقتصادية و الإحاطة بأسرارها وذلك تحت تأثير الفلاسفة ذو النزعة الفردية التي تهتم بالإنسان الناجح والذي يدعونه بالـرجل الاقتصــادي وهو يوصف بأعماله لتحقيق مصلحته خاصة وليحقق استمتاع بالمال ليطرح بذلك شخصيته وقد قامت دراساتهم التحليلية للظواهر الاقتصـــادية للمجتمع انطلاقا من مميزات كانت تسودهم هي: 

1)- تكوين المجتمع في ثلاث طبقات محددات طبقا لوظائفها الاقتصادية وهي:

   أ)- الطبقة الرأس مالية: وهي التي تمللك وسائل الإنتاج.

 ب)- الطبقة الارستقراطية: وهي التي تملك الأرض.

 ج)- الطبقة العاملة: وهي التي تقوم بأداء الأعمال وهي مرتبط في ماهيتها بفعل عمليــــة الإنتاج.

2)- يتركز النشاط الاقتصادي على مجال المبادلة و الرق والتي تكون من نوع الأفراد من نوع الرجل الاقتصادي.

3)- المنافسة على مستويين الداخلي والخارجي حيث يقتضي دور الــدولة على وضيفتهــا من خلال النظام العام من خلال المـلكية الفــردية من كل اعتداء وهو ما يسـمي اصطلاحا بالدولة الحارسة.

- ويمكن تلخيصأهم الأعمال التي قدمها الكلاسيكي أو التقليديون في النقاط التالية:

- نظرية القيمة- العمل:لقد ميز الكلاسيكيون مابين القيمة الاستعمالية للسلعـة (المنفعة) و قيمتها التبادلية (معدل التبادل مابين السلع) , واعتبروا أن أساس القيمة التبادلية هو العمل , سواء العمل المباشر أو غير المباشر (المجسد في رأس المـــال و المــــواد الأولية) الذي تتضمنه كل سلعة.                                                                      

- مسألة التشغيل:يرى الكلاسيـــك أن مستوي تشغيل العمــــال يتحدد عند مستوي التشغيل الشامــل , بمعنى أنكل العمـــال الموجودين داخل البلاد والذين يبحثون عن منصب شغــل يمكنهم أن يجدوا منصب عمـل , ومن ثم وان وجدت البطالة , فستكون ظــاهرة عـــابرة أو مؤقتة ولابد أن تزول تحت قانون العــرض و الطلــب على العمــل , فوجود فائض في اليد العاملة في وقت معين سيجعل العمـال يتنافسون على مناصب الشغل المتــاحة , الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض الأجور , مما يمكن الرأسماليين من تشغيل المزيد من اليد العاملة , بحيث يتم امتصاص الفائض من اليد العاملة.

   وانطلاقا من فكرة التشغيل الشامــل فان الكلاسيـك يعتقــدون أن مستـوي الإنتـــاج الكــلي سيبقي ثابتا عند مستوي واحد دائما , ولايمكن لحجم الإنتاج أن يتغير , إلا في مدى الطويل تحت تأثير القدرة الإنتاجية للبـــلاد (زيــادة عدد السكان أو تغير تقنيــات الإنتاج أو تغيـر الرأس المال).

- نظرية التوزيع: انطلاقا من نظرية التشغيل الشامل وثبات حجم الإنتاج , اهتم الكلاسيـــك بمعرفة القوانين التي تحكم توزيع الناتج الكلي بين عناصر الإنتاج المختلفة التي ساهمت في عملية الإنتاج , و تتلخص أفكار الكلاسيك فيما يتعلق بمسألة التوزيع فيما يلي:

1)- الريع:هو الثمن المقدم لملاك الأراضي مقابل تقديمها لغيرهم لاستغلالها , إن الريع عبارة عن ثمن احتكاري ينتج بفعل احتكار ملكية الأرض , و الريع يميل إلى الارتفـــاع بسبب ارتفاع عدد السكان ونقص الأراضي الخصبة.

2)- الأجر: يعتقد الكلاسيـــك أن العمل عبارة عن سلعة كباقي السلع , تتحـدد قيمتهــا بعــدد ساعات العمل اللازمة لإنتاجها , وعدد الساعات اللازمة لإنتاج العمــل هي في الحقيقة عدد ساعات العمل التي تسمح بإنتاج السلع والخدمات التي تسمح بتجديد قــوة العمل , فارتفـــاع الأجر مثلا يؤدي إلى تحسين مستوي معيشة العمال و تزايد عددهم بالشكـل الذي يؤدي إلى تنافسهم على عدد محدود من مناصب الشغل ,  فتميل بذلك الأجور إلى الانخفاض و العكس صحيح , ومن ثم خلص الكلاسيك إلى القول أن الأجر سيميل إلى البقاء في مستـوي ثابت , لأنه لو حدث أي تغير في مستوي الأجر فانه تتولد قوى تعيده إلى مستــــواه الطبيعي , ولقد أطلق الكلاسيك على هذا القانون تسمية " القانون الحديدي للأجور " بمعنى عـــــدم قابليته للتغير حتى ولو كان ذلك تحت تأثير النقابات العمالية أو أرباب العمل.                                                                    

3)- الربح و الفائدة: يرى الكلاسيك أن الفائدة هي ثمن الادخار وتتحدد نتيجة التقاء عرض و طلب الادخار , أما معدل الربح فيميل إلى انخفاض بفعل تراكــم رأس المـــــال و تنــامي المنافسة بين المستثمــــرين , إذ يؤدي ذلك إلى وضعية ركــــود , بحيث يبقي رأس المـــال المستثمر دون تغير مع مرور الزمن.

4)- النقود:اعتبر الكلاسيك أن النقود هي عبارة عن الوسيط في المبادلة و مقياس للقيمة , و لم يهتموا بوظيفتها كمخزن للقيم وحفظ الادخار , وباعتبار أن النقود هي مجرد وسيط في المبادلة , فإنها تسهل عملية التبادل و لا تلحـــق أي ضــرر بالاقتصـــاد , وهكذا فلقد أقـــام الكلاسيك تحليلهم للاقتصاد كما لو كان يقوم على المقايضة , ومن ثم اعتبروا النقـــود ستار يخفي الطبيعة العينية للاقتصاد.

5)- التجارة الخارجية: يعتبر الكلاسيك من المدافعين الكبار عن حرية التجارة الخارجيـــــة لأن هذه الحرية في اعتقادهم هي التي تضمن تخصص كل بلد في إنتــاج السلعـة التي يتمتع بها و بأكبر ميزة نسبية , ومن ثم يكون ذلك التخصص في صالح المتعاملين التجاريين على المستوي الدولي.(1)

- وتؤمن النظــرية الكــلاسيكيـــة بوجود اليـد الخفية التي تقوم بإعادة الاقتصــاد إلى وضعه المتــوازن كمًــــا وتعتبر أن تدخل الحكومة سيكون سلبي الأثر على حالة التوازن , ذلك مع اعتبـــار أن اليد الخفيـــة لا بد و أن تفعل فعلها في إعادة الاقتصاد حالة التوازن الأمر الذي يلغي الحاجة إلى التدخل الدولة في الشؤون الاقتصاديــة وجعل من دورهـــا مقتصــرًا على النواحي ذات الأبعاد الإنسانية و الاجتماعية.(2)

- آمن الكلاسيك بفكرة الحرية الاقتصادية بوصفها دعامة أساسية للنشاط الاقتصادي وإطارًا ضروريًا لتحقيق التقدم الاقتصادي والحرية هنا تشمل: حرية التجارة (الداخلية و الخارجية)

وحرية العمل وحرية التعاقد وحرية مزاولة أي نشاط اقتصادي وقد بلور الكلاسيك أفكارهم حول الحرية الاقتصادية في الشعار الشهير الذي يقول << دعه يعمل..... دعه يمر >>.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق