]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

القرآن وعقل الإنسان

بواسطة: محمود محمود جمعة نصر  |  بتاريخ: 2012-01-04 ، الوقت: 19:27:35
  • تقييم المقالة:
 

  يتعامل أغلبية البشر بعصر العولمة وكأنهم لا ينتمون للإنسانية، أو ليس بهم إسلام آدمي، فكل المخلوقات تعرف الله خالقها بفطرة مسلمة خلقها الله عليها، سوى الإنسان، فبجانب تلك الفطرة المسلمة لله يعرف الإنسان المسلم ربه عز وجل بعقل قلبه، فالإنسانية عقل، والإسلام لمن يعمل بذلك العقل بوجه كل حق وبوجه الواحد الحق، وتلك حقيقة مطلقة قد أشار أليها  علماء الإسلام، حيث الإنسان المسلم دون نفاق وشرك وإقساط يكون هو الوحيد الذى يعقل من بين كل البشر، والوحيد من بين كل المخلوقات الذى يعمل بإنسانيته أو بعقله أو بأدميته، أو يسلم لذات الله تعالى بذلك العقل، ولتقريب تلك المسألة لكل الأذهان أبين حقيقة العقل بأنه صفات نورانية لقلب الإنسان المسلم التى يميز به وجه كل حق ، وأعلى تميز عقلى هو تميز وجه الله تعالى، ولذلك فالعقل نور وسمو وحياة، حيث العقل نور يكتنز بالقلب كصفات تعمل كلبنات من نور داخل قلب الإنسان ، ومنه لسائر الجسد الإنسانى وخارجه، والعقل سمو لأنه نطفة من النور بالقلب الإنسانى، أذا قهرت غريزة الجسد أصبح حاملها بسمو يعلو عن الملائكة، والعقل حياة لأنه لا حياة لإنسان بلا عقل، ولذلك لا حساب للمجنون، بينما يكون الفكر بلا عقل ظلمة ودنو وموت، والفكر بلا عقل ظلمة لأن الفكر بلا عقل هو قوة الشيطان وتمرده وغروره ، والفكر بلا عقل دنو لأن كل موجود له فكر يدرك به واجده، ومسخر لأمره بخدمة الإنسان الذى يعلو عن كل موجود بذلك العقل، والفكر بلا عقل موت، لأن الإنسان الحى هو الإنسان الذى يعقل، فالفكر بالإنسان لابد أن يخضع للعقل، والحقيقة أنه حينما يتحدث البشرى عن العقل، فإنه يشير لدماغه وذلك خطأ كبير، إلا أذا كان ذلك المتحدث مسلم حيث يشير لسيطرة عقل فؤاده على فكره، فالإسلام وأركانه الخمس يكون بالعقل، ولا أكون متجاوزاً بقولى: أن جميع أركان الإسلام توجه عقلى مطلق بأسمى وأجل معنى وفعل، فلا يوجد بالبشر مسلم كافر، وإنما ذلك موجود بعالم الجان الخالي من العقل، حيث جميع الجان يكونوا كفرة، رغم إسلام وأيمان كثيرا منهم، وبالتالي فتكفير فرق السنة للصوفية باطل، وإدعاء بعض الصوفية ببطلان ومحدودية وكفر علوم السنة باطل، وتكفير السنية للشيعة والصوفية بآثامهم للتعدي على مكانة الصحابة باطل، وعداوة السلفيين والأخوان المسلمين باطل، فجميعهم مسلمين بتميز واختيار عقولهم وليسوا بكافرين، إنما منهم من قد أقصر وتطرف عن وسطية أمة الإسلام، وقلة منهم قد ترتكب المعصية أو تفعل إثم أو تسئ الظن ولكنهم جميعاً مسلمين، وبعضهم عصاه، إما منافقين أو مشركين أو كلاهما من القاسطون وكلهم لا يعقلون، ومهما كانت معصيتهم يغفر الله لهم بتوبتهم، ما عدا إن ماتوا على المعصية، فلا بمسلم مرتد يحمل أمانة الله، فهو ينافق ويشرك بها عن جهل وهو مسلم وليس بكافر، فبوجوب العقل البشرى لا كفر بمعصية، إلا أذا مات على معصيته أو مات منافق أو عاش مشرك بشرك أصغر، فالشرك الأكبر ردة عن الدين الحق، ولذا فلا حق بفعل السلفية والسنية ولا الصوفية ولا الشيعة، بتكفير بعضهم لبعض فهم ليسوا بكافرين، ويوجد كثير من أمتي اليهود والنصارى مسلمين بالله ويوحدونه ويعلم الله ما بقلوبهم، وقد يكونوا على درجة من الإسلام أعلى من قدوة لشيوخ المسلمين المتنازعين بأحزاب سياسية، فالله تعالى له الأمر والمشيئة دونهم جميعاً، وأوحى للرسول عليه الصلاة والسلام بصلاة الغائب عند موت النجاشي ملك الحبشة بعهد ظهور الإسلام رغم أنه لم ينطق الشهادة، بينما أخبر الله تعالى بالقرآن أن اتخاذ المسلمين من اليهود والنصارى والى لهم من دون الله يصبح منهم، ويتحول من مسلم قاسط لا يعقل، لقاسط كافر مشرك، كما بحكام العراق وأفغانستان ومعظم حكام الدول العربية بأجهزة أمنهم،حيث هم يمثلوا أكثر صور الشرك الأكبر انتشارا بعصرنا هذا بعد إقساطهم بعداوة لله والمسلمين، وهؤلاء الكفرة القاسطون يعادوا الله والمسلمين، ويعتبر زعيم الدكتاتورية السفاح الراحل معمر القذافى رمز نموذجي لهم، فمظاهر كفره مع القاسطون لجهاز أمنه بقتل شعبه قد تجاوز كل الحدود، كما أنه بجميع البلدان المسلمة يوجد كثير من مسلمي أمة النصارى قد أرتبط إسلامهم بأمة الإسلام وبتوجه عقلى مفرط ومغالى به، وبظل أوطانهم القومية، كما يوجد كثير منهم يخفوا إسلامهم ويعلم الله ما فى قلوبهم، فدين الله الحق واحد ويختلف عن باطل تسميته بأسماء الأمم المسلمة بدعوة أنبيائهم كاليهود والنصارى، وأيضاً بينها وبين المسميات والمزاعم  التى تكونت أغلبيتها من عناصر يهودية ضالة لإغواء واستعباد البشر، بدعوى الحرية والحب والعدل والمساواة، بينما الهدف الحقيقى هو محاربة الله ودينه بتدمير العقل الإنساني، وسفح لأدميه وزرع العلمانية والليبرالية، فالعقل والإنسانية والآدمية ثلاث كلمات لا يجتمعا سوى بالإنسان المسلم الحامل لأمانة الرب، أى الإنسان الموحد لله ودينه، أما العنصرية والعلمانية والليبرالية، فيكونوا ثلاثة أسماء لأبواب جهنمية، من السفح الآدمى وتسفيه الإنسانية وتدمير العقل، وكثلاثة أفعال قد تجمعا بوعاء صهيوني ماسونى من رأسه لمخمس قدميه، كإباحة البهيمية والشذوذ بملايين مواقع ألنت الجنسية، وإشعال الفتن والمكائد والحروب بجميع بلدان العالم، وتلك الفتن والحروب رغم بشاعتها، وذلك التدمير والسفه والسفاح رغم وحشيته البهيمية والهمجية، يمثل القليل مما تكشف للعالم من محاربة اليهود لله والإسلام، والتى أخبر القرآن عنها بقاسطون الكفرة، وكل أفعال الكفرة وما عليه كل من لا يعقلون، وكل ما يواجه البشر لسفه للعقل بكل زمان ومكان.. 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق