]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لا جرم من الثوار ولا العسكر بمصر

بواسطة: محمود محمود جمعة نصر  |  بتاريخ: 2012-01-04 ، الوقت: 18:57:59
  • تقييم المقالة:
    خطيئة العسكر بسحل عساكر الأمن المركزى للمعتصمين أمام مجلس الوزراء، وميدان التحرير وقلة عددية من شباب وشابات من الثوار، لا ندرى دوافعها!!! لا تجعلنا نجرم العسكر ونطالب بإسقاطهم، وإسقاط قوة وهيبة ورمز مجد الأمة المصرية، حيث نلاحظ من فيديو سحل الفتاة المصرية ترك جنود الأمن المركزى لفتاتين مع رجل، وكذلك رجل بعجاز، وأيضا بعض المدنيين وجميعهم كانوا بوسط معمعة السحل، فجنود الأمن المركزى لم يتعرضوا لهم، وطلبوا من الفتاتين ومرافقهم الأبتعاد عن مسرح الأحداث، وتلك خطيئة واحدة كبرى ولكنها لا تجعلتا نجرم فاعلها، وهم خير أجناد الله بالأرض، خاصة أمام فعلهم الوطنى المفعم بالأخلاص بالدفاع عن الثورة بجميع مراحلها حتى أجراء المرحلة الثانية من الإنتخابات البرلمانية، والمثابرة، وظبط النفس، والرضوخ لطلبات الثوار المتناقضة والعديدة كثير من المرات، وكذلك  خلق تهيئة معدة من القاسطون، وأمكن للعسكر تصفيتها لأول مرة بتارخ مصر حينما تم القبض على جميع رؤوس النظام السابق، وأيداعهم السجون بعد تسليمهم للعدالة، وأجتزاز رؤوس القاسطون بجهاز أمن الدولة، بعد تعين الجنزورى رئيس للوزراء، ومن المؤسف أن تكون خطيئة العسكر بدسيسة وفتنة من فعل قوة خافية لايعلمها إلا الله، وتلك القوة الخافية لم ولن يصل لها البشر منذ بدء الخليقة وحتى يوم الدين ، وبما أخبر به الخالق العظيم بذكرة الحكيم.

ولأيضاح كل ذلك أوضح ثلاث مسائل:

المسألة الأولى أن خطيئة العسكرالواحدة تمثل نقطة أمام بحور خطايا الثوار، ورغم ذلك لا  أعتبرها جريمة لمن وضعوا حياتهم بكفة وكرامة المصرى وحريته بكفة موازية ومن تلك الخطايا ما يلى:
1- خطيئة أجبار السلطة الحاكمة بالمليونيات والأعتصام.-

2- خطيئة عدم وجود مرجعية لهم أو قيادات ممثلة لهم.

3- خطيئة عدم تقدير الدور العادل والوطنى للقوات المسلحة.

4-خطايا سوء الظن بالمجلس العسكرى، وكثرة الإحتجاجات والإعتصامات والمليونيات. دون أقامة دعائم الدولة بجميع أركانها السياسية والأقتصادية والأجتماعية.

5- خطيئة المطالبة بسرعة الأنتفام من كل رموز العهد البائد، والمطالبة بأعدام مبارك قبل بدء التحقيق أو معرفة حقيقة القاسطون من ورائهم.

 6– خطيئة تهتك النسيج الواحد المؤتلف ببداية الثورة لرقع مختلفة الآراء ومتضاربة ومتصارعة.
7-خطيئة محاولة فرض أراء فكر شبابى مختلف على مبدأ العسكر من أن القوة مساندة للحق
8 - خطيئة تكرار كثير من خلق ثغرات للقوة المضادة المختلفة لضرب الثورة خاصة القاسطون اعداء الله والمسلمين والأخريين من دونهم الخفاة الذين لا يعلمهم إلا الله وتلك هى الخطيئة الوحيدة للقوات المسلحة والإسلاميين، بمحاولة معرفة العدو الخفى، ليصدموا بأنهم يواجهوا صبية ومعهم الثوار دون الوصول للقوة الخافية التى أخبر بها الله بالقرأن بقوله تعالى بالآية60من سورة الأنفال: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ) ثم بعد ذلك يطالب الثوار بإسقاط العسكر، وهم يفتقروا للحكمة والقوة الرادعة وتوحد الرأى والهدف لأن العسكر ليسوا بهم حنكة بالسياسة والأقتصاد والأجتماع، رغم أنهم يمتلكوةا الحكمة والقوة الرادعة والتوحد بالرآى والهدف لتسليم مصر لسلطة مدنية منتخبة من الشعب وعن طريق أرساء الحق والعدل بظل القوة.
9- خطيئة أنحياز بعض القوى من شباب الثوار للكفرة وإتخاذهم والى لهم من دون الله وقبول أموال منهم.
10- خطيئة الإستناد للمليونيات المعيقة للتحرك الثورى، والنمو الإستثمارى للدولة كعنصر قوة بيدهم، وإتخاذهم من الأعتصام أمام مجلس الوزراء قوة ردع لتنفيذ مطالبهم دون النظر لضرر مهين لهيبة الدولة والسلطة الحاكمة.

فخطاياهم الكبيرة تلك قد قللت من شأن جميع القوى الثورية وقدرهم وثقلهم، وطعنت دستوريتهم الشرعية بتسليمهم لثورتهم طواعية لتلك القوى الخفية، ولمجهول لا يعلم خطورته الذى قد يعصف بالأمة المصرية كلها ولا يعلمه إلا الله، وكذلك قد طمس روعة وجمال وعظمة كبرى ثورات العالم بوجه المستحيل، كما أن خطاياهم قد صنعت مواجهة شرسة عنيفة مع بعضهم البعض، وزعزعة الثقة فيما بينهم، ثم تعرضهم جميعاً لمواجهات صعبة ضد قوة عديدة أغلبها قد تم خدع أبصارهم وأنفسهم لرؤيتهم بما أعده وهيئه تحالف القوى الكافرة بالله تعالى من الماسونيين والصهاينة مع فلول العهد البائد وقاسطونه وفوق كل تلك القوة المعادية بما تضم من القاسطون أعداء الله والمسلمين رغم أن بهم كثرة مسلمة أعداء خفاة يكونوا أخطر أعداء الثورة، والذين لا يعلمهم إلا الله وبما أخبر بهم بقرآنه.

المسألة الثانية:

الذين يتخذون من القوة الخافية وسيلة سخرية، فهم شطريين ، منهم الكافرون بالله ولا يعقلون عظيم وجهه، ومنهم مسلمين لا يعلمون بما أخبر به الله تعالى بذكره الحكيم.

فالقرأن تشربع الخالق لكل العوالم بكل زمان ومكان، وبالآية 60من سورة الأنفال،

يخبرنا الرب سبحاته وتعالى كمسلمين لعظيم جلاله، بالأعداد لما نستطيعه من عناصر القوة ورباط الخيل من عتاد وأخلاق الفروسية، لإرهاب أعداء الله والمسلمين من القاسطون بكل زمان ومكان، وإذا تناولنا شرح العلماء للفظ القاسط، يتبين أنه من يتجرأ على الحق، وكل حق وهو بلا عقل بعالم الجان، ولا يعقل بعالم الإنسان، ويمثل هؤلاء القاسطون وجه عداوة لله ومن يسلم لله، رغم أن بأمة الإسلام قاسطون، ولكنهم لا يعقلون كما المنافقين والمشركين بشرك أصغر من المسلمين، حيث يتجأروا على حق ما يميزه العقل ليتخذوا من التكبر والغرور والمعاصي والفكر الذكي المتقد مسلك وحياة لهم وهم لا يعقلون، فقد جاء بتفسير الحافظ أبن كثير لقول الله تعالى بالآية الكريمة14سورة الجن: (وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا){وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ}أي :منا المسلم ومنا القاسط، وهو الجائر عن الحق الناكب عنه، بخلاف المقسط فإنه العادل} وبكتاب الزمخشرى:{القاسطون}الكافرون الجائرون عن طريق الحق) وعن سعيد بن جبير: أن الحجاج قال له حين أراد قتله: ما تقول في؟ قال: قاسط عادل، فقال القوم: ما أحسن ما قال، حسبوا أنه يصفه بالقسط والعدل، فقال الحجاج: يا جهلة إنه سماني ظالماً مشركاً، وتلا لهم قوله:{وَأَمَّا القاسطون}فكلمة القاسطون أخبر بها القرأن على لسان الجان المتجأرين على كل حق فينكبوا عنه بما يرونه وهم بلا عقول يعقلون بها، والحجاج بن يوسف الثفقى رغم أنه مسلم ولم يكفره أحد ، فكان قاسط لا يعقل وينكب عن الحق دون أن يعقل، وكان نواة إعداد الصهاينة للأجهزة الليبرالية المتحكمة بمؤسسات دول الغوييم لتستعبدهم ويكونوا هم المنقذين بإستعباد أذل، وكما نصت عليهم إحدى بنود برتوكولات صهيون منذ ما يزيد عن القرن الزمن بنيف سنين بعد العشر، ومما أخبر به الله عن هؤلاء الأعداء للرب ومسلمى دينه الحق ما عرفه المسلمين من هؤلاء القاسطون الكفرة أو المسلمين أعداء لله وأعدائهم بكل زمان ومكان. 

 

ومن أمثلة هؤلاء القاسطون:

 

1- قوم عاد، فقاسطون قوم عاد بينهم الله تعالى بالآيات15من سورة فصلت: (فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يَجْحَدُونَ) وبكتاب الآلوسى لشرح آيات القرآن ذكر {غَيْرِ الحق} أي بغير استحقاق لتعظم. وقيل: تعظموا عن امتثال أمر الله تعالى وقبول ما جاءتهم به الرسل {وَقَالُواْ}: مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً اغتراراً بقوتهم، وكانوا ذوي أجسام طوال وخلق عظيم و بلغ من قوتهم أن الرجل كان ينزع الصخرة من الجبل ويرفعها بيده.

 

2- قوم ثمود فقد بين الله تعالى وجوههم بتقدير ربانى معجز بقوله تعالى بأية 17 سورة فصلت: (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)ويقول الله تعالى بالآية 19من سورة فصلت مبنا عداوة قوم عاد وثمود لله والإسلام لوجهه الكريم: (وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ) فالحب من أٍسمى صفات العقل بقلوب المسلمين والمؤمنين بكل الأمم المسلمة لله، والمحبة بوجه حق تكون لوجه الله الواحد الحق، أما حب الفساد والنجاسة وممارسة ما يدعونه كفرة العصر من البهيمية بالحب، فهو البهيمية بصريح قول وفعل وليس حب، ليكون حب عمى القلب وبما عليه الشطر الأعظم من قاسطى كفرة العالم بأيامنا هذه، من ممارسة الزنا وكشف العورات وإرتكاب المعاصى والفواحش بأسم الحب والرقى والتطور والحرية وهم لا يعقلون، منافسة لقاسطون الجان بعدم تعقل، وتنكيبا لما يمارسونه من باطل عماهم عن كل حق من خلال حب المعصية والجحود والنكران.

 

3- آل فرعون واليهود، ويتجلى قول الله تعالى بدلالات علمية لوجه قاسطى الفراعنة واليهود من استكبار وغرور ونقض العهد والظلم بالآية54 من سورة الأنفال: (كَدَأْبِ آَلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ.

 

 4- وأيضا مثل حاطب بن بلتعة، وأباء ماتوا على الكفر، رغم أن أبنائهم مسلمين بأمة الإسلام، ويجمع هؤلاء الأعداء لله والمسلمين بجانب تلك العداوة، سواء كانوا كفرة أو مسلمين، ما يكون من اللا تعقل القلبى، حيث لا يميزوا حق فضل الله عليهم بتسخير كل مخلوقاته لخدمة الإنسان، ويتجأروا على الحق بأن القدرة والفضل منهم.

 

ويمكن تلخيص أهم وجوه القاسطون وفعل القوى الخافية على مدى التاريخ الإنسانى بما يلى:

 

قوم عاد وثمود وأل فرعون قبل ظهور أمة الإسلام من أمم الكفرة، أما بعد ظهور أمة الإسلام فأخبر الله تعالى بقاسطون مسلمين كحاطب بن بلتعة، والحجاج بن يوسف الثقفى، ومن أمم الكفر بنى إسرائيل والقاسطون المتولين لأمور المؤسسات والأنظمة الدولية كمجلس الأمن والأمم المتحدة، أما ما أخبر به الله تعالى بتلك الآية الجليلة عن عدو خفى دون هؤلاء القاسطون، فالتاريخ البشرى حافل بهم سواء قبل ظهورالأمة الإسلامية كهاروت وماروط ، ولا يعلمهم إلا الله تعالى  أما بعد ظهور أمة الإسلام فكل ما حدث بالعراق ومازال يحدث دون القاسطون الكفرة والمسلمين المنفذين لقتل مئات الألوف من مواطنى العراق بلا وجه حق وتنفيذ لما يرونه من حق وأمن وسلام وهم لا يعقلون، أما من يقومون بقتل العلماء والنساء والأطفال، ويهدمون المساجد وصوامع وكنائس، ويحرقون المصاحف، ويسحلون النساء ليسوا من القاسطون المسلمين ولا الكفرة فلا دليل واحد يشير لأى جهة، بل هم يكونوا من تلك القوة الخفية التى لا يعلمها إلا الله تعالى، وكذلك تلك القوى الخافية هى التى أحرقت الأوبرا والمجمع العلمى بمصر، ويجب لكل مسلم أن لا يبحث عن ذلك العدو الخفى، ويتمسك بكتاب الله وسنة نبيه، فبسبب البحث عن تلك القوى الخافية، تكاد تضيع الأمة لمصرية، وبتقوى الله سنجد لنا المخرج والنجاة والفوز بأذن الله. 

 المسألة الثالثة:

ليس معنى أن العسكرية أوامر واللألتزام بأمر السلطة الأعلى، أنها تمثل وجه الدكتاتورية أو رغبة بالسلطة، ولكنها القاعدة العامة بكل جيوش العالم، وعسكر مصر من المستحيل أن يفكروا بتولى سلطة رئاسة الدولة بصفة دائمة، بل ينتظروا على أحر من جمر إنتهاء المرحلة الإنتقالية لتسليم المجلس العسكرى السلطة لمدنيين، فقوة وخير جند مصر حفظها الله وهيأ لها الأسباب أن تظل على نهجها من القوة والخير، فجعل من خطأ جمال مبارك بعملية التوريث الوقفة العظمى للعسكر بجانب الثورة والشعب دون إتقلاب أو كسر للقواعد العسكرية العامة، وأيضا يتمتع عسكر مصر بأنه ينتمى لوزارة سيادية وبما هو غير معروف بأى دولة أخرى بالعالم، ومجرد التفكير بتولى السلطة سوف يفتح عليهم أبواب جهنمية، وكذلك ما قد لاقوه من عدم تقدير وتفسيرات متجنية وببعضها أهانة كالمطالبة بسقوط العسكر، يجعلها عقدة بمنشار لمجرد التفكير بمسئوليات جسام لا يملكون لها أى مقومات، ثم فشلهم لكشف القوى الخافية التى أخبر بها الله بالقرأن، دون أعداءه من القاسطون الكفرة والمسلمين، قد أحبط كل إستعداد لتدخل بالشئون المدنية للبلاد.

  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق