]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سنفور في الجامعه !!!!!!!

بواسطة: يزن محمود حسن ابراهيم  |  بتاريخ: 2011-06-06 ، الوقت: 08:24:54
  • تقييم المقالة:

 

ســنـفـور في الجامعة  

كان اليوم الأول لي الذي أذهب فيه إلى الجامعة ، قلبي يمتلأ فرحا ً و سروراً،جهزت نفسي و ارتديت من أجمل الثياب الذي ابتاعها لي أبي!! ودّعت أبي و أمي وعلى كلمات تطنطن في أذني " دير بالك على حالك " ............لم أكترث كثيرا ً و سرت في الطريق وركبت الحافلة وقد كنت أعد ُّ الدقائق و الثواني حتى وصلت البوابة الرئيسية للجامعة ، تقدمت للبوابة ودخلت بسرعة حتى لمحني رجل فأخذ ينادني " يا شب و ين رايح ؟! " فاجئني بسؤاله و قلت له عفوا ً أليس هذا باب الجامعة ؟! فقال نعم ولكن هل هي وكالة من غير بواب أم أنت يا حبيبي تظن أنك تدخل من باب المدرسة !! و اقتضبا حاجباي غرابةً ، وقال لي بطاقتك فمددت يدي إلي جيبي و أخرجت الهوية الشخصية فضحك كثيرا ً ، تبسمت قليلا ً وظننت حينها أن هناك ما يعيبني في هذه البطاقة أو أن الصورة لم تنل من إعجابه شيئا ًً ! فلم أكترث حينها بنفسي فقد كنت ابن الثانية عشر !!! وقال مرة أخرى بطاقتك الجامعية  فأخرجت إياها له و قال لي أهلا ً وسهلا ً مشيت قليلا ً و إذا به ينادني " بالمناسبة أنت سنفور ؟ " و تابع الضحك و تابعت المسير و أنا أنظر حولي لهلا وجدت أحد أصدقاء المدرسة أم أن معدلات القبول الجامعية فرقت شملنا بعد أن كان ملموما ً أيام المدرسة ؟!!

 

ورتبت شعري على زجاج باب الكفتيريا و ذهبت إلى الكفتيريا الذي هناك ، وجلست قرابة الربع ساعة فلم يطل َّ علّي أحد ليرى طلباتي حتى أنني بدأت بالنداء حتى قال أحد الجالسين " ما حدا راح يرد عليك روح بنفسك !" وقمت عن الكرسي متشائما ً و طلبت لي فنجان قهوة الذي اعتدت عليه طوال أيام المدرسة و لكن اقترح علَّي صاحب الكفتيريا بشرب الناسكفيه و الكابتشينو و أسماء أخرى أشد غرابة لا أذكرها فهي صعبة بعض الشيء !! و قلت له لا شكرا ً سأكتفي بفنجان القهوة فقط فكأنه تمتم بين شفتيه كلمة " سنفور " و لم أكن أعرف ما معناها للتو !!

 

خرجت بعد ذلك لأنه حان موعد المحاضرة الأولى وقد كنت أجهل مكان كلية الهندسة فتوجهت إلى شلة من الشبان و سألتهم ، فضحكوا وقالوا لي " سنفور مش هيك " !! طأطأة رأسي خجلا ً ، وذهبت إلى مكان الكلية حاملا ً معي الكتب والأقلام الجديدة!! والمصيبة أنني لا أعرف مكان القاعة رقم "2" فتلفت حولي فلم أجد إلا فتاة تحمل عدة أوراق مبعثرة سقطت منها فجأة على الأرض ، فأخذت ألملم الأوراق ، فشكرتني كثيراً ، وسألتها " هل تعرفين أين القاعة رقم "2" ؟" فقالت لي أأنت "سنفور " و ضحكت فقلت لها " ممكن أعرف ماذا تعني ؟ فردت علّي بأنها تعني جديد ...... جديد على الجامعة ......فمسكت قلمي وحككت به شعري و بادرتني بالكلام وقالت " ممكن نتعرف ؟!" سرحت قليلا ً و قلت في نفسي هل صحيح كلام صديقي في المدرسة بأن هذه بداية الحب الجامعي أم أنني ما زلت سنفورا ً لا أفقه شيئا ً ؟!!!...............    

بقلمي : يزن محمود 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق