]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

آه لو كنت بقربي

بواسطة: Jamel Soussi  |  بتاريخ: 2012-01-04 ، الوقت: 03:34:20
  • تقييم المقالة:

 

      موسوعة العشق الخالد

 

                  مختارات غزليّة          

    13 / .....

 

  ( آه لو كنت بقربي  )

 

 

قبس من نور قلبي مشرق في ناظريكِ

فهما مهد الـهوى إن الـهوى غافٍ لديكِ

وهما نبع المنى إن المنى في مقلتيك

كل ما يغري ويصبي هاتف في نظرتيك

فاذكريني واذكري قلباً بكى بين يديك

شعلة من دم حبي كمنت في شفتيك

فاجعليني لفظة بينهما تحنو عليك

ولنعانق ذكريات الحب دوماً أصغريك

كم نهلنا الحب من أقداحه في وجنتيك

وصدى القبلة تخفيه جنان ذات أيك

قد محا أيامنا الدهر فهل تبقى لديك

آه لو كنت بقربي إنني أصبو إليك

 

    ----------------------------------------------------------  

 

  بدر شاكر السيّاب

(1926 ـ 1964م) شاعر. ولد عام 1926م في جيكور، العراق. وتوفي في 24/12/1964. درس الإبتدائية في قريتي باب سليمان ثم أبو الخصيب، القريبين من جيكور فالثانوية في البصرة، دخل دار المعلمين، بغداد، 1943 ـ 1948. مدرّس اللغة الانجليزية في الثانوية. كاتب وسكرتير في عدد من المؤسسات المختلفة الحكومية وغير الحكومية، صحافي، عضو الحزب الشيوعي. سافر إلى انجلترا وفرنسا وسوريا ولبنان والكويت. درس السياب مبادىء علومه في قرية «باب سليمان»، قرب جيكور فكان يمشي إليها، ثم انتقل إلى البصرة حيث عاش مع جدته. وفاة والدته المبكرة (1932) تركت أثراً مأساوياً في شعره وشخصيته. في عام 1943م ذهب السياب إلى بغداد ليتخصص باللغة العربية في دار المعلمين العالية فأقام في القسم الداخلي وصادق بلند الحيدري وسليمان العيسى وإبراهيم السامرائي. لكن السياب قرر في نهاية 1944 تغيير اختصاصه فالتحق بفرع اللغة الإنكليزية في الدار نفسها. وفي هذه الفترة التفت إلى الشعر وكثف قراءاته، فكان يعود إلى أبي تمام والبحتري والمتنبي، ويصحب مجلة «الأديب» ليبقى على إتصال بالحركة الأدبية المعاصرة في العالم العربي. قرأ قصائد بودلير المترجمة. ثم فجأة انحاز إلى مسرحيات شكسبير وقصائد الرومنطيقيين. وشارك السياب في انتفاضات طلابية، وكان رئيساً لاتحاد الطلبة في الدار (1946) ففصل من المعهد. ثم شارك في تظاهرات بغداد لحل عادل لقضية فلسطين فاعتقل وسجن (1946). وفي تلك الفترة تعرف إلى طالب كان في سنته الثانية في فرع اللغة العربية من المعهد معروفاً بميوله الشيوعية هو عبد الوهاب البيتاتي وإلى طالبة أحبها زمناً هي لميعة. ونازك الملائكة، شريكة السياب والبياتي والحيدري في ثورة الشعر العراقي الحديث، كانت تخرجت من الدار نفسها في عام 1944، حين كان بدر في سنته الأولى. في خريف 1946 سمح لبدر بالعودة إلى دار المعلمين بعد تعهده عدم ممارسة أي نشاط سياسي. امتهن السياب التعليم في الرمادي فترة ثم ألقي القبض عليه لما أطبق نظام نوري السعيد على الشيوعيين. أفرج عنه في أسابيع ثم فصل من وزارة المعارف. وأدى تنقله من عمل إلى آخر إلى إدراك التعقيد والظلم في الحياة. لما عاد إلى بغداد بعد فراره إلى الكويت عمل في جريدة «الدفاع» ثم عين بمرسوم وزاري في مديرية الإستيراد والتصدير العامة فسكن في بغداد وتعرف على الأدباء الفنانين والسياسيين فيها. ثم اتضحت ملامح قومية السياب في المغرب العربي. وتعرف السياب إلى سميرة عزام وسلمى الخضرا الجيوسي. في خريف 1955 نشر ترجماته من الشعر المعاصر، مع شرح وملاحظات. أدت هذه الترجمات إلى توقيفه لسبعة أيام، فبعض القصائد حول قضايا العمال والفقراء والمساجين. ولما عاد السياب إلى بغداد من حضوره مؤتمر الأدباء العرب الثاني كانت حرب السويس على الأبواب. وبعد فترة قصيرة ألقى السياب في حفل بدار المعلمين العالية في بغداد قصيدة «بور سعيد» مشيداً بنضال المصريين. وكان يحرر الملحق الأسبوعي والصفحة الأدبية لجريدة «الشعب». ودعته مجلة «شعر» إلى بيروت فتعرف هناك إلى أركان المجلة: الخال، أدونيس، أبي شقراء، الحاج رفقة وقابل غيرهم. وألقى مختارات من شعره أمام حشد ضخم في الجامعة الأمريكية.   في أواخر 1958م استقال من وظيفته الحكومية والتحق بالتعليم فعين أستاذاً للإنكليزية. ثم نقلته الحكومة من وزارة المعارف إلى مديرية التجارة العامة لوظيفة رئيس ملاحظين. وشهد العامان 1958 و1959 صراعاً على السلطة في بغداد بين الشيوعيين (ممثلين برئيس البلاد عبد الكريم قاسم) والوحدويين (ممثلين بنائب الرئيس عبد السلام عارف). وكان ينتقد الشيوعيين علناً وعلى الملأ. ورفض توقيع عريضة تهاجم عبد الناصر فسجن خمسة أيام إلى أن تمكن أصدقاؤه من التوسط لإطلاقه، ثم فصل من الخدمة الحكومية. وكان يعنى بشؤون الطلاب المرسلين في بعثات علمية لدراسة العلوم البحرية في الجامعات العربية أو الأوروبية. وخلال تلك الفترة كانت صحة السياب آخذة في التدهور. لما وصل السياب إلى البصرة أواخر آذار 1963 وجد أنه فصل من الخدمة بقرار من الحكومة الجديدة، ربما لمدحه عبد الكريم قاسم فيما مضى. وزارة الصحة الكويتية دعت السياب للمعالجة في المستشفى الأميري، وما عاد ينفع السياب طب. فقد شهيته للطعام وذاب الكلس في عظامه، ولم يتوقف عن الكتابة. فجأة اضطرب فكر السياب ووجد صعوبة في النطق وما عاد يعرف أصدقاءه. من مؤلفاته: أزهار ذابلة. وحفّار القبور. ديوان بدر شاكر السيّاب.

    --------------------------------------------------------        

 

 

  أ. جمال السّوسي / موسوعة العشق الخالد - مختارات غزلية / شعر 2012


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق