]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أطلال دولة... ام بقايا جيل... ام ديمقراطية الاستنساخ!

بواسطة: د. وداد عاشوراكس  |  بتاريخ: 2016-12-01 ، الوقت: 23:13:41
  • تقييم المقالة:

 

أطلال دولة... ام بقايا جيل... ام  ديمقراطية الاستنساخ!

من المحزن  والمسيء  للشعب وللبلد هو ان تسرمد حكومة باسم الوفاق كل هذه المدة  من غير وفاق مع اهل الوطن!  فهي تتصرف وتسير بتخبط سياسي من تبذير في الأموال وعقد لقاءات هنا وهناك إلي التزامات خارج البلد،  والتحكم في  أمور الوطن والفرد وكأن لها الصلاحية بذلك.  فهي تسوس  بدون حق شرعي مما جعل وجودها مشكلة سياسية واجتماعية واقتصادية و زادت من بلبلة وشقاء البلاد وإرباك الشعب مما لا يتحمله ولا يرضاه.   فلماذا أعطت لها  الفرصة من البداية قبل استيفاؤها بما يجب وباعتمادها، حتي لا  تعمل جنبا إلي جنب الحكومة المؤقتة متحدية لها  وهي  لا زالت تشتغل بوصاية و تحت رعاية  و شرعية البرلمان.  ومع أخري ثالثة متكونة من عناصر المؤتمر الوطني البائد التي استغلت الموقف المربك في البلاد  وأرادت ان تظهر وتعود للمشهد السياسي كغيرها وحتي لا يفوتها الكرنفال، فزادت من السوء سوءا والعسر عسرا!  فأعداء البلاد  لغرابة الأمر يأتي من المتشبثين بسلطة الكراسي بشكل مخزي وغريب، وتعجب العالم ساخرا؟!

 لماذا نري  نفس الأخطاء الإدارية والسياسية السيئة  تعيد نفسها، ويترك لكل من هذه الحكومات الضعيفة القديمة والجديدة منها  هذا المجال من المعمعة وضياع  الوقت والمال والفرص الواسعة النطاق منذ 2011 الي الان؟!  بلدان تبني و تصلح ما لديها بناء علي  خططهم  المرسومة بعدد السنين المستقبلية القريبة والبعيدة منها، وأولها الخطة الخماسية وصاعدا (من 10 الي 20 سنة من التعديل والبناء)  ثم دراسة  وتفعيل وتقنين و استبدال وتجديد ما يمكن تجديده، لكل من خطط البناء والإعمار والتقويم لصالح البلاد.  المذهل هنا ان  نسبة كبيرة من مليارات الدولة ضاعت في لا شيء وفي الفراغ!  فلم تبني بها مستشفيات او مدارس او مساكن  صحية او مؤسسات  قوية او تقوية الاقتصاد  ليصلب العمود الفقري للدولة.  هذه الكمية الهائلة من الأموال قد استهلكت  بنسبة كبيره منها في الرواتب لعناصر وفئة المراكز الغير فعالة التي خربت ودمرت الوطن وأحبطت نفوس الشعب، وتركته بائسا يعاني من قلة  قيمة الراتب وتقييد سيولة أمواله الي غلاء الأسعار والمعيشة!  لا تبني الدول  بالارتجالية او بافتقار دسترة الأحكام والقوانين ولا بحرمانها من خطط البناء المستقبلية.  بل  تأتي بتقدير حرمة القانون والانضباط  له مع الحرص علي بنائها وصيانة حقوق شعوبها.

حكومة جاءت  بتسويق الوفاق من غير قواعده  وكأنه سلعة رخيصة  تباع لمن يريد شرائها، حيث بدأت أشغالها  بهرولة كالمتخوف من ضياع مركزه فباتت بالفشل كغيرها!  فكيف تُحترم او تبقي!  لقد برهنت مما  تتركب و ما  حقيقة سر أهدافها.  فسياستها  بدأت بلغي البرلمان من برنامجها وتحدت أحكامه ولم تكترث له، او تقدره  كمؤسسة البلاد الوحيدة المهمة و الشرعية مهما كان الاختلاف فيها وعليها.  فهي  المؤسسة  الشرعية التي وافق عليها الشعب ليسود الهدوء  ويعم الأمن و الاستقرار، وهو الهدف الأكبر لها.   نراها عوضا عن ذلك تمنح إصغاؤها  لمندوب  الأمم المتحدة "كوبلر" وتلبي طلباته  وأوامره وكأنه هو القائد و رئيس دولة ليبيا و هي حكومته. اي صاحب النهي والإمر في البلاد شاء الشعب ام أبي!  من آين لمثل هذه الحكومة وغيرها بكل هذا الازدراء والسلبية  تجاه وطن يتكسر ويفتقر كل يوم  وتبقي تصر علي  إدارة  الحكم بطريقتها الخاصة!  ولذا حكومة بمثل هذا النوع  من التسيب  والاستخفاف بالوطن تعتبر حكومة غثة وغير مناسبة لإعمار البلاد، و بالتالي  فهي لا تمثل الشعب  ولا الوطن بل نفسها!  فلابد من إلغاءها و إنذارها  بإنهاء "الخدمة" فكفي البلاد الخداع!  لا تستخفوا بوطن مستقل  بذاته فهو ليس تحت مستعمرة الأمم المتحدة ولا مندوبها!

دعونا نسرد الجهل السياسي الذي طال عصره وملفاته التي طأطأت الوطن وأفقرته ونسألهم: هل حجتكم عند  تسلق  المراكز  وتنصيب  أنفسكم علي عروشها والتمسك بها بشدة  بدون سند شرعي، تدعون بان المصلحة تناديكم وانتم أولي بالمناصب من غيركم وهذا ملفكم... بدلا من ملف مفهوم تداول السلطة عند انتهاء مدتها و منع المحسوبية ليستقر البلد ويسود النظام ويبدأ البناء؟!  هل تقومون بوحي الساعة بتأسيس مجلس ما من المجالس "الاستشارية" وتعينون واحد منكم كيفما شئتم، ثم  تصدرون قوانين جزافية بعيدة عن الشعب و تنسبون هذا الي أسس الحكم الديمقراطي بمفهومكم وهذا ملفكم ... بدلا من ملف تأسيس دولة القانون بمنظومة مجهزة وشرعية وفعالة وبروح الديمقراطية الحقة!  هل التصرف في أموال الدولة بدون منهج  مستقيم و من غير  قانون و حق شرعي  يعتبر من ضمن تسيير أمور البلاد، وهذا اكبر ملف فساد وهو ملفكم ... بدلا من ملف العمل بقانون المراقبة  والمراجعة والمحاسبة والإخلاص و الانضباط  والشفافية ليعم الرخاء.  هل تقسيم البلاد الي مدن بالفكر الجهوي كل علي حسب عدد سلاحه و كتيبته، وقبيلته و تموينه، واتباعه ومزاجه، تنسبونها الي حرية إرجاع حقوق فردية، وتعتبرون ذلك ديمقراطية وإنصافا لكم وهذا ملف حكم الغاب الظالم وهو ملفكم... بدلا من ملف إنشاء دولة المؤسسات  واهمها مؤسسة إدارة القضاء التنفيذية ونظام العدل ... فهل الحرب الأهلية والاعتداء السافر علي عزة  وسلامة الدولة كل بحسب منطقه القبلي تسمونه تخليص حسابات من ماضي  الزمان، وهذا ملف خائب وملف الفوضى المصطنعة... بدلا من ملف تعزيز السياسة الداخلية والخارجية بتدعيم و زارتي الدفاع والداخلية تضامنا مع ملف جهاز المخابرات تحت شرعية حكومة واحدة،  لتوحيد الجهود ضد الإرهاب المحلي والخارجي، لكان الحال غير الحال!

 تنسبون هذه الفوضى المصطنعة الي  الإرهاب  الذي تتذرعون به عند كل  قصور عمل وواجب منكم.  وبهذا أين يقع أمن و استقرار ومستقبل الشعب والوطن في مخطط سياستكم وأجندتكم في خضم كل هذا التناحر والظلم والفوضى التي تحدث علي مرآة  ومسمع منكم؟   ليس هناك خطة لهذا...اليس كذلك... فإذن، من يحميه ويدافع عنه؟!  وعليه فمحاربة تكوين مؤسسة الجيش يعتبر ملفا خاسرا وهذا ملفكم... بدلا من ملف كفي الوطن الحروب، بتدعيم مؤسستي الجيش والشرطة ومناصرتهما لمحاربة الإرهاب بأنواعه بدون منازع. و السعي الجاد الي  تسليح الجيش الوطني القومي لحماية الشعب والوطن وحدوده.  فهذه مسؤوليته وهو القادر والمتدرب بأصول الدفاع والمتمكن من ذلك، وليس الميليشيا!  ثم هل جعل  حدود البلاد بابا لكل غازي ،وعرضة لمهزلة الشعوب، وسهلة الاصطياد، والتدخل في شؤونها من الخارج خاصة من أصحاب الثروة والجاه، بسبب تناحركم وانشقاقكم وطمعكم، تنسبونه ايضا الي الإرهاب وهذا ملفكم... بدلا من تقييم وتحكيم ملف الهجرة والتأشيرة وتأمين حراسة حدود البلاد.

هل تجويع الشعب وغياب أمواله وتقسيمها عليه بالشح الثقيل، وعجز  البنوك في  السيولة تعزونه الي قلة عدد تصدير براميل النفط  وعجز الاقتصاد الليبي ، والمؤسف هو عقم سياسة حكومات  ثلاث متضاربات تريد نفس السلطة، و الطمع هو السبب الأكبر فأفلس بذلك الوطن وهذا ملفكم... بدلا من ملف تقوية  مؤسسة البنك المركزي الليبي  حتي يكون هناك نظام قانون الميزانية والمعادلة والمحاسبة بنظم قانونية وعالمية لصيانة ثروات الدولة و لتقييم الاقتصاد الليبي.  وهل عدم احترام و إلغاء ما يشرعه برلمان البلاد لأنه منافسا لكم، وتنسبون ذلك الي حرية رأي والي مفهوم الديمقراطية  لديكم ، وهذه عقلية خائبة لسياسة فاشلة ومفهوما مغلوطا  للديمقراطية وهذا ملفكم...بدلا من ملف توقير واحترام البرلمان كمؤسسة مهمة في بناء دولة المؤسسات وليست عبارة عن  مبني لمجموعة أفراد!  انها مؤسسة تشريعية  لها أسس وثيقة، ويتغير أعضائها عبر صندوق الاقتراع  بمدة معينة تمشيا مع القانون اللازم  لها، وليس بخروق  القوانين والاشتباكات بينكم، والنتيجة تنتهي بعرقلة المصلحة العامة.  فالديمقراطية لا تنحاز لفئة معينة، والحرية لا تتعدي علي  حدود الآخر، انها حق الهي لكل فرد قبل ان تكون حق دستوري!

اذا الرحلات تحت اسم الحوار والسياحة من بلد الي  بلد خارج البلاد  تعتبرونه عملا  شاقا في سبيل الحوار... فإنها برهنت علي انها فرص غير عادية لإجازة براتب و بكلفة مال الشعب، و ضياع وقته وماله  في لا شيء!  ترك الوطن خلال مدة الحوار في محنته وشقائه وحيرته وضنك المعيشة، بسبب التخبط السياسي وسلبية التفكير، وهذا ملف خائب في حيثياته وسياسة فاشلة وهو ملفكم ...  بدلا من ملف جمع الشمل بعقلانية، و بالعمل الإيجابي علي قضية  جمع الكلمة، والالتفاف حول وحدة  نسيج الوطن. ولهذا فملف واجب البناء والأعمار لم يحظى بمكانته في أجندتكم! هذا لا يحدث الا  بعشق الوطن وليس بحب السلطة والذات!  أما ملفات قضية النازحين  والمرضي  وذوي الاحتياجات الخاصة فقد  واجهت اقوي نهوج من الإهمال والتقصير كغيرها  بدلا  من مراجعة وتقوية ملف حقوق الإنسان والحفاظ علي حرمة  وكرامة  الفرد.   فإذن بأي منطق هذا الذي ترتكزون عليه وانتم جالسون علي كراسي النعم، والوطن والشعب أمامكم ينزف ويرفع يديه الي السماء طالبا النجدة... فعيب علي كل من ساهم في دحر الوطن الي أهبط  درجاته! 

فالمؤسف أن من يسيطر علي الساحة الليبية ويدير أمور البلاد بكل هذا الجهل الوطني المدمر، و الإهمال  الخطير، والتقاعس المدبر، والتصدي لشرعية البلاد  ينظر الي الكون من نافذته الصغيرة الضيقة  ذات الزجاج المعتم مما يحجبه عن الرؤية الصحيحة والقيام بالواجب الوطني الشجاع لغياب البصيرة والحس الوطني.  فبهذا  تجد قرارات متهورة وتسمع عن إصدار قوانين هنا وهناك، علي حسب الذوق الشخصي، من غير سند شرعي!  حيث وصل بهم التعنت وبعد النظر أن يُكونوا جيشا خاصا لهم  منافسا للجيش الوطني القومي وهذا كان بمساندة  مندوب الأمم المتحدة  كوبلر و بمساعدة  اجنبيه  فرنسية  تارة ولعل أخري أمريكية، بحجة محاربة الإرهاب في سرت... بل في الواقع  هذا استهتار بالوطن...وأين هي سرت اليست هي  في  ليبيا؟!  فهذا خطأ سياسي زاد من العصبية والانقسام !  فالاستفزاز والانشقاق هذا ما هو الا تحدي وعدوانية  فكر، وزعزعة  لمجهودات الجيش الوطني، والعمل علي  فشل  محاولاته البطولية والملموسة علي الارض، كما يشير هذا التحرش الاستفزازي ايضا الي إهانة الجيش الوطني الشرعي وإحباطه.  لماذا هذا  التضاد  ومحاربة الحق  والحق بين؟  فغرض الحكومة من هذه الفورة الهمجية  لم تكن  لصالح  الشعب  ولا للوطن  بل هو وضع اهم الموانئ النفطية تحت السيطرة بطريقتها، و حتي تكون الصادرات والإيرادات  تحت مراقبتها لأعجاز اقتصاد البلاد الي اكبر مدة من الزمن!  فما دام الجيش اظهر توفيقه في تطهير شرق البلاد من شرور الإجرام، لما هذا التصدي السافر ولصالح من؟  اليس بإصراره الذي لا يفتر وبقلة اقوي العتاد  هو الذي قارب علي تحرير شرق  البلاد  كله  ببسالة من  عصابة الإرهاب؟  ولولا جهوده  ضاربا كل التحديات، لاستمر الإرهاب ينخر  فيها والتاريخ  خير شاهد له.  ولولا عزمه وإنقاذه  للموانئ النفطية المهمة وإرجاعها للبلد ما صارت تحت سيطرة مؤسسة الموانئ الوطنية كما يجب لها قانونيا، فهو عمل متفوق يحسب ويؤرخ له.

  فيحتم الا يعاقب الجيش بعدم تسليحه لان جماعة  تراه سدا وعائقا لما تطمح له من أطماع خاصة، فتشاكسه وتحاربه معنويا وماديا كما نري!  فما دام الجيش يكافح ويعمل في سبيل الوطن بقيادة رشيدة،  لما هذه  السلبية في طريق تقدم امن  وسلامة الوطن؟!   فمن غير شك كلما كانت الدولة ضعيفة البنيان وليست قائمة علي قواعد صلبة بمؤسسات ومنظومة أعمال  محكمة، لتحمي البلاد من التلاشي وخاصة بمؤسستي الجيش الوطني (برا وبحرا و جو) والشرطة، كلما  تهاونوا بها واستغلوها من غير تردد!  و ايضا كلما كانت البلاد  فقيرة في العتاد العالي الصنع والجودة والتقنية الحديثة كلما استهان بها من يريدها.  فتتسابق عليها  القلوب المريضة والعيون الشجعة لابتزازها والعمل علي تشتيتها معنويا وماديا لأنها غير محمية وضعيفة.   والمؤسف أن نري  بداية  ذلك يُرسم من داخل  البلاد وهذا هو إرهاب الفساد....فإرهاب  الفكر فتنة اشد خطرا من الإرهاب المادي الملموس!  فمن يعوف ويعارض حقا علي  ان تكون هناك قبضة واحدة  قوية،  في سبيل إرساء  الاستقرار والأمن والسلام، لكل فرد في البلاد  لدرء الأجرام السائد، يعتبر فاقدا للمنطق و لحاسته الوطنية!  فالعاقل ذو الرشد وصاحب التفكير الموضوعي  ينظر الي الفعل نفسه والإنتاج علي وجه الارض وما يحققه الجيش، وليس الاعتماد علي  خواطره في طرح الأمور، والتعويل علي  ميوله الشخصية ذات الصبغة  الذاتية  كحبه او كرهه لشخص بعينه لسبب ما، فتلتبس عليه القضايا ويفقد بالتالي الرؤية و الموضوعية  والحلول  في اي قضية!

 

  وبصرامة  تامة  ونشدد عليه بأن الوطن يحتاج الان قبل الغد الي نفوس تعز الوطن وتدافع عليه.  فالشعب يحتاج الي  وجوه جديدة  بقيم عالية وفكر نقي و وطنية لبنائه، تخدم بكل لجاجة وعزم لإنقاذه.  الوطن يحتاج إلي أناس تحسب وترسم كل الافتراضات بذكاء سياسي وعقلاني لإسعافه ونجاته وليس نجاة أنفسهم فقط... فاذا انت من بين هذه العقول السليمة والنقية والوطنية، فالوطن ينادي.  دع الشعب يعرف خطط  السلام والبناء لديك، وكيفية فاعليتها في الواقع ولا تخشي الفشل... الفشل  هو أول معرج النجاح!  العالم لا يرحم الضعيف... فلابد من الحيطة وادراك الواقع بأن هناك في الأفق مولدا  لقيادة جديدة  في اغلب العالم، وشاذة  في المفاهيم والنظريات العالمية، وبعيدة عن البروتوكولات المتعارف عليها دوليا التي بدورها  تتنظم أساليب، و ترسم حدود المعاملات العالمية التي تعمل علي حماية السلام العالمي وحقوق الإنسان بين الدول.  ولكونها بعيدة عن القيم العامة فهي تثير قلق الكثير من الناس في أرجاء المعمورة لأنها  تشمل علي أفكار عنصرية بإفراط  غشيم، وبعيدة عن حقوق الإنسان بمستويات متفاوتة، مستعملة بقوة  شماعة الإرهاب، كأهم حجة لها في سياسة التغيير الجائرة.  و قد لا يلتفت الان اليها  بسيط الفكر والتقييم وذو النظرية السلبية في الحياة، الا عندما يتحقق ما نخشاه علي أرض الواقع ويعم الظلم والجبروت!   فثمة  تأمر مرير وشديد العواقب  يأتي من قوي سياسة الدس والغدر والنفاق الدولي بمخططاته الخارجية ما لم يحمد عقباه!   فسياسة  التحرش والاعتداء علي حرية وحقوق الناس أينما رحلوا هو ما ينغز كبرياء الدول العظمي ويشفي غرورها وقوتها لأنها  قادرة علي فرض هيمنتها وإدلال الدول المسكينة!

 فما يدور من فوضي  وقلق امني  في وسط البلاد  يجب ان يتوقف و لابد من التصدي له ، فما هو الا  أداة  من أدوات التآمر، و إشعال نار الفتنة والقلق والخلاف المشين، والشقاق والتخلف المستديم ، كما نراه حاليا في محاولة إطالة "نفاق" الحوار الذي كان من المكن فك عقدته منذ زمن ومن قبل ان يصبح كأداة الإرهاب!  نري نفس الفكر التأمري من جهة الغرب علي الدول العربية حتي تبقي يد السيطرة عليها اقوي وأحبك واسهل وهذا هو نهجها تاريخيا.  فعقدة الوفاق استعملت كشوكة في حلق الشعب و أهلكت به حيوية الوطن....انه ليس مسالة حسابية جبرية صعبة الفهم ومعقدة حتي يستعسر عليهم الحل!  فما بالك لو استُعمرت البلاد لا سمح الله فمن ينقذها يا تري... من؟!  فتأكدوا أن لولا آفة السلاح  ما استمرت هشاشة الحكم والتبلد السياسي والسيطرة بالقوة الي كل هذه المدة!  فانتشار السلاح  ترك لكل لاعب ضعيف ملعبا، و لكل مرتزق هارب ملجأ، ولكل مرتشي لجمع المال مدخلا ، ولكل  انتهازي للتمكن و التشبث بما ليس له فرصة ومركزا، و لكل عدواني وقاتل وقتا بدون محاسبة وملعبا.  وبالتالي فكل فرد وصولي وجد له بابا يدخل منه بمفتاحه الخاص لمملكة البلاد ليفسد فيها كيفما يشاء!  الديمقراطية لا تبني بهمجية الفكر وبأكل حقوق الشعب وإنهاك الوطن.

انظروا الي العالم القوي كيف بني نفسه!  لماذا يا تري الدول  الجبارة في العالم  تسعي الي تقوية جيوشها وعتادها، وتعمل علي تقييم سياستها وملفات الإصلاح والتغيير من حين الي أخر من اجل ان تكون الأفضل؟  ونري الفئة الضالة في البلاد  لا تعرف حتي  كيف تسير الأحوال الداخلية، او تقف مناصرة للحق.  فالعالم نراه يخطط، والفئة الحاكمة في البلاد غير خبيرة  بمدي خطورة مسارها السياسي الكئيب الذي حتما سيقود البلاد  بسهولة اكبر الي مخالب الغرب ...انها مسالة وقت!  فالصين مثلا  تكثر من تدريب جيوشها  وعتادها يوميا بكل ما تملك  بفكر الدولة القوية... لماذا يا تري.... ؟!  واليابان تحترم أفراد شعبها و تبني وتعمر ما تخسره  بكل  تقنياتها علي الرغم من صعوبة  مناخها، وقسوة الطبيعة لديها، وما تشاهده من دمار ولا تكل من العمل، لصالح وطنها وشعبها... لماذا؟  و نري  أمريكا في  نمط فكري  يخرج من ثنايا سياستها الخارجية الغير واضحة، مغلفا تحت عباية العنصرية و إسلام  فوبيا التي صنعوها  في العالم،  لتهيمن علي العالم دائما، وتسعي  بان تضع يدها علي الذهب الأسود للبلاد عندما تحتاجه.  و بريطانيا انفكت من الاتحاد الأوروبي، قرارا اتخذته،  لتنفرد سياسيا و اقتصاديا باستقلالية قوانينها الداخلية والخارجية، من غير قيود سياسة الاتحاد، علي الرغم من ما ستعانيه سلعتها النقدية في الوقت الحاضر من انخفاض كبير  في السوق المالية العالمي.   أما من يحكم ليبيا فقد وضع  قضية تسليح الجيش في سلة المهملات... يا لها من سياسة  سلبية وخطيرة!   ولذا نري الأمم المتحدة قد اتحدت علي إهمال هذه القضية الهامة ،ووضعت  بدلا  من ذلك ما يشابه بمدرسة لها في ارض المختار ومديرها كوبلر. والذي قد فشل كغيره بسبب الانجراف وراء  ما يتحصل عليه من بعض المعلومات المتناقضة والمغلوطة من  الفئة الضالة  بدون دراسة  شاملة او بحيادية وهذا كان يجب فعله، فصار  بالتالي هو ايضا اكبر عرقلة للوفاق!   فهو يخطط و يلحن أوامره  لحكومة بكنية الوفاق وطلابه أعضائها  يطبلون له.  حكومة مصنوعة  تهاب الغرب وتستمع له، ولا تحترم معاناة الشعب، ونست بانه هو الذي  سينهض ويسحب البساط!  لابد من تجديد عتبة البيت الان، ونكرر... غيروا الرجال ليستقر الوطن!           

 د. وداد عاشوراكس


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق