]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الكوليسترول ..بريء في قفص الاتهام!!

بواسطة: د.محمد فتحي عبد العال  |  بتاريخ: 2016-12-01 ، الوقت: 23:07:43
  • تقييم المقالة:

جميعنا لاينصف هذه المادة الاساسيه ودائما ما توضع في قفص الاتهام علي مر الزمان للضرر الذي تحدثه اذا ترسبت في الشرايين غير ان اماطة اللثام  عن  الاسرار الكامنة وراءهذه المادة  الستيرويديه يكشف عن دور  هام ومحوري لهذه الماده التي تتفرد الحيوانات بأنتاجها فهي المكون الحيوي لأغشية الخلية كما أنها مادة أولية لأحماض الصفراء اللازمة لهضم الدهون، كما تدخل في تركيب  الهرمونات الجنسية (التستسترون والأستروجين والبروجسترون)  وفيتامين" دي " الهام لامتصاص الكالسيوم.

اكتُشف الكوليسترول بشكله الصلب في حصيات عصارة المرارة من قبل فرنسوا بولوتييه دولاسال سنة  1769وفي سنة 1815، أطلق عليه الكيميائي الفرنسي ميشيل أوجين شوفرول اسم "كُولستيرين" حيث "كولي" تعني عصارة المرارة و"ستيريوس" الجسم الصلب.اولي المحاولات لوضع صيغة تركيبيه للكوليسترول  قام بها العالمان ونداوس وفيلاند  عام 1928 منحا عنها جائزة نوبل ليتبين  بعد مرور اربع سنوات أن الصيغة خاطئة !!!..غير أن  الدور الذي تلعبه ترسباته في أمراض القلب  اكتشف عام 1951 حينما ارسلت وزارة الدفاع الامريكية علماء في علم الامراض لكوريا لتشريح اجساد جنودها المتوفين في الحرب.

تستطيع خلايا الجسم وعلى رأسها خلايا الكبد صناعة كل ما تحتاجه من كوليسترول كما يمكنها الحصول على كميات أخرى جاهزة في بعض أنواع الغذاء: مثل اللحوم التي تشكل أعضاء مستقلة في الجسم (الكبد، الكلية، اللسان، النخاع، صفار البيض والدهون الحيوانية ومشتقات الحليب كالزبدة والأجبان).

و نظرا للطبيعة الدهنية  للكوليسترول فهو لا ينتقل  بشكل حر في الدم ، ولا يذوب في الماء، ولهذا يحتاج إلى بروتين ناقل يحمله في الجسم، يسمى هذا البروتين الناقل بـ (البروتين الدهني)ويمكن تعيين نوع الكولسترول استناداً إلى نوع البروتين الدهني الذي يحملهوسوف نتطرق إلى أهم نوعين وهما:

1-البروتينات الدهنية العالية الكثافة(إتش. دي. إل):وتسمى بالكوليسترول النافع حيث تقلل من خطر الازمات القلبيه بنقل الكوليسترول من الجسم ومن ضمنها جدران الشرايين إلى الكبد حيث يتحول إلى المادة الصفراء، وتخرج عن طريق البراز.ولا يمكن للجسم تصنيعها لذا ينصح بتعاطيها مع الغذاءحيث تكثرفي زيت كبد الحوت وفي الأسماك، ويستحسن أخذ ملعقة صغيرة من زيت السمك أو كبسولة منها يوميا، فتحسن من توازن النوعين (إل دي إل) و(إتش دي إل) في الدم.   2-البروتينات الدهنية المنخفضة الكثافة(إل .دي. إل(:وتسمى بالكوليسترول الضار حيث تزيد من خطر الازمات القلبيه وتتواجد في الدم من مصدرين : من الغذاء مباشرة (فهي موجوده بكثرة في صفار البيضوالجبن الدسم والجمبري والصدفيات) أو يقوم الجسم بتصنيعها أثناء التمثيل الغذائي، لذلك يزيد وجودها في الدم أحيانا عن الحد الازم.تشير  الدراسات الي أن  خطورة الكوليسترول الضار تبدأ إذا زادت نسبة الكوليسترول عن 200 ميللي جرام في مائة ميلليلتر من الدم حيث يتراكم (الكوليسترول الضار) على السطح الداخلى للشرايين فينتج عن ذلك تكون لطخة أو بقعة (Plaque) مما يؤدى الى ازدياد سمك الشرايين وتصلبها فتفقد مرونتها وتضيق رويدا رويدا مما يؤدى الى قصور فى تيار الدم المحمل بالاكسوجين والغذاء الي القلب والمخ مما يؤدي بدوره الي السكتة القلبية أو الدماغية كما أنه من الأسباب الرئيسيه للضعف الجنسي لدى الرجال.

الوقاية والعلاج من ارتفاع الكوليسترول

1-     اتباع التغذية الصحية المتوازنة  وذلك من خلال تناول الأغذية الغنيّة بالألياف والحلبة (وهي غنية بألياف ملطفه تسمي ميوسيلاج) و الفول (الغني بالالياف والذي يحتوي ايضا علي مادة  الليسيثين ) ؛ إذ إنّها تلعب دورًا مهمّاً للمساعدة في خفض الكوليسترول وجعله في المستوى الصحيّ وتناول الفواكه المحتوية على البكتين؛ كالتفّاح، والبرتقال والطبقة الداخلية البيضاء لقشور الموالح وكذلك تناول الخضراوات والسلطات، وجعلها من الأصناف الرئيسيّة في المائدة لاحتواءها علي فيتوستيرول والتي تمتص داخل تيار الدم وتقوم بطرد بعض من الكوليسترول. كما ينصح بتناول الأسماك؛ إذ إنّ لها دورًا بارزًا في الحماية من تصلّب الشرايين وأمراض القلب..كما أثبتت الدراسات أن تناول 800 مجم (حوالي فص واحد) من الثوم يوميا يؤدي الي انخفاض الكوليسترول وضغط الدم.

ولتقليل نسبة الدهون يجب استعمال الزيت النباتي بدلاً عن السمن أو الزبدة وتجنّب تناول الوجبات السريعة  و إزالة الشحوم من اللحوم حتى تصبح حمراء فقط، ومن ذلك إزالة جلد الدجاج ودهونه قبل طبخه  وتناول الحليب ومنتجاته قليلة أو خالية الدسم.

2- تحقيق وزن صحي للجسم بشكل دائم  من خلال الرياضة أو الريجيم أو كلاهما معا
3-التحكم في الضغوط النفسية ومشاكل الحياة.

4-الأقلاع عن التدخين

ومن  الادوية الشائعة لعلاج الكوليسترول:

·         استاتين(Statins):هو الدواء الاكثر شيوعا اليوم لعلاج الكوليسترول و لخفض مستوى الكوليسترول في الدم، اذ يعيق افراز المادة اللازمة لانتاج الكولسترول في الكبد.غير أن بعض الدراسات الحديثة بدأت تدق ناقوس الخطر حول هذه المجموعة الدوائية  فقد حذرت دراسة يابانية جديدة، من أن الأشخاص الذين يتناولون عقار الستاتين أكثر عرضة للمعاناة من تصلب الشرايين بسبب ترسبات الكالسيوم في الشرايين، وفشل عضلة القلب وفي سياق متصل أكدت دراسة فنلندية ان المواظبة على عقار ستاتين قد تزيد من فرص الإصابة بمرض السكر النوع الثاني، فضلًا عن تدهور السيطرة على مستوى السكر في الدم.
    ادوية تربط الاحماض الصفراوية(Bile - acid - binding resins):يستخدم الكبد الكوليسترول لانتاج العصارة الصفراوية (عصارة المرارة)، الضرورية لعملية الهضم في الجسم.  ادوية مثبطة لامتصاص الكولسترول(Cholesterol absorption inhibitors):الامعاء الدقيقة تمتص الكوليسترول الموجود في الطعام وتفرزه الى الدورة الدموية.  الجمع بين ادوية معيقة لامتصاص الكوليسترول والاستاتين.

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق