]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

( موضوع سابق) : "بابور الطين" !

بواسطة: بلقسام حمدان العربي الإدريسي  |  بتاريخ: 2016-12-01 ، الوقت: 19:31:52
  • تقييم المقالة:

 

وأنا صغيرا كنت أسمع كثيرا عن "بابور الطين" . و"البابور" ، بمعنى واللفظ السليم هي الباخرة أو السفينة أو أي مركبة بحرية . وكنت اسمع عندما يغضب احد من الآخر يقول له " اللهم تكون من بين ركاب "بابور الطين"...
الطين ، هي المادة التي صنع منها الإنسان قبل أن ينفخ فيه الله ، عز وجل ، الروح ويصبح بالهيئة المعروفة . وتلك المادة ، أي الطين ، رغم أنها مقاومة للحرارة بدليل تصنع منها الأواني للطبخ المنزلي التي كانت ومازالت إلى حد الآن، ولو بنسبة أقل ، تستعمل لطهي الأكل أو تسخين الماء والى ما ذلك...
رغم ذلك فهو (أي الطين) ضعيف ويضمحلل إذا احتك به الماء . بمعنى الباخرة المصنوعة من الطين يكون مصيرها الغرق والاضمحلال عند ملاطمتها الأمواج ومصير ركابها يكون في الأعماق طعما للأسماك بمختلف أشكالها...
ويبدو أن الأمة (العربية الإسلامية) ،فراد وجماعة ، راكبة كلها في "بوابير الطين" ، منها من "بابورها" تآكل طينه وغرق أناسه ومنها من مازال يقاوم في الأمواج العاتية وطينه مازال متماسكا إلى حد الآن و لا يعرف كم من وقت يبقى في تماسكه...
ربما وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأمريكية السابقة ومستشارة آمنها القومي الأسبق ، كونداليزا رايس، عندما بشرت الأمة بمستقبل جديد أسسه "الفوضى البناءة" أو "الخلاقة" ربما كانت تعني هي أيضا "بابور الطين"...
بمعنى ، إرسال كل شعوب المنطقة في "بوابير الطين" . وكل فئة تم تخصيص لها ، حسب مواصفاتها و حجمها ، "بابورها" الخاص...
سخر من كلامها (كونداليزا رايس) الكثير معتبرين كلامها مجرد هراء وهذيان لسيدة "متغطرسة ساكنة جزر الأوهام"، ربما تحتاج إلى رجل "شرق أوسطي" يؤدبها ويدخلها بيت الطاعة عنوة...
فكان ينظر إلى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بأنه هو ذلك "الشرق الأوسطي" الذي سيتولى أمر هذه السيدة المريضة بالأوهام المتطاولة على الرجال وسيجعلها تقطع المحيط الأطلسي في "بابور الطين" لتنتحر تحت قدميه في ساحة الفردوس...
وإذ بها هي التي أرسلت صدام حسين إلى حبل المشنقة صبيحة يوم عيد وأرسلت العراق في "بابور" مصنوع من طين خاص يقوده ربان محترفين في الغطس...
وإذا نظرنا غربا نجد أن "بابور الطين" مر أيضا من هناك حاملا معه زعيما آخر ، كان يظن الناس أن تلك المرأة صاحبة وربانة "بابور الطين" ، المتطاولة على الرجال ستأتيه طواعية حافية القدمين راكبة أمواج الرمال غير مكترثة بحرارة الكثبان قاطعة الوديان و الشعاب غير مكترثة من خطر افتراس الذئاب...
لتلقي عليه في الساحة الخضراء قصائد في المدح و الصمود وغير الصمود ، فأرسلت له بدل ذلك "بابورا" يبحر حتى على الرمال و داخل قنوات المياه حاملا "ركابه" إلى قبر غير معلوم . والمتتبع لمسار هذا "البابور" يرى انه غير متوقف باحثا عن ركاب جدد...

 

 

بلقسام حمدان العربي الإدريسي

31.01.2012


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق