]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا وليس لتقاتلوا أيها المتطرفون

بواسطة: ايمن الهلالي  |  بتاريخ: 2016-11-30 ، الوقت: 18:29:37
  • تقييم المقالة:
صريح هو الخطاب القرآني بأن الله قد جعل الناس على شكل قبائل وشعوب بعد أن خلقهم وأن له غاية وهي التعارف، قال الله سبحانه وتعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ). وهذا التعدد لم يكن من خيارات الإنسان وعليه فهو ليس سلبية من سلبيات حركة البشرية على الأرض بل له هدف مهم وهو التعارف واستغلال هذا التعارف من أجل الارتقاء بالبشرية عن طريق الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى كل منهم، وهذا الجعل على شكل قبائل وشعوب يستبطن في داخله تواجد الاختلاف بين هؤلاء في الأفكار والآراء والمعتقدات والقدرات. وبعد فإن الخطاب القرآني موجه لكل الناس وليس للمؤمنين فحسب ,ومن هنا نستشف أن غاية التعارف تشمل كل الناس بغض النظر عن أفكارهم ومعتقداتهم. وإذا أخذنا هذا القانون الإلهي بنظر الاعتبار فإن كل من يسير بعكسه فهو مخالف لغاية الخلق ولما نزل به القرآن حيث يخالف قانوناً مهماً ورئيساً من قوانين القرآن. ومع وضوح هذا الأساس والقانون في شريعة الله فإننا نجد هنالك من التيارات والجهات والأفكار والآراء تطرفت على نقيض هذا الأمر الإلهي لترفض الإرادة الإلهية مثلها مثل الشيطان كأنها المتحدث باسمه أو هي من تتبنى أفكاره في إهلاك البشرية عن طريق عدم قبول الآخر والتكفير واستباحة الدماء. ومن هذا فعلينا أن لا نألو جهداً في سبيل بيان انحراف هذا الخط المتطرف عن أصل البشرية وفطرتها في التعارف والحب والمودة والتعايش بسلام، وأن نتصدى فكرياً ببيان الخطأ الذي وقع فيه هؤلاء المتطرفون لكي نُبعد الناس من الانقياد لهم وبذلك يتم تعريتهم من واجهتهم المقدسة التي تقمصوها بحجج واهية بالدفاع عن الدين والشريعة والتوحيد وكل ذلك منهم براء. ولأجل هذا نجد التصدي الفكري للمرجع العراقي السيد الصرخي الحسني في محاضراته الأسبوعية ومنها بحثه (الدولة المارقة.. في زمن الظهور منذ عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ) وكيف يقوم المرجع الصرخي بمناقشة متبنيات هذه الجهات التكفيرية المتطرفة وهو يستخدم النقاش العلمي معهم حيث قال في المحاضرة الثالثة قوله تعالى :((يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا) هو يعلم، بعد هذا قال: قوله تعالى(وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ). إذن عليم، بصير، معكم أين ما كنتم، هذا مَن؟ هذا إلهنا، هذا ربنا، أمّا الشاب الأمرد إله التيمية ورب التيمية فلا يعلم بشيء ولا يبصر شيئًا وبالتأكيد هو مع التيمية، مع بعض التيمية فقط وفقط!!! هذا هو إلهنا وذاك الأمرد القطط الجعد هو إلهكم وربكم، تقتلون الناس من أجل هذا الإله هذا الرب الأمرد القطط الجعد، هو الذي أمركم؟ أين التقيتم وتلتقون به؟ كيف تأخذون التعليمات منه؟ كيف تأخذون الخزعبلات والأساطير والإجرام منه؟ سيأتي إن شاء الله وبعون الله تعالى الكلام عن توحيدكم التافه الفاشل الإجرامي الإرهابي، أيها الدواعش أيها المارقة أيها الخوارج أيّها الزنادقة، كل شيء بالدليل كل شيء بالبرهان، كلام في كلام دليل مقابل دليل، نقاش في نقاش، يُحترم رأي المقابل وفي نفس الوقت نحترم عقولنا نحترم إنسانيتنا ونحترم أفكارنا فنناقش ونرد ونعطي ما عندنا ونسمع من المقابل، دون التكفير وإباحة الدماء وزهق الأرواح وإباحة الأموال والأعراض، والتخريب والتهجير والتهديم والترويع والإرهاب). وما نتمناه أن يكف هؤلاء أيديهم عن الإيغال في دماء الأبرياء، وأن يتحولوا إلى النقاش الفكري النظري العلمي وأن يتركوا الخيارات للناس باعتناق ما تشاء من أفكار وعقائد وآراء. https://www.youtube.com/watch?v=Ojm84LmAnbc بقلم ايمن الهلالي
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق